الإثنين , 21 سبتمبر 2020
الرئيسية » ج » الشيخ جابر الكاظمي

الشيخ جابر الكاظمي

معارف الرجال/محمد حرز الدين

1222ـ1312

الشيخ جابر بن الشيخ عبد الحسين بن عبد الحميد بن الجواد البلدي الكاظمي المولود سنة 1222هـ فاضل اديب وشاعر ألمعي لبيب حسن الخط متين النثر قوي الشعر، والمتفق عليه عند الأدباء أن نظمه يعد من الطبقة الأولى، والمفضل من شعره هو نظمه في أوائل أيامه، وجلست معه عدة جلسات وأنشدنا بعض شعره العربي والفارسي، وصار له ولع في نظم الشعر الفارسي وأجاد فيه تمام الإجادة، وضعف نظمه العربي بحيث إذا نظم في العربي قصيدة لا تخلو من ركة وابتذال، وطال باعه في الشعر الفارسي وبعد غوره حتى صار فيه فارساً وفي العربي راجلاً، ويمكننا أن نقول إن بعض قصائده الفارسية التي سمعناها منه لا ينظم مثلها الفردوسي الشيرازي صاحب (الشاه نامه) على تقدمه في فنون الشعر ويعرف ما نقوله من أحاط بنظمه الفارسي وحكم بالعدل بينهما.

آثاره:

(سلوة الغريب وأهبة الأديب) هو ديوان شعره رأيته بخطه في بلد الكاظمية وفي مقدمته شرح نسبه من طرف الأب، والأم هي علوية جليلة مصونة تقية، وله مجموع أدبي فارسي وعربي، ومنها تخميسه القصيدة الآزرية المشهورة وغيرها، ومدح الإمامين الجوادين عليهما السلام بقصائد ومدح الأكابر والملوك وقد مدح السلطان (فتح علي شاه) بقصيدة وكان قد قصده إلى إيران وأجزل في إعطائه، وقصد ثانياً السلطان (محمّد علي شاه).

ومدحه بقصيدة مطلعها:

أنخ المطي فهذه طهران

هي جنة (ومحمد) رضوان

وأجاد في وصف الحرب فيها وقد اتفق أن السلطان كان على جناح سفر وشغل بال فلم يجزه بما ينبغي لجلالته، وقد ابتلي في آخر أيامه (بالماليخوليا) سنين وعالجته الأطباء وعوفي منه كأحسن ما يكون، وفي أيام مرضه قال بإمامة الحجة الشيخ محمّد حسن آل ياسين الكاظمي المتوفى سنة (1308) وكتب رسالة معنونة بإمامته وعندنا نسخة منها بخطه أخذتها ليثبت عندي ما نسبوه إليه ولكي أقف على حقيقة حاله، وتحدث الناس في عصرنا بأن سبب مرضه تخميسه للقصيدة الآزرية ، وحدثنا الفاضل الشاعر المعاصر السيد إبراهيم بن السيد حسين الطباطبائي المتوفى سنة (1319) بأنه مرض لتخميسه قصيدة الصنايع والفنون للشاعر القدير عبد الباقي أفندي شاعر العراقين المولود بالموصل سنة (1204) والمتوفى ببغداد سنة (1287).

وفاته:

توفي في الكاظمية في شهر ربيع الأول سنة (1312) ودفن في صحن الإمامين الجوادين عليهما السلام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *