الخميس , 23 مارس 2017
الرئيسية » حرم أمير المؤمنين » السيرة العطرة » قال الناس في علي عليه السلام

قال الناس في علي عليه السلام

قال أحمد بن حنبل :
ما جاء لأحد من أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) من الفضائل ما جاء لعلي بن أبي طالب (ع)
مستدرك الصحيحين للحاكم النيسابوري .

قال ابن عباس :
ما نزل في أحد من كتاب الله تعالى ما نزل في علي بن أبي طالب (ع) ، وقال أيضاً : نزل في علي (ع) ثلاثمائة آية
الصواعق المحرقة لابن حجر .

أبيات للشافعي :
إذا في مجلس نذكر علياً       و سبطيه و فاطمة الزكية
يقال تجاوزا يا قوم              فهذا من حديث الرافضية
برئت إلى المهيمن من أناس   يرون الرفض حب الفاطمية
نور الأبصار للشبلنجي

وقال الثعلبي في تفسير قوله تعالى (والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار): اتفقت العلماء على أن أول من آمن بعد خديجة من الذكور برسول الله (صلى الله عليه وآله) علي بن أبي طالب عليه السلام.
ومن كتاب الخصائص للطبري: عن أبي ذر وسلمان قالا:أخذ رسول الله (صلى الله عليه وآله) بيد علي فقال: إن هذا أول من آمن بي وهذا فاروق هذه الأمة وهذا يعسوب وأول من يصافحني يوم القيامة وهذا الصديق الأكبر.

 

عن العباس بن عبد المطلب قال:

 

سمعت عمر بن الخطاب وهو يقول: كفوا عن ذكر علي بن أبي طالب فإني سمعت رسول الله – صلى الله عليه وآله – يقول في علي ثلاث خصال وددت أن لي واحدة منهن فواحدة منهن أحب إلي مما طلعت عليه الشمس كنت أنا وأبو بكر وأبو عبيدة بن الجراح ونفر من أصحاب رسول الله – صلى الله عليه وآله – [ إذ ضرب النبي – صلى الله عليه وآله – ] كتف علي بن أبي طالب – عليه السلام – فقال: يا علي أنت أول المسلمين إسلاما وأنت أول المؤمنين إيمانا وأنت مني بمنزلة هارون من موسى كذب يا علي من زعم أنه يحبني ويبغضك …
كنز العمال 6 / 395.

قال الامام احمد بن حنبل: في حق الامام على (ع) ما لأحد من الصحابة من الفضائل بالاسانيد الصحاح مثل ما لعلي رضى الله عنه
مناقب احمد لابن الجوزى الحنبلى ص 163

الدكتور شبلي شميل المتوفى 1335 وهو من كبار الماديين في القرن الحاضر يقول:
الامام على بن ابى طالب عظيم العظماء نسخة مفردة لم يرلها الشرق ولا الغرب صورة طبق الاصل لا قديما ولا حديثا.

ويقول جورج جرداق الكاتب المسيحي اللبناني المعروف:
وماذا عليك يا دنيا لو حشدت قواك فاعطيت في كل زمن عليا بعقله وقلبه ولسانه وذى فقاره.

قال ابن عباس عند ما سئل عن علي فقال:
رحمة الله على أبي الحسن، كان والله علم الهدى وكهف التقى وطود النهى ومحل الحجى وغيث الندى، ومنتهى العلم للورى، ونورا اسفر في الدجى وداعيا إلى المحجة العظمى ومستمسكا بالعروة الوثقى، اتقى من تقمص وارتدى، واكرم من شهد النجوى بعد محمد المصطفى، وصاحب القبلتين، وابو السبطين وزوجته خير النساء فما يفوقه احد، لم تر عيناى مثله، ولم اسمع بمثله، فعلى من ابغضه لعنة الله ولعنة العباد إلى يوم التناد
دخل ضرار بن ضمرة الكنانى على معاوية فقال له: صف لى عليا، فقال أو تعفيني…؟ قال: لا اعفيك، قال: إذ لا بد فانه:
كان و الله بعيد المدى شديد القوى يقول فصلا و يحكم عدلا ينفجر العلم من جوانبه و تنطق الحكمة من نواحيه يستوحش من الدنيا و زهرتها و يستأنس بالليل و ظلمته كان و الله غزير البصيرة طويل الفكرة…يعجبه من اللباس ما قصر و من الطعام ما جشب كان و الله كأحدنا يدنينا اذا اتيناه و يجيبنا اذا سألناه و كان مع تقربه الينا و قربه منا لا نكلمه هيبة له.

قال زاذان:
إنه كان عليه السلام يمشى فى الأسواق وحده و هو ذاك يرشد الضال و يعين الضعيف و يمر بالبياع و البقال فيفتح عليه القران و يقرء: تلك الدار الاخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا فى الأرض و لا فسادا و العاقبة للمتقين

قال العلامة سبط ابن الجوزي:
والمؤمنون يتشبهون بالنحل لأن النحل تأكل طيبا و تضع طيبا، و علي عليه السلام أمير المؤمنين

قال العلامة سبط ابن الجوزي:
و يسمى(علي عليه السلام) البطين، لأنه كان بطينا من العلم، و كان يقول عليه السلام: لو ثنيت لي الوسادة لذكرت في تفسير بسم الله الرحمن الرحيم حمل بعير. و يسمى الانزع لأنه كان أنزع من الشرك

تكنيته عليه السلام بأبى تراب
للشاعر المفلق عبد الباقي أفندي العمري رحمه الله:
يا أبا الأوصياء أنت ل«طه»
صهره و ابن عمه و أخوه
إن لله في معانيك سرا
أكثر العالمين ما علموه
أنت ثاني الآباء في منتهى الدو
رو آباؤه تعد بنوه

قال الشيخ علاء الدين السكتواري في محاضرة الأوائل:
أول من كني بأبي تراب علي بن أبي طالب رضى الله عنه، كناه به رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم حين وجده راقدا و على جنبه التراب، فقال له ملاطفا: قم، يا أبا تراب. فكان أحب ألقابه، و كان بعد ذلك له كرامة ببركة النفس المحمدي كان التراب يحدثه بما يجري عليه إلى يوم القيامة و بما جرى. فافهم سرا جليا .

عن سليمان بن مهران،عن عباية بن ربعي، قال:
قلت لعبد الله بن عباس: لم كنى رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم عليا أبا تراب؟
قال: لأنه صاحب الأرض، و حجة الله على أهلها بعده، و به بقاؤها، و إليه سكونها. و قد سمعت رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يقول : إذا كان يوم القيامة و رأى الكافر ما أعد الله تبارك و تعالى لشيعة علي من الثواب و الزلفى و الكرامة، يقول: يا ليتني كنت ترابا، أي يا ليتني من شيعة علي. و ذلك قول الله عز و جل «و يقول الكافر يا ليتني كنت ترابا ».

عن سلمان الفارسي رضى الله عنه:
ألا يا أيها الناس اسمعوا عني حديثي ثم اعقلوه عني، إلا و إنى أوتيت علما كثيرا، فلو حدثتكم بكل ما أعلم من فضائل أمير المؤمنين عليه السلام لقالت طائفة منكم: هو مجنون، و قالت طائفة اخرى: اللهم اغفر لقاتل سلمان.. إلى أن قال: أما و الذي نفس سلمان بيده لو وليتموها عليا لأكلتم من فوقكم و من تحت أرجلكم ، و لو دعوتم الطير لأجابتكم في جو السماء، و لو دعوتم الحيتان من البحار لأتتكم، و لما عال ولي الله، و لا طاش لكم سهم من فرائض الله، و لا اختلف اثنان في حكم الله، و لكن أبيتم فوليتموها غيره، فأبشروا بالبلاء.

عن بعض الفضلاء و قد سئل عن فضائله عليه السلام فقال:
ما أقول في شخص أخفى أعداؤه فضائله حسدا، و أخفى أولياؤه فضائله خوفا و حذرا، و ظهر فيما بين هذين ما طبقت الشرق و الغرب .

محمد بن اسحقاق الواقدى
أن عليا عليه السلام كان من معجزات النبي صلى الله عليه و آله و سلم كالعصا لموسى،و إحياء الموتى لعيسى عليه السلام.

آية الله العظمى الخوئى رحمه الله
إن تصديق علي عليه السلام و هو ما عليه من البراعة في البلاغة هو بنفسه دليل على أن القرآن وحي إلهي، كيف و هو رب الفصاحة و البلاغة، و هو المثل الأعلى في المعارف

الخليل بن أحمد الفراهيدى صاحب علم العروض
إحتياج الكل إليه، و استغناؤه عن الكل دليل على أنه إمام الكل.

الدكتور السعادة
قد أجمع المؤرخون و كتاب السير على أن علي بن أبي طالب عليه السلام كان ممتازا بمميزات كبرى لم يجتمع لغيره، هو أمة في رجل.

الدكتور مهدى محبوبة
أحاط علي بالمعرفة دون أن تحيط به، و أدركها دون أن تدركه.

ابن أبي الحديد
في عقيدتي أن ابن أبي طالب كان أول عربى لازم الروح الكلية و جاورها، مات علي شهيد عظمته، مات و الصلاة بين شفتيه، مات و في قلبه الشوق إلي ربه، و لم يعرف العرب حقيقة مقامه و مقداره حتى قام من جيرانهم الفرس أناس يدركون الفارق بين الجواهر و الحصى.

عن الجاحظ قال:
سمعت النظام يقول:«علي بن أبي طالب عليه السلام محنة للمتكلم،إن وفى حقه غلى،و إن بخسه حقه أساء،و المنزلة الوسطى دقيقة الوزن،حادة اللسان،صعبة الترقي إلا على الحاذق الزكي.
كان أمير المؤمنين عليه السلام مشرع الفصاحة و موردها،و منشأ البلاغة و مولدها،و منه عليه السلام ظهر مكنونها،و عنه أخذت قوانينها،و على أمثلته حذا كل قائل خطيب،و بكلامه استعان كل واعظ بليغ،و مع ذلك فقد سبق فقصروا،و تقدم و تأخروا،لأن كلامه عليه السلام الكلام الذي عليه مسحة من العلم الإلهي،و فيه عبقة من الكلام النبوي…

الفخر الرازي:
أما إن علي بن أبي طالب عليه السلام كان يجهر بالتسمية، فقد ثبت بالتواتر، و من اقتدى في دينه بعلي بن أبي طالب فقد اهتدى، و الدليل عليه قوله عليه السلام: اللهم أدر الحق مع علي حيث دار .
إن علي بن أبي طالب عليه السلام كلام الله الناطق، و قلب الله الواعي، نسبته إلى من عداه من الأصحاب شبه المعقول إلى المحسوس، و ذاته من شدة الإقتراب ممسوس في ذات الله .
مات الإمام علي شأن جميع الأنبياء الباصرين الذين يأتون إلى بلد ليس ببلدهم، و إلى قوم ليس بقومهم، في زمن ليس بزمنهم .

جبران خليل:
إن عليا لمن عمالقة الفكر و الروح و البيان في كل زمان و مكان.

و ما أقول في رجل تحبه أهل الذمة على تكذيبهم بالنبوة، و تعظمه الفلاسفة على معاندتهم لأهل الملة، و تصور ملوك الفرنج و الروم صورته في بيعها و بيوت عباداتها، و تصور ملوك الترك و الديلم صورته على أسيافها .
و ما أقول في رجل أقر له أعداوه و خصومه بالفضل، و لم يمكنهم جحد مناقبه و لا كتمان فضائله، فقد علمت أنه استولى بنو امية على سلطان الإسلام في شرق الأرض و غربها، و اجتهدوا بكل حيلة في إطفاء نوره و التحريف عليه و وضع المعايب و المثالب له، و لعنوه على جميع المنابر، و توعدوا مادحيه بل حبسوهم و قتلوهم، و منعوا من رواية حديث يتضمن له فضيلة أو يرفع له ذكرا، حتى حظروا أن يسمى أحد باسمه، فما زاده ذلك إلا رفعة و سموا، و كان كالمسك كلما ستر انتشر عرفه، و كلما كتم يتضوع نشره، و كالشمس لا تستر بالراح، و كضوء النهار إن حجبت عنه عينا واحدة أدركته عيون كثيرة.
و ما أقول في رجل تعزى إليه كل فضيلة، و تنتهي إليه كل فرقة، و تتجاذبه كل طائفة، فهو رئيس الفضائل و ينبوعها و أبو عذرها .
أنا و جميع من فوق التراب
فداء تراب نعل أبي تراب

ميخائيل نعيمة:
الإمام علي بن أبي طالب عظيم العظماء،نسخة مفردة لم يرلها الشرق و لا الغرب، صورة طبق الأصل لا قديما و لا حديثا.

شبلى شميل:
فالتاريخ و الحقيقة يشهد ان أنه الضمير العملاق الشهيد أبو الشهداء و شخصية الشرق الخالدة و ماذا عليك يا دنيا لو حشدت قواك فأعطيت في كل زمن عليا بعقله و قلبه و لسانه و ذي فقاره.

عن عامر الشعبي قال:
تكلم أمير المؤمنين عليه السلام بتسع كلمات ارتجلهن ارتجالا فقأن عيون البلاغة و أيتمن جواهر الحكمة و قطعن جميع الانام عن اللحاق بواحدة منهن ثلاث منها في المناجاة و ثلاث منها في الحكمة و ثلاث منها في الأدب فأما اللاتي في المناجاة فقال الهي كفى بي عزا أن أكون لك عبدا و كفى بي فخرا أن تكون لي ربا أنت كما احب فاجعلني كما تحب و أما الللاتي في الحكمة فقال قيمة كل امرء ما يحسنه و ما هلك امرء عرف قدره و المرء مخبو تحت لسانه و اللاتي في الأدب فقال امنن على من شئت تكن أميره و استغن عمن شئت تكن نظيره و احتج الى من شئت تكن أسيره.

عن ابن عباس رضى الله عنه، أنه قال:
كان رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم في مجلسه و مسجده، و عنده جماعة من المهاجرين و الأنصار، إذ نزل عليه جبرئيل عليه السلام و قال له: يا محمد الحق يقرئك السلام و يقول لك: أحضر عليا، و اجعل وجهك مقابل وجهه. ثم عرج جبرئيل عليه السلام إلى السماء، فدعا النبي صلى الله عليه و آله و سلم عليا، فأحضروه، و جعل وجهه مقابل وجهه، فنزل ثانيا و معه طبق فيه رطب، فوضعه بينهما، ثم قال: كلا، فأكلا، ثم أحضر طستا و إبريقا و قال: يا رسول الله صلى الله عليك و آلك أمرك الله أن تصب الماء على يدي علي بن أبي طالب، فقال له: السمع و الطاعة لله و لما أمرني به ربي، ثم أخذ الإبريق و قام يصب الماء على يد علي بن أبي طالب عليه السلام، فقال له علي عليه السلام: يا رسول الله أنا أولى أن أصل الماء على يديك، فقال له: يا علي إن الله سبحانه و تعالى أمرني بذلك، فكان كلما صب الماء على يد علي عليه السلام لم يقع منه قطرة في الطست، فقال علي عليه السلام : يا رسول الله إني لم أر شيئا من الما يقع في الطست؟ فقال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم: يا علي إن الملائكة يتسابقون على أخذ الماء الذي يقع من يدك، فيغسلون به وجوههم يتبركون به.

قال ابن أبي الحديد:
إن السنة التي ولد فيها علي عليه السلام هي السنة التي بدى ء فيها برسالة رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم فاسمع الهتاف من الأحجار و الأشجار، و كشف عن بصره، فشاهد أنوارا و أشخاصا. و كان النبي صلى الله عليه و آله و سلم يتيمن بتلك السنة و بولادة علي فيها، و قال لأهله ليلة ولادته: «و قد ولد لنا الليلة مولود يفتح الله علينا به أبوابا كثيرة من النعمة و الرحمة ».
ولد علي في جوف الكعبة، و كان ميلاده ثمة إيذانا بعهد جديد للكعبة، و ولد مسلما لأنه فتح عينيه على رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم .

 

 

سئل الجنيد عن محل علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) في هذا العلم يعنى علم التصوف ، فقال :

 

( لو تفرغ إلينا من الحروب لنقلنا عنه من هذا العلم ما لا يقوم له القلوب ، ذاك أمير المؤمنين )

 

فرائد السمطين : 1/380 .

 

 

 

عن بعض الفضلاء وقد سئل عن فضائله ( عليه السلام ) فقال :

 

( ما أقول في شخص أخفى أعداؤه فضائله حسداً ، وأخفى أولياؤه فضائله خوفاً وحذراً ، وظهر فيما بين هذين ما طبقت الشرق والغرب )

 

مقدمة المناقب للخوارزمي : ص8 .

 

 

 

قال محمد بن إسحقاق الواقدي :

 

( أن علياً كان من معجزات النبي ( صلى الله عليه وآله ) كالعصا لموسى ( عليه السلام ) ، وإحياء الموتى لعيسى ( عليه السلام )

 

الفهرست : ص111 .

 

 

 

قال الدكتور طه حسين :

 

( كان الفرق بين علي ( عليه السلام ) ومعاوية عظيماً في السيرة والسياسة ، فقد كان علي مؤمناً بالخلافة ويرى أن من الحق عليه أن يقيم العدل بأوسع معانيه بين الناس ، أما معاوية فإنه لا يجد في ذلك بأساً ولا جناحاً ، فكان الطامعون يجدون عنده ما يريدون ، وكان الزاهدون يجدون عند علي ما يحبون )

 

علي وبنوه : ص59 .

 

 

 

قال خليل بن أحمد الفراهيدي صاحب علم العروض :

 

( احتياج الكل إليه واستغناؤه عن الكل دليل على أنه إمام الكل )

 

عبقرية الإمام : ص 138 .

 

 

 

قال الدكتور السعادة :

 

( قد أجمع المؤرخون وكتب السير على أن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) كان ممتازاً بمميزات كبرى لم تجتمع لغيره ، هو أمة في رجل ) مقدمة الإمام علي للدكتور السعادة .

 

 

 

قال الدكتور مهدي محبوبة :

 

( أحاط علي بالمعرفة دون أن تحيط به ، وأدركها دون أن تدركه )

 

عبقرية الإمام : ص 138 .

 

 

 

قال ابن أبي الحديد :

 

( أنظر إلى الفصاحة كيف تعطي هذا الرجل قيادها ، وتملكه زمامها ، فسبحان الله من منح هذا الرجل هذه المزايا النفيسة ، والخصائص الشريفة ، أن يكون غلام من أبناء عرب مكة لم يخالط الحكماء ، وخرج أعرف بالحكمة من‏ أفلاطون وأرسطو ، ولم يعاشر أرباب الحكم الخلقية ، وخرج أعرف بهذا الباب من سقراط ، ولم يرب بين الشجعان لأن أهل مكة كانوا ذوي تجارة ، وخرج أشجع من كل بشر مشى على الأرض ) .

 

 

قال العلامة السيد الرضي :

 

( كَان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) مشرِّعُ الفصاحة ومُورِدُها ، ومُنشأ البلاغة ومُولِدُها ، ومنه ( عليه السلام ) ظهر مَكنونها ، وعنه أخذت قوانينها ، وعلى أمثلته حذا كل قائل خطيب ، وبكلامه استعان كل واعظ بليغ ، ومع ذلك فقد سَبَقَ فَقَصَرُوا ، وتَقَدَّمَ وتَأَخَّرُوا ، لأن كلامه ( عليه السلام ) الكلام الذي عليه مسحة من العلم الإلهي ، وفيه عبقة من الكلام النبوي ، ومن عجائبه ( عليه السلام ) التي انفرد بها ، وأمن المشاركة فيها ، أنَّ كلامَهُ الوارد في الزهد والمواعظ ، والتذكير والزواجر ، إذا تأمله المتأمل ، وفكَّر فيه المُتَفَكِّر ، وخَلَعَ من قلبه ، أنه كلام مثله ممن عَظُمَ قَدَرُه ، ونفذ أمره ، وأحاط بالرقاب مُلكُه ، لم يعترضه الشك في أنه من كلام من لاحظ له في غير الزهادة ، ولا شغل له بغير العبادة ، قَد قبع في كسر بيت ، أو انقَطَعَ إِلى سَفحِ جبل ، لا يَسمَعُ إلا حِسَّهُ ، ولا يَرى ‏إِلا نَفسَهُ ، ولا يكاد يوقن بأنه كلام من ينغمس في الحرب مصلتا سيفه ، فَيَقُطُّ الرِّقَابَ ، ويُجدِلُ الأبطال ، ويعود به ينطف دما ، ويقطر مهجا ، وهو مع ذلك الحال زاهد الزهاد ، وبدل الأبدال ، وهذه من فضائله العجيبة ، وخصائصه اللطيفة ، التي جمع بها الأضداد ، وألَّفَ بين الأشتات ) مقدمة نهج البلاغة .

 

 

 

قال الفخر الرازي :

 

( ومن اتخذ علياً إماماً لدينه فقد استمسك بالعروة الوثقى في دينه ونفسه ) .

 

وقال أيضاً :

 

( أما إن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) كان يجهر بالتسمية ، فقد ثبت بالتواتر ، ومن اقتدى في دينه بعلي بن أبي طالب ( عليه السلام ) فقد اهتدى ، والدليل عليه قوله ( عليه السلام ) : اللهم أدر الحق مع علي حيث دار )

 

التفسير الكبير : 1 /205،207 .

 

 

 

قال جبران خليل جبران :

 

( إن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) كلام الله الناطق ، وقلب الله الواعي ، نسبته إلى من عداه من الأصحاب شبه المعقول إلى المحسوس ، وذاته من شدة الاقتراب ممسوس في ذات الله )

 

حاشية الشفاء ص 566 / باب الخليفة والإمام .

 

 

 

ذُكر في شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد :

 

( وما أقول في رجل تحبه أهل الذمة على تكذيبهم بالنبوة ، وتعظمه الفلاسفة على معاندتهم لأهل الملة ، وتصور ملوك الفرنج والروم صورته في بيعها وبيوت عباداتها ، وتصور ملوك الترك والديلم صورته على أسيافها ، وما أقول في رجل أقر له أعداؤه وخصومه بالفضل ، ولم يمكنهم جحد مناقبه ولا كتمان فضائله ، فقد علمت أنه استولى بنو أمية على سلطان الإسلام في شرق الأرض وغربها ، واجتهدوا بكل حيلة في إطفاء نوره والتحريف عليه ووضع المعايب والمثالب له ، ولعنوه على جميع المنابر ، وتوعدوا مادحيه بل حبسوهم وقتلوهم ، ومنعوا من رواية حديث يتضمن له فضيلة أو يرفع له ذكراً ، حتى حظروا أن يسمى أحد باسمه ، فما زاده ذلك إلا رفعة وسمواً ، وكان كالمسك كلما ستر انتشر عرفه ، وكلما كتم يتضوع نشره ، وكالشمس لا تستر بالراح ، وكضوء النهار إن حجبت عنه عينا واحدة أدركته عيون كثيرة ، وما أقول في رجل تعزى إليه كل فضيلة ، وتنتهي إليه كل فرقة ، وتتجاذبه كل طائفة ، فهو رئيس الفضائل وينبوعها وأبو عذرها )

 

شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 1/ 29 ، 17 .

 

وذكر أيضاً :

 

( وإني لأطيل التعجب من رجل يخطب في الحرب بكلام يدل على أن طبعه مناسب لطباع الأسود ، ثم يخطب في ذلك الموقف بعينه إذا أراد الموعظة بكلام يدل على أن طبعه مشاكل لطباع الرهبان الذين لم يأكلوا لحماً ولم يريقوا دماً ، فتارة يكون في صورة بسطام بن قيس ( الشجاع ) ، وتارة يكون في صورة سقراط والمسيح بن مريم (عليهما السلام) الإلهي ، وأقسم بمن تقسم الأمم كلها به لقد قرأت هذه الخطبة منذ خمسين سنة وإلى الآن أكثر من ألف مرة ، ما قرأتها قط إلا وأحدثت عندي روعة وخوفا وعظة ، أثرت في قلبي وجيباً ، ولا تأملتها إلا وذكرت الموتى من أهلي وأقاربي وأرباب ودي ، وخيلت في نفسي أني أنا ذلك الشخص الذي وصف الإمام ( عليه السلام ) حاله )

 

شرح النهج لابن أبي الحديد : 11/150 .

 

 

قال ميخائيل نعيمة :

 

( وأما فضائله ( عليه السلام ) فإنها قد بلغت من العظم والجلال والانتشار والاشتهار مبلغاً يسمج معه التعرض لذكرها ، والتصدي لتفصيلها ، فصارت كما قال أبو العيناء لعبيد الله بن يحيى بن خاقان ، وزير المتوكل والمعتمد : (رأيتني فيما أتعاطى من وصف فضلك كالمخبر عن ضوء النهار الباهر والقمر الزاهر ، الذي لا يخفى على الناظر ، فأيقنت أني حيث انتهى بي القول منسوب إلى العجز ، مقصر عن الغاية ، فانصرفت عن الثناء عليك إلى الدعاء لك ، ووكلت الإخبار عنك إلى علم الناس بك )

 

 

قال عامر الشعبي :

 

( تكلم أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بتسع كلمات ارتجلهن ارتجالاً فقأن عيون البلاغة ، وأيتمن جواهر الحكمة ، وقطعن جميع الأنام عن اللحاق بواحدة منهنَّ ، ثلاث منها في المناجاة ، وثلاث منها في الحكمة ، وثلاث منها في الأدب ، فأما اللاتي في المناجاة فقال ( عليه السلام ) : ( إلهي كفى بي عزاً أن أكون لك عبداً وكفى بي فخراً أن تكون لي رباً أنت كما أحب فاجعلني كما تحب ) وأما اللاتي في الحكمة فقال ( عليه السلام ) : ( قيمة كل امرءٍ ما يُحسنه ، وما هلك امرءٌ عرف قدره ، والمرء مخبو تحت لسانه ) وأما اللاتي في الأدب فقال ( عليه السلام ) : ( امنن على من شئت تكن أميره ، واستغن عمن شئت تكن نظيره ، واحتج إلى من شئت تكن أسيره )

 

سفينة البحار : 1/ 123 .

 

 

 

قال أحدهم :

 

( هل كان علي ( عليه السلام ) من عظماء الدنيا ليحق للعظماء أن يتحدثوا عنه ؟ ، أم ملكوتياً ليحق للملكوتيين أن يفهموا منزلته ؟ ، لأي رصد يريد أن يعرفوه أهل العرفان غير رصد مرتبتهم العرفانية ؟ وبأية مؤونة يريد الفلاسفة سوى ما لديهم من علوم محدودة ؟ ما فهمه العظماء والعرفاء والفلاسفة بكل ما لديهم من فضائل وعلوم سامية إنما فهموه من خلال وجودهم ومرآة نفوسهم المحدودة ، وعلي ( عليه السلام ) غير ذلك ) ..

 

نبراس السياسة ومنهل الشريعة للإمام الخميني : ص 17 ، الإمام علي بن أبي‏ طالب (عليه السلام) لأحمد الرحماني الهمداني : ص 140

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *