Take a fresh look at your lifestyle.

صفات الملائكة فـي القـرآن الكـريـم

0 187

عرض القرآن الكريم صفات واضحة للملائكة، إذ منها صفات ذاتيّة، ومنها صفات وظيفيّة.

الصفات الذاتية:
قال تعالى: (جَاعِلِ الْمَلائِكَة ِ رُسُلاً أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ يَزِيدُ فِي الْخَلْق ِ مَا يَشَاءُ) (فاطر: من الآية1) فالملائكة رسل بين الله سبحانه وأنبيائه والصالحين من عباده، يبلّغون إليهم رسالاته بالوحي والإلهام والرؤية الصادقة، أو بينه وبين خلقه يوصلون إليهم آثار صنعه. أولي أجنحة …متفاوتة بتفاوت مالهم من مراتب، ينزلون بها ويعرجون أو يسرعون بها نحو ما وكلّهم الله عليه)(1) وسواء أكان الوصف هذا مجازياً أم حقيقيّا ًفقد اتفق العلماء على أنّهم ذوات موجودة قائمة بأنفسها، وأنّها جواهر مجرّدة. وقيل إنّها منقسمة على قسمين: قسم شأنهم الاستغراق في معرفة الحقّ، والتنزّه عن الاشتغال بغيره، وكما وصفوا: (يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لا يَفْتُرُونَ) (الأنبياء: 20) وقسم يدبّر الأمر من السّماء إلى الأرض على ما سبق به القضاء وجرى به القلم الإلهي، وهم (لا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ) (التحريم: من الآية6) وهم(2)

(الْمُدَبِّرَاتِ أَمْراً) (النازعـات: 5). والملائكة مبرّأة من الشّهوات والغضب والأخلاق الذميمة، وقوله تعالى: (وَالنَّازِعَاتِ غَرْقاً) (النازعـات:1) إشارة إلى كونها منزوعة الأهواء نزعاً مستغرقاً كلياً وفي جميع الوجوه، أمّا في وظائفها فقد وصفها الله سبحانه بقوله: (وَالنَّاشِطَاتِ نَشْطاً) (النازعـات: 2) إذ هي لا تقوم إليها قيام أصحاب الأهواء، في كلفة ومشقّة، بل في نشاط تام، وقد وصفهم الله سبحانه بقوله: (والسَّابِحَاتِ سَبْحاً) (النازعـات: 3) فهم يسبحون سبحاً في نور الله وبحار جلال معرفته وتسبيحهم لا انقطاع له. وهم (السَّابِقَاتِ سَبْقاً) (النازعـات: 4) أي متفاوتو المراتب في درجات المعرفة(3)

وهم (لا يَسْتَحْسِرُونَ) (الأنبياء: من الآية19) إذ لا يعيون من التسبيح، وجيء بالاستحسار بياناً بأنّ عبادتهم بثقلها ودوامها حقيقة يُستحسر منها، ولكنّهم لا يستحسرون، بل لا يفترون في حال من الأحوال(4) وهم (لا يَسْأَمُونَ) (فصلت: من الآية38) و(لا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ) (التحريم: من الآية6) فيما مضى وفيما يستقبل، ولا يتمنّعون عن قبول الأمر والتزامه(5) وهم (لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ) (الأنبياء: من الآية27)أبداً(6)

و(يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ) (النحل: 50) مخافة إجلال وإعظام(7). وإذا افتخروا بأنفسهم قالوا: (وَمَا مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ، وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ، وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ) (الصافات: 164-166) إذ تقول الملائكة: لكلٍ منّا مقام من الطاعة لا يزلّ عنه، خشوعاً لعظمته سبحانه وتعالى. وإنّا الصّافون للعبادة مذعنين خاضعين مسبّحين(8).

وظائف الملائكة:
عرض القرآن الكريم جملة من وظائف الملائكة. قال تعالى: (اللَّه ُ يَصْطَفِي مِن َ الْمَلائِكـَة ِ رُسُلاً) (الحج: من الآية75) فأوّل وظائف الملائكة: اصطفاء الله رسلاً منهم، ليكونوا وسائط بينه وبين مخلوقاته(9) ويقول تعالى: (وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ، كِرَاماً كَاتِبِينَ، يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ) (الانفطار: 10 – 12).
فالكاتبون من وظائفهم كتابة أعمال النّاس وهم حافظون لما أرسلوا من أجله، فهم يعلمون أفعال النّاس كلّها(10) ومن ظواهر الآيات يتبيّن أنّ من وظائفهم الاطلاع على الأقوال أيضاً. قال تعالى: (مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ) (قّ: 18) والملائكة تتوفّى الأنفس، قال تعالى (حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لا يُفَرِّطُونَ) (الأنعام: من الآية61) وهؤلاء الملائكة هم ملك الموت وأعوانه لا يتوانون ولا يتأخرون(11)

. ومن وظائف الملائكة تبشير المؤمنين وتطمينهم. قال تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ) (فصلت: 30) وقال تعالى: (إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُرْدِفِينَ) (لأنفال: 9) والملائكة مبشرون، قال تعالى: (بُشْرَاكُمُ الْيَوْمَ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) (الحديد: من الآية12) والملائكة يعاقبون الكفّار،قال تعالى: (فَكَيْفَ إِذَا تَوَفَّتْهُمُ الْمَلائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ) (محمد: 27) وخلاصة وظائف الملائكة قوله تعالى: (تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ) (القدر: 4) أي تتنزّل الملائكة بموافقة الله سبحانه من أجل كلّ أمر قضاه(12).

أسلوب الملائكة:
عرض القرآن الكريم خطابات للملائكة عدّة، ممّا يؤهّل البحث أنْ يكشف بوضوح عن خصائص أسلوبهم. إنّ خطاب الملائكة يدور في محورين: خطاب مع الله سبحانه، وخطاب مع البشر.
خطابهم مع الله سبحانه، ينقسم على قسمين: خطاب إجابة،وخطاب ابتداء. قال تعالى: (وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلائِكَةِ أَهَؤُلاءِ إِيَّاكُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ،قَالُوا سُبْحَانَكَ أَنْتَ وَلِيُّنَا مِنْ دُونِهِمْ بَلْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ أَكْثَرُهُمْ بِهِمْ مُؤْمِنُونَ) (سـبأ: 40- 41) فاستفهام الله سبحانه من الملائكة فيه تقريع للكفار، الغاية منه إقرارهم على أنفسهم بالكفر وشهادة الملائكة عليهم(13).

أمّا خطاب الملائكة مع الله سبحانه ابتداءً فيعرضه قوله تعالى: (الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْماً فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ،رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ، وَقِهِمُ السَّيِّئَاتِ وَمَنْ تَقِ السَّيِّئَاتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) (غافر: 7 -9) قيل إنّ أفضل الملائكة حملة العرش، وهم المسبّحون الحامدون أبداً، وقد وُصفوا بالإيمان ليُشعر بالتجانس مع البشر المؤمن، فما دعاؤهم الّذي ينمّ عن حبّ المؤمنين وودهمّ إلّا لاشتراكهم بصفة الإيمان، وهذا ما يردم هوّة الفرق بين الملائكة والبشر(14).

وكذلك قوله تعالى: (تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْ فَوْقِهِنَّ وَالْمَلائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ) (الشورى: من الآية5) قيل: (تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ) من كلمة الكفر المتأتيّة من الأرض. لذا كان استغفار الملائكة ضجيجاً بالتسبيح والحمد طلباً للحلم الربّاني على من في الأرض(15) وبياناً لخوفهم من ربّهم، خوف إجلال وإعظام، إشفاقاً على جنس من في الأرض لأنهم أعلم بغضب الله الّذي تكاد السّماوات يتفطرن منه، ولأنّهم أعلم بشناعة كلمة الكفر.
أما خطاب الملائكة مع البشر فيدور في محورين: مخاطبة الملائكة لعباد الله الصالحين، ومخاطبتهم للكافرين.
إنّ مخاطبة الملائكة لعباد الله الصالحين تعرضه جملة من الآيات. قال تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ) (فصلت: 30) قيل كلّ نفس لا تخرج من الدنيا حتى تعرف مصيرها(16) فالّذين استقاموا على التوحيد وشريعة محمّد(صلى الله عليه وآله)(17)

تبشرهم الملائكة بالجنّة وتطمئنهم ألا يخافوا ممّا هو قادم عليهم في عالم ما بعد الموت، وألا يحزنوا على ما تركوا في الدنيا(18) وقال تعالى: (لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ هَذَا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ) (الأنبياء:103) قيل إنّ الملائكة قرناء المؤمنين في الحياة الدنيا لا يفارقونهم في الآخرة حتى يدخلوا الجنّة، يشدون أزرهم مذكرين إنّ هذا يوم الفوز الموعود، فلم يعد يحزنهم الفزع الأكبر الّذي يصيب الكفار حين إطباق النّارعليهم(19)

وقال تعالى: (الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلامٌ عَلَيْكُمُ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ) (النحل: 32). الملائكة تسلّم على داخلي الجنّة وتبلغهم أمر الله تعالى بدخولها(20) وقد علّقت الملائكة دخول المؤمنين الجنّة بأعمالهم إذ جعلت الأعمال إمارة لإدخال العبد الجنّة(21) وقال تعالى: (فَنَادَتْهُ الْمَلائِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى مُصَدِّقاً بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَسَيِّداً وَحَصُوراً وَنَبِيّاً مِنَ الصَّالِحِينَ) (آل عمران: 39) الملائكة تخبر زكريّا عليه السلام ببشارة ربّه وهو في محراب صلاته، واصفين تلك البشرى بكلمة من الله سبحانه وبأنّه مصدِّق لعيسى بن مريم، وشريف في العلم والعبادة و(حصوراً) أي منزّه حتى عن الغرائز المباحة(22). وقال تعالى: (وَإِذْ قَالَتِ الْمَلائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ، إِذْ قَالَتِ الْمَلائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهاً فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ) (آل عمران: 42، 45) الملائكة تخبر مريم عليها السلام بما يسرّها، يبلغونها رسالة ربّها: أنّها مصطفـاة ومطهّرة ومصطـفـاة على نساء العالمين ويبلغونها: أنّه المسيح عيسى بن مريم، قد كان بكلمة (كن) الربانيّة، وأعلموها بتمام الرّسالة: إنّ المولود وجيه في الدّنيا والآخرة وهو من المقربين من الله جلّ جلاله(23).

أمّا أسلوب الملائكة مع الكفار فيختلف عن أسلوبهم مع العباد الصالحين. إذ كان على شكل استفهام تبكيتي. قال تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيراً) (النساء: 97) وقيل إنّ معنى: (فِيمَ كُنْتُم) للتوبيخ أي لم يكونوا في شيء من دين الله(24)،

ولمّا أجاب الظالمو أنفسهم بَكّتتْهم الملائكة بقولهم: (أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا) وكذلك قوله تعالى: (حَتَّى إِذَا جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا يَتَوَفَّوْنَهُمْ قَالُوا أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالُوا ضَلُّوا عَنَّا وَشَهِدُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا كَافِرِينَ)(الأعراف: من الآية37) فالملائكة الموكولة باستيفاء الأنفس استفهمت استفهام توبيخ وتقريع(25)

ولمّا لم ينكر الكفار على الملائكة استفهامهم شهدوا على أنفسهم بالكفر. وقال تعالى: (وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ زُمَراً حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِ رَبِّكُمْ وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا قَالُوا بَلَى وَلَكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذَابِ عَلَى الْكَافِرِينَ) (الزمر: 71) واستفهام الملائكة على سبيل التوبيخ والتقريع(26) ومن أسلوب الملائكة ما جاء في قوله تعالى: (وَقَالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْماً مِنَ الْعَذَابِ،قَالُوا أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا بَلَى قَالُوا فَادْعُوا وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلالٍ) (غافر: 49- 50) فالاستفهام هنا (إلزام للحجّة وتوبيخ وأنهم خلّفوا وراء هم أوقات الدعاء والتضرع وعطّلوا الأسباب الّتي تُستجاب لها الدعوات: (قَالُوا فَادْعُوا) أي ادعوا أنتم… وليس قولهم (فَادْعُوا) لرجاء المنفعة ولكن للدلالة على الخيبة)(27) .

نشرت في العدد 51


(1) تفسير البيضاوي: 4/409.
(2) ينظر: تفسير البيضاوي: 1/279.
(3) ينظر: روح المعاني: 30/25.
(4) ينظر: جامع البيان: 24/44،وتفسير البيضاوي: 4/87.
(5) ينظر: تفسير البيضاوي: 5/357.
(6) ينظر: الجامع لأحكام القرآن: 8/150.
(7) ينظر: فتح القدير: 3/167.
(8) ينظر: الكشاف: 4/51.
(9) ينظر: تفسير البيضاوي: 4/409.
(10) ينظر: الكشاف: 4 /572.
(11) ينظر: تفسير القرآن للصنعاني: 1/191 .
(12) ينظر الكشاف: 4/622.
(13) ينظر: معالم التنزيل: 3/561.
(14) ينظر: الكشاف: 4/118.
(15) ينظر: تفسير القرآن،الصنعاني: 3/190.
(16) ينظر الدر المنثور: 4/138.
(17) ينظر: تفسير النسفي: 4/138.
(18) ينظر الدر المنثور: 7/323.
(19) ينظر: م ن: 5/682-683.
(20) ينظر: م ن: 8/33.
(21) ينظر: الجواهر الحسان: 2/33.
(22) ينظر: جامع البيان: 3/250-257.
(23) ينظر: م ن: 3/269-271.
(24) ينظر: الكشاف: 1/430.
(25) ينظر: روح المعاني: 24/32.
(26) ينظر: م ن: 24/32.
(27) الكشاف: 4/134.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.