اكتشاف أحفورة أسنان في الصين تهز فرضية انتشار الإنسان من أفريقيا

بول رينكون
محرر بي بي سي لشؤون الصحة
الحكمة – متابعة: أحدث اكتشاف أحفورة جديدة في الصين هزة في الروايات العلمية التي تتحدث عن انتشار الجنس البشري من أفريقيا.
وعثر علماء في مقاطعة داوشيان، في جنوب الصين، على أسنان بشرية، ترجع إلى 80 ألف عام على الأقل.
وترجع هذه الأسنان إلى نحو عشرين ألف عام قبل تاريخ هجرة الإنسان الأول من أفريقيا التي قادت إلى انتشار الأنواع البشرية في الكرة الأرضية، وهو المفهوم الواسع الانتشار في العالم.
ونُشرت تفاصيل هذه الاكتشاف في دورية “نيتشر” المعنية بشؤون الطبيعة.
وكانت عدة أدلة، بضمنها أدلة وراثية وأركيولوجية، أثبتت هجرة الجنس البشري من أفريقيا قبل نحو 60 ألف عام.
ويرجح أن البشر الأوائل كانوا يعيشون في القرن الأفريقي، وعبروا مضيق باب المندب، مستغلين انخفاض منسوب المياه.
كما يُعتقد أن كل البشر غير الأفريقيين الذين يعيشون في عالمنا المعاصر تعود جذورهم إلى حركة الهجرة هذه.
لكن الحفريات الأخيرة في الصين كشفت عن 47 قطعة من الأسنان البشرية.
وقالت ماريا مارتينون-تورس، من “يونيفرستي كوليدج لندن”، لبي بي سي : ” من الواضح جدا لنا أن هذه الأسنان تعود إلى أنواع إنسانية حديثة (من حيث تشكلها). لكن المفاجئ فيها كان تاريخها”.
وأضافت : “جميع الحفريات حفظت في أرض كلسية، وهي أشبه بشاهد قبر. لذا يجب أن تكون الأسنان أقدم من هذه الطبقة. وفوقها رواسب كلسية حدد تاريخها باستخدام فحص اليورانيوم بـ 80 ألف عام”.
ويعني ذلك أن كل شيء أسفل هذه الرواسب يجب أن يكون أقدم من 80 ألف عام، ويمكن أن تكون أسنان الإنسان أقدم من ذلك ليصل عمرها إلى 125 ألف عام، بحسب الباحثين.
يضاف إلى ذلك، أن محفورات الحيوانات التي عثر عليها مع أسنان الإنسان تعود إلى عصر البليستوسين المتأخر، وهي نفس الفترة التي تحددت بناء على أدلة تأريخية باستخدام عناصر مشعة.
“تغيير قواعد اللعبة”
