Take a fresh look at your lifestyle.

نهضة الإمام الحسين وصلح الإمام الحسن(عليهما السلام) اتفاق أم افتراق ؟

0 318

   النهضة الحسينية ليست حركة آنية جاءت نتيجة ظروف حدثت في زمن إمامة الإمام الحسين(عليه السلام)، بل هي ثورة تمتد جذورها إلى أيام خلافة أمير المؤمنين(عليه السلام)
وأخيه الإمام الحسن(عليه السلام) الذي مهد له وأعطاه المسوغ الشرعي والسياسي للقيام بنهضته، فجسدها (عليه السلام) بشكل واقعي فاستشهد هو وأصحابه في واقعة الطف في كربلاء .
وقبل تسليط الضوء على دور كل من الإمامين الحسن والحسين(عليهما السلام)، لابد أن نمر مرورًا سريعًا على هذين الإمامين العظيمين ومعرفة منزلتهما: فهما ابنا رسول الله(صلى الله عليه وآله) وسيدا شباب أهل الجنة، فقد قال فيهما(صلى الله عليه وآله): ( ابناي هذان سيدا شباب أهل الجنة )(1)، ثم بين منزلتهما الشرعية لدى الأمة، فقال(صلى الله عليه وآله): (ابناي هذان إمامان قاما أو قعدا)(2)، وقد أجمعت كتب الفريقين على أنهما من أهل البيت الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرًا، بقوله تعالى: (إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا) (الأحزاب: 33) وأنهما من القربى الذين جعل الله مودتهم أجر محمد(صلى الله عليه وآله) على أداء رسالته، بقوله: (قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى)(الشورى:23)، وفرض الله لهم حقوقهم على الأمة، بقوله: (وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى)(الأنفال:41)، وقوله: (مَا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى)(الحشر:7)، وأنهما من آل ياسين الذين حياهم الله في الذكر الحكيم، فقال: (سَلَامٌ عَلَى إِلْ يَاسِينَ) (الصافات:130)، وهما من الذين فرض الله على عباده الصلاة والسلام عليهم فقال: (إِنَّ اللهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا) (الأحزاب:56) فقالوا: يا رسول الله أما السلام عليك فقد عرفناه، فكيف الصلاة عليك؟ قال:
قولوا: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، والحسن والحسين من آل محمد(3).
فقد ((كانا(عليهما السلام) وجهين لرسالة واحدة، كل وجه منهما في موضعه منها، وفي زمانه من مراحلها، يكافئ الآخر في النهوض بأعبائها ويوازنه بالتضحية في سبيلها. فالحسن لم يبخل بنفسه، ولم يكن الحسين أسخى منه بها في سبيل الله، وإنما صان نفسه يجندها في جهاد صامت، فلما حان الوقت كانت شهادة كربلاء شهادة حسنية، قبل أن تكون حسينية، لأن الحسن(عليه السلام) أعطي من البطولة دور الصابر على احتمال المكاره في صورة مستكين قاعد. وكانت شهادة (الطف) حسنيّة أولاً، وحسينية ثانياً، لأن الحسن أنضج نتائجها، ومهد أسبابها.
كان نصر الحسن(عليه السلام) الدامي موقوفاً على جلو الحقيقة التي جلاها – لأخيه الحسين(عليه السلام) – بصبره وحكمته، وبجلوها انتصر الحسين(عليه السلام) نصره العزيز وفتح اللّه له فتحه المبين .
وكانا(عليهما السلام) كأنهما متفقان على تصميم الخطة: أن يكون للحسن(عليه السلام) منها دور الصابر الحكيم، وللحسين دور الثائر الكريم، لتتألف من الدورين خطة كاملة ذات غرض واحد.))(4).
ومما تجدر الإشارة إليه أن الإمامين(عليهما السلام)
لا يحتاجان إلى بيعة من الناس كي تقر إمامتهما، لأنهما منصبان من الله تعالى وبنصوص متواترة من النبي(صلى الله عليه وآله) كما تقدم.
فبعد استشهاد أمير المؤمنين(عليه السلام) تقدمت الأمصار ببيعة الإمام الحسن(عليه السلام) بالخلافة فبايعته الكوفة والبصرة والمدائن
ـ وهذا يعني العراق ـ ثم تلتها الحجاز واليمن وجميع الأمصار إضافة إلى المهاجرين والأنصار، ولم يتخلف عن بيعته إلا معاوية في الشام.
(بعد أن أُخذت البيعة له – افتتح عهده الجديد، بخطابه التاريخيّ البليغ، الذي يستعرض فيه مزايا أهل البيت وحقهم الصريح في الأمر، ثم يصارح الناس فيه بما ينذر به الجوّ المتلبد بالغيوم من مفاجئات وأخطار. فيقول: (وهو بعض خطابه):
(نحن حزب الله الغالبون، وعترة رسول الله الأقربون، وأهل بيته الطيبون الطاهرون، وأحد الثقلين اللذين خلّفهما رسول الله في أمته، ثاني كتاب الله الذي فيه تفصيل كل شيء، لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، فالمعوّل علينا في تفسيره، لا نتظنى تأويله بل نتيقن حقائقه، فأطيعونا فإن طاعتنا مفروضة، إذ كانت بطاعة الله ورسوله مقرونة، قال اللّه عزّ وجل: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ وَالرَّسُولِ)، وقال: (وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ)(5).
وبعد استشهاد الإمام الحسن(عليه السلام)، جاء دور الإمام الحسين(عليه السلام) ليكمل مسيرة أبيه أمير المؤمنين وأخيه الإمام الحسن(عليهما السلام).
فالحركة الحسينية هي امتداد لحركة الخلافة والإمامة الإلهية المتمثلة بالإمام علي والإمام الحسن(عليهما السلام) وصولاً إلى الإمام الحسين(عليه السلام) .
وهنا قد يثير بعضهم إشكالاً مؤداه: كيف تكون النهضة الحسينية امتداد لمسيرة الإمام الحسن(عليه السلام) من قبله، وخصوصاً ما حصل مع الإمام الحسن (عليه السلام) والمعاهدة التي أمضاها مع معاوية بن أبي سفيان، فالإمام الحسن(عليه السلام) عاهد وصالح، والإمام الحسين نهض واستشهد، فكيف يكون أحدهما امتداد للآخر؟.
ويبدو أنّ الكثير من هذه التساؤلات وأمثالها قد انطلقت على خلفية تصوّر غير ناضج ويفتقد للعلمية ومنهج التفسير التاريخي الصحيح، فتصوّر أنّ الأئمة(عليهم السلام)
يمارسون قيادتهم للمجتمع ومواجهة الانحراف بنسق وطريقة واحدة تصوّر خاطئ، لسبب بسيط هو أنّ كلّ إمام منهم يواجه ظروفاً مختلفة تحكم بالضرورة لانتهاج ما يراه الإمام مناسباً لظرفه الخاصّ في إطار الهدف الأساسي الذي يسعى لتحقيقه جميع الأئمة(عليهم السلام)، تمامًا كما كانت أساليب الدعوة لكل نبي من أنبياء الله(عليهم السلام) تختلف عن الآخر في الأسلوب، ولكنها جميعًا تتفق في جوهر الدعوة وهدفها. وبالتالي فإنّ هدف الأئمة هو هدف واحد ومنهجهم في العمل السياسي والاجتماعي أيضاً منهج واحد، غاية الأمر أنّ منهج هذا الإمام المعصوم قد يظهر بصورة تبدو للوهلة الأولى مختلفة عن الصورة التي تظهر في منهج الإمام اللاحق أو الآخر، ومردّ هذا الاختلاف الزائف هو استعجال النظرة وتجزئتها وفقدانها للرؤية الاستراتيجية الكليّة التي تطبع عمل وجهاد جميع الأئمة(عليهم السلام).
وللإجابة عن هذا الإشكال وغيره نقول: إن الأمر متعلق أولاً بالإمام الحسن(عليه السلام)
والظروف التي كانت تحيط به، والثاني متعلق بالإمام الحسين(عليه السلام) وصلته بالمعاهدة التي أمضاها الإمام الحسن(عليه السلام) مع معاوية بن أبي سفيان .
أما فيما يتعلق بالإمام الحسن(عليه السلام) فالملاحظ أن الإمام(عليه السلام) لم يقر إطلاقاً بخلافة ابن أبي سفيان، فالمعاهدة المعقودة ما هي إلا ثورة، لكنها (ثورة باردة)، فالمتابع لشروط الاتفاق يجد أن هذه الشروط لا يمكن وصفها تنازلاً أو صلحاً بل هي مجرد فض اشتباك مؤقت بين قوتين عسكريتين، كما حدث في فض الاشتباك بين الإمام علي(عليه السلام) ومعاوية في واقعة صفين ومسألة التحكيم، ولقد أجاب الإمام الحسن(عليه السلام)
على هذا الإشكال بنفسه حينما سأله أبو سعيد عقيصاً، قال: قلت للحسن بن علي بن أبي طالب(عليه السلام) يا بن رسول الله لم داهنت معاوية وصالحته وقد علمت أن الحق لك دونه وأن معاوية ضال باغ؟ فقال: يا أبا سعيد ألستُ حجة الله تعالى ذكره على خلقه وإماماً عليهم بعد أبي(عليه السلام). قلت: بلى. قال: ألست الذي قال رسول الله(صلى الله عليه وآله) لي ولأخي، الحسن والحسين إمامان قاما أو قعدا، قلت: بلى. قال: فأنا إذن إمام لو قمت وأنا إمام إذا قعدت، يا أبا سعيد علة مصالحتي لمعاوية هي علة مصالحة رسول الله(صلى الله عليه وآله) لبني ضمرة وبني أشجع ولأهل مكة حين انصرف من الحديبية أولئك كفّار بالتنزيل ومعاوية وأصحابه كفّار بالتأويل. يا أبا سعيد إذا كنت إمامًا من قبل الله تعالى ذكره لم يجب أن يسفه رأيي فيما أتيته من مهادنة. وان كان وجه الحكمة فيما أتيته ملتبساً ألا ترى الخضر(عليه السلام) لما خرق السفينة وقتل الغلام وأقام الجدار سخط موسى (عليه السلام) فعله لاشتباه وجه الحكمة عليه حتى أخبره فرضي؛ هكذا أنا سخطتم عليّ بجهلكم بوجه الحكمة فيه ولولا ما أتيت لما ترك من شيعتنا على وجه الأرض أحد إلا قتل)(6).

ويرد الإمام الحسن(عليه السلام) على هذه الشبهة بموضع آخر فيقول(عليه السلام): (والله لو قاتلت معاوية لأخذوا بعنقي حتى يدفعوني إليه سِلماً، فو الله لَئِن أُسالمه وأنا عزيز، خير من أن يقتلني وأنا أسيرهُ، أو يَمُنّ عليّ فتكون مِنّة على بني هاشم إلى آخرِ الدهر، ومعاوية لا يزال يمُنُّ بها وعَقِبه على الحي منّا والميت)(7).

الدليل على ما سبق أن نص الاتفاق يؤكد على عدم مناداة الإمام الحسن (عليه السلام) لمعاوية بأمير المؤمنين أو الإقرار له بالخلافة الشرعية، لأن هذا الإقرار يتعارض مع اعتقاد الإمام(عليه السلام) بأنه هو الخليفة الشرعي للرسول(صلى الله عليه وآله)، لذلك فإن الإمام الحسن(عليه السلام)
لم يدخل ضمن رعايا السلطة الأموية على مدار حياته،واشترط كذلك بعودة الخلافة إليه أو لأخيه الإمام الحسين(عليه السلام) في حالة وفاته أثناء حكم معاوية، كل هذه العوامل تؤكد على أن الإمام الحسن(عليه السلام) كان في حالة صراع مع معاوية، والمعاهدة مجرد هدنة، لحين توفر الظروف الملائمة له للقيام بثورته العلنية، فالتنازل كان عن السلطة الدنيوية لا تنازل عن حق في خلافة إلهية، كما أن عدم إقرار الإمام(عليه السلام) لمعاوية بالخلافة وإمرة المؤمنين، أفقدت الشرعية التي كان يدعيها ابن أبي سفيان، وبذلك نجد أن الإمام(عليه السلام) رجع إلى المدينة ليمارس عمل الخلافة الإلهية بعيدًا عن التجاذبات السياسية، لأنه أدرك بأنها أفضل طريقة لكشف معاوية وأتباعه وإظهارهم على حقيقتهم التي لا يعرفها العوام من الناس .

أما الجانب الآخر المتعلق بالإمام الحسين (عليه السلام) فإننا نلاحظ أنه لولا صلح الإمام الحسن (عليه السلام) ومعاهدته مع معاوية لما استطاع الإمام الحسين(عليه السلام) أن يكسب الشرعية للقيام بثورته – من وجهة نظر العوام -، وذلك لأن بني أمية وخصوصاً معاوية لم يكونوا معروفين على حقيقتهم المتمثلة بالفساد والإفساد والانحطاط والقتل والإرهاب وعدم الالتزام الديني والخلقي وعدم تأدية المواثيق والمعاهدات، فلو تم مقاتلة معاوية من قبل الإمام الحسن(عليه السلام) لكان الصراع حسب اعتقاد العوام – صراع سلطة بين طرفين كلٌ منهما يدعي الحق له، بينما مع الإمام الحسين(عليه السلام) وبعد أن اكتشف زيف بني أمية اقتنع الجميع بأن الصراع هو صراع بين الحق المتمثل بأئمة أهل البيت(عليهم السلام)
وخصوصاً الإمام الحسين(عليه السلام)، والباطل المتمثل بمعاوية ويزيد وأتباعهما هذا أولاً.

ونلاحظ ثانيًا أن معاوية كان حاذقاً وماكرًا يُموِّه الحقائق لحسابه فلو قام الإمام الحسن(عليه السلام) بالقتال لأصبح الإمام الحسن(عليه السلام) من الملومين بحجة أنه لم يلتزم بالمواثيق والهدنة التي عقدها مع معاوية، ولكنه(عليه السلام) من خلال التزامه بالهدنة قد أظهر زيف بني أمية، ولما نقضوا العهود ونكثوها، انكشفوا على حقيقتهم، فعرفهم الناس بأنهم مجرد طلاب سلطة لا طلاب حق، فكان الصلح دفعاً لخصمه نحو الزاوية الحرجة، التي يضيق بها فكر وسلوك معاوية، فما لبث بعد حين إلّا ونقض الصلح وقد تهكم عليه معلناً عن حقيقته، فكان هذا الأمر كاشفاً عن سياسة معاوية وبطلانه، ومؤكّداً حقانيّة الإمام(عليه السلام) واستقامته وحكمته، وبذلك انتهى دور الإمام الحسن(عليه السلام) عند هذه المهمة العظيمة التي مهّد بها السبيل إلى أخيه الإمام الحسين(عليه السلام). فكان لزامًا(عليه السلام) أن يقوم بثورته المسلحة لتقويم الاعوجاج في الأمة الإسلامية الذي أحدثته سياسات بني أمية، خصوصاً مع توفر الظروف الملائمة للثورة ونداءات المستضعفين والمتضررين من تلك السياسات .
كذلك فإن الإمام الحسين(عليه السلام) عندما قام بحركته فإنه كان فيها مطالباً بحقه الذي نصت عليه المعاهدة مع معاوية، إذ لا يحق لابن أبي سفيان أن ينصب خلفاً له مهما كانت الظروف، فإن كان الإمام الحسن(عليه السلام) موجوداً فالأمر له، وإن مات(عليه السلام) فالأمر لأخيه الحسين(عليه السلام) وإن مات الحسين(عليه السلام)، فالأمر شورى بين المسلمين، فالأمر في كل الأحوال يخرج من يد معاوية لينتقل لأهل البيت(عليهم السلام) أو شورى بين المسلمين، وهذا ما لم يلتزم به معاوية فنصب ولده (يزيد) لولاية العهد من بعده فأدى هذا التصرف بالإمام الحسين(عليه السلام) إلى المطالبة بحقه في الخلافة.
من كل مما سبق نجد أنه لولا صلح الإمام الحسن(عليه السلام) لما استطاع الإمام الحسين(عليه السلام) أن يقوم بحركته، فالنهضة الحسينية هي امتداد لصلح الإمام الحسن(عليه السلام) ولا افتراق بين النهجين .

نشرت في العدد 60


1) الخلاف/الطوسي ج4ص7.
2) غنية النزوع/ابن زهرة الحلبي .نقلا عن:علل الشرايع.
3) ينظر كتاب المراجعات للسيد عبد الحسين شرف الدين ص99.
4) ينظر:مقدمة كتاب (صلح الحسن) للشيخ راضي آل ياسين /بقلم السيد عبد الحسين شرف الدين.
5) البحار/المجلسي ج 10 ص 99.
6) علل الشرايع/الشيخ الصدوق ج1 ص211.
7) الاحتجاج/الشيخ الطبرسي ج2 ص10.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.