إبراهيم الغمر

ibraheem-algamr7

فيلم وثائقي عن مرقد وشخصية السيد إبراهيم الغمر بن الحسن المثنى

الوقت : 20 دقيقة

مصدر النص : مجلة ينابيع

 

مرقد السيد إبراهيم الغمر

(ملاذ يلتجأ إليه القاصدون)

 

شاء الله أن يهب لصفوة أنبيائه المصطفى محمد(ص) ذرية مباركة وعترة طاهرة عبر عنها بالكوثر .

وقد أصبحت هذه الذرية موضع احترام وتقديس عند عامة المسلمين، حيث أنها تمثل منبعها وأصلها الرسول الأعظم (ص)، الأمر الذي حدى ببعض الناس ممن سلبه الحسد صوابه وأورده مسلكا كثرت صعابه، أن يقف موقف الند والعدو اللدود لهذه الشجرة الميمونة حقدا على ما آتاهم الله تعالى من طيب أصل، وعفِّة رَحمٍ، وطهارة صُلبٍ، فأصبح مصداقا لقول الشاعر:

أن يحسدوك على علاك فأنما****متسافل الدرجات يحسد من علا

خصوصا وان هذه الذرية تميل اليها قلوب المسلمين، فهي الأنسب لتولي شؤون الأمة وفق القانون الإلهي المعد لمكافأة المحسنين ومعاقبة المسيئين.

ولكن كيف يروق للحكام والسلاطين ذلك؟

الذين سلطتهم يد غير أمينة على رقاب الناس، ومنحتم القاباً دونما استحقاق.

وهذا حال الدولة الأموية التي عملت بكل ما أوتيت من قوة على ضرب الإسلام.

وعندما وجدته متجسداً في أهل البيت (ع) وجهت نحوهم حرابها وسيوفها، فجعلت دمائهم الطاهرة تجري على الثرى من دون ذحل. وعندما آل الأمر إلى بني العباس، ابتهج الناس عموما بزوال الظلم والعلويون خصوصاً. إذ عُقد الأمل على أبناء العم، فالعباسيون والعلويون يعودون إلى منبت واحد، المتمثل بسيد البطحاء وأبن سيدها عبد المطلب. لكن آمال العلويين ذهبت أدراج الرياح، حيث تبيّن لهم ان العباسيين والأمويين سواء، بل وراح الشاعر إلى ابعد من ذلك حيث يقول:

ليت جور بني مروان عاد لنا****وعدل بني العباس في النار

استقر رأي أبي العباس السفاح (أول الخلفاء العباسيين) على ضرب أبناء عمه العلويين بكل ما أوتي من قوة، خصوصاً أبناء الإمام الحسن (ع) وبالأخص محمد وإبراهيم ولدي عبد الله المحض بن الحسن المثنى بن الإمام الحسن الزكي (ع).

فكيف يهدأ لأبي العباس أو أخيه المنصور البال، وهذا محمد ذو النفس الزكية، كريم الخلال، حسن الفعال، محمود النقيبة، مشكور الخصال، وقد بايعاه بالخلافة مرتين، في مكة بالمسجد الحرام مرة، وأخرى بالأبواء بالقرب من المدينة، وقد جعلا من هذه البيعة طوقاً في رقبتيهما. ومادام محمد على قيد الحياة فأن عرش العباسيين مهدد بالسقوط ونجمهم مهدد بالأفول، هذا والعباسيون يعلمون جيدا أن محمدا ثائر، اليوم أو غدا، فكيف ينام أبو العباس أو أخوه المنصور وهذا العلوي ماثل أمام أعينيهما، كالشبح يقضّ مضجعيهما.

وهنا برز الهاشمي العلوي، سمي الخليل (ع)، الذي اجتمعت فيه المآثر الحسنية والحسينية، فهو محض النسب كريم الحسب، أشبه الناس برسول الله(ص).

أنه السيد إبراهيم الغمر بن الحسن المثنى بن الحسن السبط (ع)، فالأب نجل كريم آل محمد، المعروف بسخائه وجوده. حضر الحسن المثنى كربلاء وأبلى بلاءاً حسناً يوم الطف، فأصابته النبال والرماح وما هي إلا أوسمة المجد تدلّت على صدره الطاهر.

وكتب الله (جل وعلى) له البقاء، وأما الأم فهي فاطمة بنت الحسين الشهيد (ع)، السيدة الفاضلة، النقية الطاهرة، الراوية الثقة عن أبيها وعمتها زينب الحوراء (ع)، والتي روت خطبة جدتها الزهراء حينما مُنعت فدكا، كما كان لها دور مشرف في الكوفة، حين جاءوا بالسبايا فوقفت وألقت خطبتها على مسامع الكوفيين (على صغر سنها آنذاك) فألهبت المشاعر وأقرحت القلوب!. أما اخوته فهم: عبد الله المحض، شبيه رسول الله (ص) وشيخ بني هاشم في زمانه، المقتول ظلماً في سجنه، وكذلك الحسن المثلث الذي قتل في محبسه أيضاً بأمر من المنصور الدوانيقي، كما ان للسيد اخوة من أبيه وهم داود بن الحسن المثنى وجعفر، أما عقبه فيعود لولده إسماعيل الديباج، ومنه في ولده إبراهيم المشهور بـ (طباطبا) حيث انتشر عقبه في البلاد بين العراق وإيران ومصر واليمن والحجاز. أما ولده الآخر فهو محمد وهو المسمى بالديباج الأصفر، الذي قال له المنصور الدوانيقي عندما أبصره على ذاك البهاء والجمال: (أأنت ديباج أصفر ؟والله لأ قتلنك قتلة ما قتلت بها أحداً من قبلك، فأقامه في أسطوانة فارغة، ثم بناها عليه وهو حي ، فمات عطشاً وجوعاً)(1).

كان السيد إبراهيم رجلاً شجاعاً، جواداً حتى لُقب بـ(الغمر) لسخاءه وكرمه، راوياً، للحديث متكلماً، حيث ورد (ان السفاح كان كثيراً ما يسأل عبد الله المحض عن ابنيه محمد وإبراهيم، فشكا عبد الله ذلك إلى أخيه إبراهيم الغمر، فقال له إبراهيم: اذا سألك عنهما فقل: عمهما إبراهيم أعلم بهما، فقال له عبد الله: وترضى بذلك؟ قال نعم. فسأله السفاح عن ابنيه ذات يوم فقال: (لا علم لي بهما وعلمهما عند عمهما إبراهيم. فسكت عنه ثم خلا بابراهيم فسأله عن ابني أخيه فقال له: يا أمير المؤمنين أكلمك كما يكلم الرجل سلطانه أو كما يكلم ابن عمه؟ فقال بل كما يكلم الرجل ابن عمه. فقال يا أمير المؤمنين أرأيت ان كان الله قد قدر أن يكون لمحمد وإبراهيم من هذا الأمر شيء أتقدر أنت وجميع من في الأرض على دفع ذلك؟   قال لا والله، قال: ورأيت إن لم يقدر لهما من ذلك شيء، أيقدران ولو أن أهل الأرض معهما على شيء منه؟ قال لا. فقال: فما لك تنغص على هذا الشيخ (ويعني أخيه عبد الله) النعمة التي تنعمها عليه؟ فقال السفاح: والله لا ذكرتهما بعد هذا. فلم يذكر شيئاً من أمرهما حتى مضى سبيله)(2). كما كان يكنى بأبي إسماعيل وأبي الحسن.

لقد كلف أمر محمد ذي النفس الزكية أبناء الحسن الزكي (ع) حياتهم ووجودهم، فكل حسني يجب أن يخضع لأحد الأمرين، فأما التخفي والهروب إلى أوطان أخرى، أو الاستسلام إلى الموت الذي لا مفر منه. فكان بداءة ذي بدء القبض على عبد الله المحض وإيداعه السجن في المدينة وقد استخدم أبو جعفر هذه الورقة للضغط على ولديه محمد وإبراهيم كي يخرجا ويأتيا إليه طائعين مُرغمين، فلم تُفلح هذه المحاولة إلى أن (نبّه أبي جعفر رجل يدعى عبد الله بن عمران فقال له أتطمع أن يخرج لك محمد وإبراهيم وبنو الحسن مخلّون؟ والله للواحد منهم أهيب في صدور الناس من الأسد! فكأن هذا الشخص قد هيج أبي جعفر على حبسهم فكتب أبو جعفر إلى رياح عامله على المدينة بحبس بني الحسن جميعاً ووجه في ذلك أبا الأزهر المهري فلما وصل الرسول إلى رياح أخذ حسناً وإبراهيم ابني الحسن المثنى وجعفر أخوهما والعباس بن الحسن المثلث)(3).

ويقول الحسين بن بدر: (غدوت إلى المسجد فرأيت بني الحسن يخرج بهم من دار مروان بن أبي الأزهر يراد بهم الربذة، فانصرفت، فأرسل اليّ جعفر بن محمد الصادق (ع)، فجئته، فقال لي ما وراءك، فقلت: رأيت بني الحسن يخرج بهم في محامل، قال اجلس فجلست فدعا غلاماً له ثم دعا ربه كثيراً ثم قال لغلام اذهب فاذا حملوا فأخبرني، فأتاه الرسول، فقال قد أقبلوا بهم فقام الإمام جعفر بن محمد الصادق (ع)، فوقف من وراء ستر شعر يبصر من وراءه ولا يبصره أحد فأخرج عبد الله بن الحسن المثنى في محمل ومعادله مسوّد (أي من رجال بني العباس الذين لبسوا السواد) وكذلك أهل بيته، قال فلما نظر اليهم الإمام هملت عيناه حتى جرت دموعه على لحيته، ثم أقبل عليّ فقال يا أبا عبد الله والله لا يحفظ الله حرمة بعد هؤلاء)(5).

ولما ارتحلوا من الربذة وهم على مثل تلك الحال صاح عبد الله المحض الحسن بن الحسن المثنى (يا أبا جعفر ما هكذا فعلنا بكم يوم بدر (وهو يشير إلى صفح النبي عن العباس بن عبد المطلب جد العباسيين) فجعل أبو جعفر يعنفه ويشتمه)(6) هذا وان إبراهيم ومحمد ولدا المحض يسايران ابيهما معتمين كهيئة الأعراب ثم يسألانه ويستأذناه في الخروج فيقول لهما: لا تعجلا حتى يمكنكما ذلك  ويقول لهما: ان منعكما أبا جعفر أن تعيشا كريمين فلا يمنعكما ان تموتا كريمين(7).

وهكذا سار ذلك الركب بالحسنيين وهم يرسفون بالاغلال والقيود، قد غيّرت الشمس ملامحهم ركبوا ذلك المركب الخشن وفيهم الشيخ الذي لا يقوى على تحمل هذا الوضع والشاب المترف الذي انتابته العلة لما ألمه والكل لا يعلم ماذا يصنع بهم، هذا ونظرات الحقد تحيط بهم، لقد تجشموا عناء السرى ووطأة الهجير إلى ان وصلوا الكوفة وحبسوا في سرداب لا يفرقون فيه بين الليل والنهار وهو سجن الهاشمية وقد هدم عليهم هذا السجن حتى ماتوا ولم ينج منهم سوى علي الخير بن الحسن المثنى وإسماعيل الديباج بن إبراهيم الغمر.

بالنسبة لوفاة السيد إبراهيم الغمر فهناك رأيان:

الأول: يقول انه أخذ مع من أخذ من بني الحسن وتوفي في حبسه في شهر ربيع الأول سنة 145هـ وله من العمر تسع وستون وقيل سبع وستون سنة(8).

الثاني: ما قاله المحدث القمي في سفينة البحار وما ذكره حرز الدين في مراقد المعارف اعتمادا على قول ابن خداع (جذعان): ومات إبراهيم الغمر قبل الكوفة بمرحلة وله من العمر سبع وستون سنة فقد مات رضوان الله تعالى عليه قبل أن يصل الحبس لأنهم جردوه الثياب وكشفوا المحامل عليه وهم في الطريق فسقط خده في حر الشمس، فمات قبل وصوله للكوفة(9).

والرأي الثاني وهو الأصوب وذلك لأنه لو كان قد توفي في سجن الهاشمي لمات مع من مات من أبناء الحسن لأنهم هدموا السجن عليهم وساووه مع الأرض، وهنا يصعب نقل جثمانه الطاهر دون أخوته من الهاشمية إلى الكوفة(10).

وعليه فالرأي الثاني يكون الأقرب إلى الصحة.

أما تأريخ ظهور قبره فيذكر حرز الدين: لقد ظهر قبر السيد إبراهيم الغمر بزمن متأخر، وذلك عند نهاية القرن الثاني عشر الهجري، عثر عليه بعض المنقبين عن حجارة آثار الكوفة لبيعها، حيث وجد صخرة دفينة تحكي بوضوح انه قبر إبراهيم الغمر، وبنى عليه قبة صغيرة بيضاء اللون. السيد الجليل علامة عصره فريد دهره السيد محمد مهدي بحر العلوم الطباطبائي النجفي، كما أمر سماحة المرجع الأعلى السيد محسن الحكيم ببناء سياج واسع جداً يحيط بالصحن(11).

والظاهر ان هذا التعيين بعيداً عن الواقع فتأريخ ظهور القبر يعود إلى أبعد من القرن الثاني عشر ويتبين ذلك من خلال ما ذكره ابن عنبة الحسني في كتابه (عمدة الطالب في أنساب آل أبي طالب)، حيث يقول: (وهو صاحب الصندوق بالكوفة، يزار قبره(12). ومن هذه العبارة يتبين ان المرقد كان يعلوه صندوق، ويزوره الناس منذ عهد ابن عنبة خلال القرن التاسع عشر الهجري، هذا ما نقله ابن عنبة وربما يعود تأريخ هذا الصندوق إلى زمن ابعد من زمن ابن عنبة الحسني.

وحول موقع القبر يذكر حرز الدين (انه يقع شمالي مرقد ميثم التمار (رضوان الله تعالى عليه)، على يسار الذاهب من النجف الاشرف إلى الكوفة، شرقي الخندق المعروف بـ(كري سعد بن أبي وقاص) ببعد رمية سهم أو يزيد)(13). اما البراقي فيقول في تاريخ الكوفة (دفن قرب السهلة بجنب المحجة الحديدية)(14). واليوم ينتصب مرقده المبارك في منطقة المشتل من حي كندة في مدينة الكوفة وقد قام بعض الفضلاء باكمال ما تبقى من بناء وسعوا بتطوير المرقد الطاهر بما يتلائم مع سموا شخصية صاحبه.

تبلغ مساحة مجموعة المرقد الطاهر دونمين ونصف، وهي عبارة عن صحن كبير تتوسطه حديقة وارفة الظلال، وفي أحد أركان الجدار المحيط يرتفع الحرم المبارك  المبني بالكونكريت المسلح والمكسو بالكاشي الكربلائي المزخرف، يتوسط المدخل  باب تعلوها عبارة مرقد السيد إبراهيم الغمر بن الحسن المثنى بن الحسن السبط (ع) وقد كتبة على الجانب الأيمن زيارته وعلى الجانب الأيسر سيرة حياته الطاهرة. تبلغ مساحة الحرم 150م تقريباً، وتعلو الحرم قبة بارتفاع 6م، مكسوة ظاهرياً  بالكاشي الكربلائي ومن الداخل بالكاشي المزخرف يتخلله طوقان كتب في الطوق الأول آيات من سورة القيامة وفي الثاني آية الكرسي، يظهر الشباك في منتصف الحرم، وهو من مادة الألمنيوم وقد استبدل للمرة الثالثة حيث كان من الخشب ثم رفعوه ووضعوا شباكاً حديدياً ثم اليوم من الألمنيوم، يضم الشباك صندوق من الخشب، مغطى بقطعة قماش خضراء، وتعلو الشباك بضع باقات من الزهور، يحيط بالحرم المبارك أربعة أروقة، ينتصب المحراب في أحدها، كما يوجد منفذ مقابل للمدخل يؤدي إلى قاعة جديدة، تبلغ مساحتها مائتا متر تقريباً، حيث لم يكتمل بناءها بعد، و تظهر طبقة من الحصى الخابط، وهذه القاعة تعد لاقامة المآتم وتدريس العلوم الدينية، تعاقب على خدمة السيد إبراهيم أسرة آل طغيمان، وتظهر قبورهم في الصحن إلى جانب بعض مريدي القرب من هذا السيد الطاهر.

يتحدث مجاورا المرقد المبارك عن كرامات وبراهين ظهرت ولازالت تظهر لسيد إبراهيم وقد أخبرني السيد سامي الموسوي (أحد القائمين على خدمة المرقد المطهر): ان أهل المنطقة يسمونه حامي الحمه (كجده المرتضى علي) ويقولون: ان وجود قبر السيد بيننا يعد حماية لنا بل هو الملاذ الذي نحتمي فيه ونلجأ إليه عند الشدة، فكم من برهان جلي بان لهم خصوصاً عند الحرب، وعند القصف كانت القذائف تسقط على المنطقة بالمرقد إلا أنها لا تنفجر. أما أصحاب الحوائج وذوي العاهات والأمراض المزمنة فقد وجدوا في قبره مذخراً للشفاء وباباً لإجابة الدعاء فجاءوا إليه وقصدوه بين يدي حوائجهم إلى الله لعلمهم ان له عند الله الجاه الوجيه، ويذكر السيد سامي ان عاملاً بالكهرباء كان في داخل الحرم يكشط السلك بشفرته، فكشط يده بطريق الخطأ، فأنبعث الدم من يده و قد ظهرت بقعة دم كبيرة في الحرم، فخرج مسرعاً وغسل يده وعاد كي يغسل تلك البقعة فما وجد لها أثر، كما يقول: انه بنفسه رأى في عالم الرؤيا السيد إبراهيم، وقد ارتدى ملابساً بيضاء راكباً صهوة جواد أبيض، وقد خرج من المكان المغاير لمكان الباب الرئيسي، وكأنه يقول لمحدّثي (إن هذا المكان هو الأصلح لوضع الباب)، وفعلاً، تم تغيير مكان الباب، تنعدم بعض الخدمات في المرقد المبارك حيث لا يوجد تبريد هواء ولا يوجد تبريد ماء، كما ان المجموعة الصحية تفتقد لكثير من الخدمات واما الجدار المحيط بالصحن فهو آيل للسقوط، انها دعوة لكل المؤمنين، محبي أهل البيت، ممن مكنهم الله تعالى لكي يمدوا يد المساعدة للمساهمة في اكمال  وترميم نواقص مجموعة المرقد المبارك، لم أجد أي قطعة شعرية في رثاءه أو مدحه فقلت فيه:

ايها القاصدُ مِصْباح الدُّجى****حَيْدرَ الكرّار نِبْراسَ الفَخَرْ
سِرْ إلى كوفان ترجو روضةً****قَدْ حَوَتْ من هاشمٍ ليثاً أغرْ
طَابَ أصلاً جدّه هادي الورى****أحمدَ المخصوص في آي الذِكرْ
وكذا الليث عليَّ المرتضى****فارسَ الأحزابِ سِلْ عنهُ بَدرْ
وَرِثَ الإكرام من سبط الهدى****حَسَنِ الخيرِ بقولٍ وأثرْ
ومن الطُهرِ حسينٍ كمْ حوى****للأبا والحِلْمِ عنواناً ظهر
كَمْ لهُ مكرمة فاقت ندى****عِطْرها يذكو على مرِّ الدَهرْ
كمْ له معجز قَدْ وافى به****نحو زوار أتت تشكو الخطرْ
لَهْفَ نفسي ما لقي من محنٍ****من بني العباس ضيماً وكدرْ
في هجير القيض ألفاه الردى****فقضى صبرا إلا هذا الصبرْ
سائلي عنه وذا في قبرِهِ****حَلّت الرحمات والنور انتشر
سل ذوي كوفان عن هذا المقام****لهمام طَابَ نفساً وطَهُرْ
ان إبراهيم قَدْ حلّ هُنا****وهو المعروف بـ(السبط الغَمَرْ)

 

المصادر:

(1) تاريخ الطبري، محمد بن جرير، ج9 ص198.

(2) عمدة الطالب، ابن عنبة ص162.

(3) الحسنيون في التاريخ، الساعدي ص90.

(4) المصدر السابق ص92.

(5) المصدر السابق ص93.

(6) مروج الذهب، المسعودي، ج3 ص311.

(7) الحسنوين في التاريخ، الساعدي ص93.

(8) مقاتل الطالبيين، أبو الفرج ص178، البخاري، سر السلسلة العلوية ص6، البراقي تاريخ الكوفة ص102.

(9) الرجال 1: 34.

(10) الهلالي، الغمر ص118.

(11) حرز الدين، معارف الرجال 1: 34

(12) عمدة الطالب، ابن عنبة ص161.

(13) حرز الدين معارف الرجال 1: 34.

(14) البراقي تاريخ الكوفة ص102.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *