Take a fresh look at your lifestyle.

مصادر القرآن عنـد المستشرقين… شبهات وردود

0 51

            المستشرقون المغرضون ينكرون نبوة الرسول الكريم (صلى الله عليه وآله)، ويتبع ذلك قولهم ببشرية القرآن الكريم وأنه من صنعه (صلى الله عليه وآله)، إذًا فهم جادّون في البحث عن مصادر معلوماته متبعين في ذلك منهجًا ظاهريًا قائمًا على التماس النظائر والأشباه حتى إذا ما عثروا على أدنى شبهة بين ما في القرآن وما في غيره بادروا إلى إصدار حكمهم بأنه هو مصدره ومستقاه، ومهما بذل المستشرقون المغرضون من محاولات إنما هي محاولات تستهدف أولًا وأخيرًا النيل من أن يكون القرآن إلهي المصدر(1).

            وقد ساق المستشرقون مجموعة شبهات حول مصدر القرآن الكريم، أهمها:

  أولًا:

               زعم المستشرقون أن الوسط الوثني مصدر من مصادر القرآن الكريم:

    أ‌- قولهم أن محمدًا (صلى الله عليه وآله) استقى معلوماته التي وضعها في القرآن من البيئة التي عاش فيها بدليل التشابه.

   ب‌ إشارتهم إلى التشابه الموجود بين مقاطع من الشعر الجاهلي وبعض الآيات القرآنية حيث زعموا أن محمدًا (صلى الله عليه وآله) استقاها من وسطه الوثني ووضعها في القران.

   الرد على تلك المزاعم :

           لما أرسل الله تعالى إبراهيم وأمره ببناء الكعبة بمساعدة ابنه إسماعيل، تزوج إسماعيل وكثر نسله حتى ملؤوا الشعاب وضاقت بهم الأرض، ووقعت بينهم الحروب فخرج منهم أناس وتوسعوا في البلاد لالتماس العيش. وبعد فترة دخلت الوثنية ديارهم وكان ذلك بسبب أنه كان لا يظعن من مكة ظاعن إلّا واحتمل معه حَجَراً من حِجارة الحرم، حيث يطوفون به تعظيماً للكعبة، وهكذا استبدلوا بدين إبراهيم غيره من عبادة الأوثان، وصاروا مثل بقية الأمم، وبقيت فيهم بقايا من عهد إبراهيم يتنسكون بها مثل تعظيم البيت والطواف والحج والعمرة ومزدلفة…

        فلما أرسل الله تعالى خاتم أنبيائه محمد (صلى الله عليه وآله) أراد من قومه أن يعودوا لدين إبراهيم قبل التحريف والتغيير، فدعاهم لعبادة الله وصرف كل الأمور دون وسائط .. فأبوا أن يطيعوه وأخرجوه وقاتلوه حتى حقق الله النصر له(2).

         ويتبين لنا من خلال ما تقدم (أن العرب كان فيهم بقايا من دين إبراهيم وبقايا من أخلاق الإسلام وأمور أقرها الإسلام ورغب فيها كالشجاعة والكرم ووصل الأرحام)(3).

         وأما بالنسبة لقولهم إن التشابه الموجود بين مقاطع من الشعر الجاهلي وبعض الآيات والتي استقاها محمد ووضعها في القرآن، وخاصة أن بعض الآيات توافقت مع مقاطع من شعر أمية بن أبي الصلت وامرؤ القيس. يبدو أن قضية التلفيق في الشعر ونسبتها للقدماء من الشعراء أمر لا يستطيع أحد إنكاره (وقد فعل هذا (حماد الراوية وخلف الأحمر) فما الذي يمنع أن يكون هذا الشعر ملفقاً على العصر الجاهلي وعلى شعرائه)(4)،

        فضلًا عن ذلك علو بلاغة القرآن الكريم على الشعر العربي الذي لا يرتقي له بحال! وذلك باعتراف أهل الفصاحة والبلاغة على أن القرآن ليس بشعر ولا يشبهه، فهل بلغ المستشرقون أكثر من أهل اللغة العربية فصاحة وبلاغة وقدرة على وقوفهم على ما هو شعر مما هو قرآن؟

  ثانيًا:

          الحنفاءذهب بعض المستشرقين ومنهم (تسدال) و(كانون سل) وغيرهما إلى أن الحنفية ورجالها قبل البعثة المحمدية هم أحد مصادر القرآن الكريم، بدليل وجود توافق وتشابه بين أحكام القرآن وهداياته وبين ما كان يدعو إليه الحنفاء، ومن تلك المقاربات:

  أ – الدعوة إلى التوحيد.

  ب – رفض عبادة الأصنام.

  ج – الوعد والوعيد.

  د – اختصاص الحق بأسماء: الرحمن، الرب، الغفور.

  هـ – منع وأد البنات.

  و– الإقرار بالبعث والنشور والحساب.

   الرد على تلك المزاعم:

         أن الإسلام ما جاء ليهدم كل ما وجده في طريقه، لا بل ما كان منه موافقاً للإسلام أبقاه ودعمه وأحياه ووضح هذا المعنى قوله (صلى الله عليه وآله):

          (إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق)، وهذا المبدأ الذي جعل الرسول (صلى الله عليه وآله) يحضر حلف الفضول في دار عبد الله بن جدعان قبل بعثته لأنه يتماشى مع فطرته (صلى الله عليه وآله) ويلائم ما أنشأه الله عليه سبحانه.

         ومنه ما كان (صلى الله عليه وآله) يثني على صاحب الخلق النبيل، حتى لو كان مشركاً، كثنائه على حاتم الطائي لكرمه. وما كان منه مخالفاً له فحاربه لمحاربته للشر وللخلق الهابط، كمحاربته التعري حول البيت أثناء الطواف لعدم ملاءمته حرمة المكان ولمخالفته الفطرة السوية(5)، ولأنه تأباه النفس الأبية الزكية، هذه هي نقطة اللقاء بين الإسلام والحنيفية، لا كما يفهمه المستشرقون. ومن هنا يتبين الفرق بين نبوة كاملة وشرع متكامل وقرآن معجز عظيم وبين بقايا دين طمس نوره بين حطام الجاهلية وأوحال الشرك والوثنية.

  ثالثًا:

          الصّابئة:اعتبر المستشرقون الصابئة مصدرًا من مصادر القرآن الكريم، وذلك للتشابه بينهم وبين ما جاء في القرآن من عقائد وعبادات ونسك، حيث قالوا إن التأثير من الصابئة انتقل لمحمد (صلى الله عليه وآله) عبر الوسط الوثني الذي عاش فيه محمد (صلى الله عليه وآله) وأخذ منه كثيراً من طقوسه الدينية(6)، فمثلاً في:

أ– التشابه بين الصابئة والإسلام في الصلاة.

ب– التشابه في الصوم وارتقاب انتهائه وارتقاب الأعياد ببعض الكواكب.

ج– التشابه في الحج والتلبية وتقديم القرابين.

   الرد على تلك المزاعم:

          كانت العرب تسمي النبي (صلى الله عليه وآله) الصابئ، لأنه خرج من دين قريش إلى الإسلام ويسمون من دخل دين محمد صابئ(7).

         والصابئة: لمّا مالوا عن سنن الحق وزاغوا عن نهج الأنبياء سموا بهذا الاسم، والصابئة من أكثر الفرق صعوبة في الحكم عليها، حيث أنها تلتقي مع كثير من الديانات السماوية وغير السماوية سواء في العقائد أو في العبادات أو غير ذلك، من أجل هذا اختلفت أحكام الناس عليهم من القديم وعلى ما كان وجودهم(8).

         ومن هنا يتبين لنا الفرق الكبير بين الإسلام المحمدي وبين الصابئة في الاعتقادات والعبادات والأحكام والسلوك إذ لا يوجد هناك وجه مقارنة.

  رابعًا:

           الزرادشتية والهندية القديمة: زعم المستشرق (تسدال) أن كثيراً من المطالب الواردة في القرآن وفي الأحاديث تطابق مطابقة غريبة ما ورد في كتب الزرادشتية والهندية القديمة فينتج من ذلك أننا ملزمون على حد تعبيره أن الهندية مصدر من مصادر القرآن(9).

   الرد على تلك المزاعم:

           إن الزعم الذي أورده المستشرق (تسدال) ضعيف واه، ويمكن أن نرده من خلال أمرين هما:

    أ- ما ورد له أصل في القرآن والسنة الصحيحة مثل: قضية الإسراء والمعراج والجنة والنار والصراط والصلوات الخمس، فهذه الأمور لها أصل في الديانات السابقة، ومن تكريم الأنبياء بالمعجزات، فإذا اشتملت بعض الديانات السماوية على مثل هذه الأمور ووافقت ما ورد في القرآن والسنة فتكون هذه القضايا من الأمور التي لم تتناولها أيدي التحريف والتبديل في الديانات السابقة المنسوخة.

            فالزرادشتية سواء كانت في صورتها القديمة أو بعد انحرافها قد تأثرت بعدة ديانات منها الإسلام.

   ب ـ والأمر الثاني الذي لم يرد فيه أصل في القرآن ولا في السنة وورد في الزرادشتية. ونسبه المستشرق (تسدال) للإسلام من خلال بعض الكتب. إذاً هذه الأحاديث لا يصح الاعتماد عليها وجعلها عمدة في قضية غيبية كهذه لضعفها ووضعها ومن هنا تسقط هذه الشبهة التي استند إليها (تسدال)(10).

  خامسًا:

           الطموح وأن القرآن من تأليف محمد (صلى الله عليه وآله): أن محمدًا (صلى الله عليه وآله) كان رجلاً طموحًا، واتخذ خطوات مدروسة لتنفيذ ما كان فيه، فحدث ما يحدُث فيما بعد، أي يُمكن له تأليف القرآن(11).

  الرد على تلك المزاعم:

           إن المستشرقين يُحاولون دائمًا أن يُثبتوا أن القرآن الكريم نُقل من غيره أو وُضع من تأليف محمد (صلى الله عليه وآله) كما يشهد التاريخ أن النقاد من الكفار وغير المسلمين منذ عهد النبي (صلى الله عليه وآله) لم يزالوا يُكررون آراء مشركي مكة حيال القرآن بأنه ما هو إلا قول البشر، أو أن صاحبهم (الأمين) و(الأمي) قد أصبح شاعرًا أو ساحرًا مجنونًا؛ أو أن بشرًا آخر علمه القرآن؛ والآيات القرآنية ليست إلّا (وَقَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَهَا فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا) (الفرقان:5)، كما ذكر القرآن عنهم قولهم(12).

           فيرد القرآن على جميع هذه المزاعم والاعتراضات ردًّا قاطعًا، وذلك بطرق سبعة رئيسة، وهي:

  أ ـ قوله تعالى: (وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُبِينٌ)(يس:69).

  ب – يكرر الله في القرآن الكريم وفي مواضع كثيرة أنه هو الذي نزَّل القرآن على عبده ليكون للعالمين نذيرًا، وأنه تنزيل من رب العالمين، بلسان عربي مبين.

  ج– كما يأمر الله رسولَه (صلى الله عليه وآله) قائلاً: (لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ * إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ) (القيامة:16ـ 17).

          هذه المجموعة من الآيات القرآنية تدل على أن ما يُلقى على الرسول (صلى الله عليه وآله)، كان نصًّا مُعينًا ولم يكن فكرةً وتصورًا فقط.

  د – كما يقوم الله سبحانه وتعالى بمواساة نبيِّه(صلى الله عليه وآله) مرارًا وبتشجيعه على تحمل مُعارضة الكافرين وإعراضهم عن الحق بالصبر والمُصابرة، مذكرًا إياه بأنه لم يكن من قبله من نبيٍّ مرسل إلّا وكذَّبه قومُه وواجهوه بالظلم والاضطهاد(13).

  هـ – كما يُعلن الله تعالى: (وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ * لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ * ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ * فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ)(الحاقة:44، 45، 46، 47).

  و– ويُخبر رسولَه والمؤمنين قائلاً: (لَكِنِ اللهُ يَشْهَدُ بِمَا أَنْزَلَ إِلَيْكَ أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَالْمَلَائِكَةُ يَشْهَدُونَ وَكَفَى بِاللهِ شَهِيدًا)(النساء:166)، كما يأمُر الله نبيه أن يقول للناس: إن الله هو شاهد بينه وبينهم في أمر الوحي القرآني: (قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلِ اللهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ)(الانعام:19).

          وهذه المجموعة من الآيات مهمة جدًّا؛ فإنها تُقرر أن وحي الله أمر خاص بينه وبين نبيه، ولا يستطيع أحد آخر الاطلاع عليه (14).
  ز– وفوق كل هذا، يتحدى الله الجميع ويُحذرهم قائلًا: (وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ * فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ)(البقرة:23، 24).

          وهذا التحدي مفتوح إلى الأبد ما دام القرآن يُتلى، فمن في الأرض يستطيع هذا التحدي؟ لم نجد أحدًا حتى مضت 1430 سنة، ولن نجد أبدًا، وهذا يُثبت أن القرآن الكريم ليس منقولاً من غيره، ولا من وضع البشر، ولا من تأليف محمد (صلى الله عليه وآله).

  سادسًا:

            اليهودية والنصرانية: زعم المستشرق (تسدال) أن اليهودية والنصرانية كانت أحد المصادر التي أخذ منها محمد (صلى الله عليه وآله) وأدخلها في قرآنه، مع أن مصادر اليهودية والنصرانية هذه لم تكن موثوقة بل كانت لفرق شاذة لها أساطير غريبة، وكان يظن أنها الإنجيل، كما واستشهد (تسدال) على ذلك ببعض القصص وبعض القضايا الأخرى،

         ومن القضايا التي ذكرها (قصة أصحاب الكهف، قصة مريم(عليها السلام)، قصة طفولة المسيح)، وما جاء من معجزات ذكرها القرآن وأنكرها تسدال: (كلامه في المهد، صنعه من الطين كهيئة الطير، قصة المائدة ونزول عيسى في آخر الزمان، تشابه القرآن واليهودية في القصص مثل قصة ابني آدم وقصة إبراهيم)(15).

  الرد على تلك المزاعم:

         يعترف الإسلام بالأديان السابقة ويوجب على أتباعه أن يعترفوا بهذه الرسالات وبالرسل الذين حملوها إلى أقوامهم، ولكن الإسلام جاء خاتماً للديانات السابقة وناسخاً لها وحاملاً أحسن ما حوته من تشريعات وزاد في احتياجات البشرية في كل جوانب الحياة، فجاء شاملاً لمناحي الحياة عاماً لكل بني الإنسان إلى يوم الدين.

         ملبياً لهم كافة حاجاتهم البشرية وموضحاً ما يحتاجونه من أحكام شرعية مما يجب على البشرية الرجوع له واتباعه وتحكيم شرعه والخضوع لأوامره وتعليماته حيث أنه يتضمن باقي شرائع الله التي وردت في الكتب السابقة(16).

           والمسلمون يمتازون عن بقية الأمم بتعظيمهم رسل الله (عليهم السلام) ويثبتون في حقهم علو الفطرة والصدق في القول والأمانة في التبليغ والعصمة من كل ما يشوه مسيرتهم، فهم بشر كبقية الخلق مُيِّزوا عليهم برسالاته وأُيِّدوا بمعجزاته لإثبات صدقهم وتأييدهم في دعواتهم (17).

            أما اليهود والنصارى فكانوا على عكس هذا من التشنيع على أنبيائهم ونسبة ما لا ينبغي بحقهم وإيذائهم بالسب والشتم والقتل، وخاصة اليهود الذين تعاظم حقدهم على الإسلام والمسلمين والقرآن الكريم.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1) ظ: المستشرقون والقرآن الكريم، د.محمد بهاء الدين حسين، ص 60؛ الاستشراق التكوين والوسائل والأهداف، د. رعد شمس الدين الكيلاني، 85.
2) ظ: شبهات المستشرقين حول مصادر القرآن، د. مصطفى مسلم، ص 20.
3) :ن.م.
4) : ن.م.
5) ظ: شبهات المستشرقين حول مصادر القرآن، د. مصطفى مسلم، ص 20.
6) ظ: المستشرق (مونتيه) وحديثه عن مصادر القرآن، د. إبراهيم عوض، ص 40.
7) ظ: شبهات المستشرقين حول مصادر القرآن، د. مصطفى مسلم، ص 25.
8) ظ: ن.م.
9) ظ: ن.م.
10) ظ: ن.م، ص 26.
11) ظ: الاعتراضات التي قدمها المستشرقون ضد القرآن الكريم والجواب عنها، محمد نور الإسلام، ص 76.
12) ظ: ن.م.
13) ظ: ن.م.
14) ظ: ن.م، ص 78.
15) ظ: شبهات المستشرقين حول مصادر القرآن، د. مصطفى مسلم، ص 30.
16) ن.م، ص31.
17) ظ: ن.م.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.