Take a fresh look at your lifestyle.

هاشميون .. لم يدركوا الفتح ! مقاربة تاريخية

0 649
            لم يشأ سيد الشهداء(عليه السلام) أن يغادر مكة متجهاً إلى كربلاء دون أن يبين للرأي العام الغرض من نهضته وسبب تعجيل خروجه من بلاده، وكان(عليه السلام) يهدف من وراء ذلك إلقاء الحجة على من سيقول:
          (لم يخبرنا بما انطوت عليه سريرته، أو لم يعلمنا بنهضته ولو أعلمنا لخرجنا معه) ومثل هذا الكلام الكثير مما يجلب العذر للمتخلفين عن الخروج مع الحسين عند مسيره إلى كربلاء حيث أرض البطولة والمجد والفداء.
            والظاهر أن سيد الشهداء(عليه السلام) لم يدخر وسعاً في تعبئة الهاشميين خصوصاً، وغيرهم فكرياً وعقائدياً للانخراط في عداد من سينالون الشهادة يوم تسطير الملاحم على أرض كربلاء، ولكنه(عليه السلام) وبعد أن أدى دوره الإعلامي الممهد في استنهاض للناس لم يترك الباب مفتوحاً لتقولات أو لافتراضات الآخرين الذين سيحللون نهضته(عليه السلام) من ألفها إلى يائها ويحاولون مجدين تعليل عدم خروج الهاشميين مع سيدهم الإمام الحسين(عليه السلام)،
             وهذا ما صرح به الإمام الصادق(عليه السلام) لحمزة بن حمران عندما سأله عن خروج الحسين(عليه السلام) وتخلف ابن الحنفية عنه، فقال(عليه السلام): (يا حمزة إني سأحدثك في هذا الحديث ولا تسأل عنه بعد مجلسنا هذا، إن الحسين(عليه السلام) لما فصل ـ أي خرج ـ متوجهاً دعا بقرطاس وكتب: بسم الله الرحمن الرحيم من الحسين بن علي إلى بني هاشم، أما بعد فإنه من لحق بي منكم استشهد معي، ومن تخلف لم يبلغ الفتح والسلام)(1).
               والغرض من هذا الكتاب يسير في اتجاه من الاتجاهين والله أعلم:
            إن الإمام الحسين(عليه السلام) كان يتوقع التحاق عدد من الهاشميين بركبه، أثناء الطريق، فبيّن لمن سيلتحق حقيقة الأمر، فالطريق لا يفضي إلى المناصب الدنيوية، بل إلى الاستشهاد وهو الفتح بعينه حيث خلود الذكر في الدنيا والدرجات العالية لمن سوف يلتحق فيستشهد.
            أنه(عليه السلام) أراد أن يعلن لبني هاشم عن نيته في الخروج لإقامة الحجة عليهم، فأصحابه كانوا معلومين لديه لاينقصون رجلاً ولا يزيدون رجلاً.
               على أن الشيخ المجلسي علق على (لم يبلغ الفتح) تعليقتين(2):
  الأولى: أي لم يبلغ ما يتمناه من فتوح الدنيا والتمتع بها.
  الثانية: أي لا يتيسر له فتح وفلاح في الدنيا والآخرة.

    مواقف الهاشميين من نهضة الحسين(عليه السلام)

              انقسم الهاشميون أنفسهم تجاه دعوة الإمام الحسين(عليه السلام) للتوجه معه إلى العراق بين مؤيد ومعارض، فالمعارض اتكأ على حجة عدم استطاعته(عليه السلام) بإمكاناته المادية المتواضعة من مقارعة الجيش الأموي الذي يمثل رسمياً القوة الضاربة لدولة واسعة الأطراف، ونسي تكليفه الديني الذي يلزمه طاعة الحسين(عليه السلام) خصوصاً في الجهاد، هذا إن كان يعتقد بأن الحسين(عليه السلام) إمام، مفترض الطاعة إضافة لكونه الحفيد الثاني والأخير للنبي الأكرم عنوان فخر الهاشميين جميعاً.
               أما المؤيد الذي لم يلتحق بسيد الشهداء(عليه السلام)، فلم يعط التاريخ صورة واضحة عن أسباب تخلفه، فأصبح الوضع محيراً لمن يتحرى ذلك باعتماد آراء المؤرخين، الذين برر بعضهم هذا التخلف، والبعض الآخر لم يقتنع بما قدمه المتخلفون، وإن كانت بعض هذه التبريرات صائبة كما سنبين ذلك.
             لنلقي الضوء على ذرية عبد المطلب دون باقي الهاشميين، باعتبارهم الأقرب من الحسين(عليه السلام)، فقد تخلفوا عنه(عليه السلام) بالرغم من قابليتهم على حمل السلاح والدفاع عن ثقل النبوة.

 

   أولاً: ذرية أبي طالب(عليه السلام)
               عقيل : وقد استشهد أولاده، مسلم وعبد الرحمن وجعفر وعبد الله في كربلاء، فلم يبق سوى ولد من ذرية ولده محمد ومنه كان النسل: (وكان ـ علي بن الحسين(عليهما السلام) ـ يعطف عليهم ويقدمهم على غيرهم من آل عقيل، فقيل له في ذلك، فقال: إني لأذكر يومهم مع أبي عبد الله الحسين(عليه السلام)، فأرق لهم)(3).
               جعفر: أختلف المؤرخون في عون ومحمد ولدي جعفر فمنهم من قال قتلوا مع ابن عمهم الحسين في كربلاء، ومنهم من قالوا قتلوا بتستر قبل واقعة كربلاء.
              أما عبد الله بن جعفر، زوج السيدة زينب(عليها السلام) (فقد كتب إلى الحسين بن علي مع ابنيه عون ومحمد، أما بعد فإني أسألك بالله لما انصرفت حين تنظر كتابي، فإني مشفق عليك من الوجه الذي توجه له أن يكون فيه هلاكك واستئصال أهل بيتك، إن هلكت اليوم طفئ نور الأرض فإنك علم المهتدين ورجاء المؤمنين فلا تعجل بالسير فإني في أثر الكتاب والسلام)(4).
             نلمح في النص طلب عبد الله من الحسين(عليه السلام) أن لا يعجل بالسير إلى العراق، وأنه سوف يلتحق به كما في قوله (فإني في أثر الكتاب) والواقع أن عبد الله لم يلتحق بالحسين(عليه السلام)، (ولما بلغه مقتل ولديه، دخل عليه بعض مواليه يعزيه والناس يعزونه فقال مولاه: هذا ما لقيناه من الحسين فحذفه ابن جعفر بنعله وقال: يا ابن اللخناء أللحسين تقول هذا؟ والله لو شهدته لأحببت أن لا أفارقه حتى أقتل معه، والله إنه لمما يسخي بنفسي عنهما ويهون المصاب بهما أنهما أصيبا مع أخي وابن عمي مواسيين له صابرين معه ثم قال: إن لم أكن آست الحسين يداي فقد آساه ولدي)(5)،
              وقد برر عدم خروجه الشيخ نجم الدين الطبسي قائلاً:
             (إن من يواسي الإمام بأعز ما عنده من أهل بيته لابد وأن يكون تخلفه عن الإمام(عليه السلام) على كره منه بسبب عذر قاهر)(6)،
             ولم يشر المؤرخون لذلك العذر عدا ما ذكره الشيخ جعفر النقدي:
             (أما عدم خروجه مع الحسين إلى كربلاء فقد قيل إنه مكفوف البصر)(7)،
            عموماً فقد توفي عبد الله سنة 80هـ، على أن هناك من ولده من شهد كربلاء ولم يقتل واسمه القاسم، ومنهم من كان بالمدينة كمعاوية الذي ولد في فترة حكم معاوية بن أبي سفيان.
            علي(عليه السلام): لم يتخلف من ذريته(عليه السلام) سوى أولاده: محمد بن الحنفية، عمر الأطرف، عبيد الله، وزيد بن الإمام الحسن(عليه السلام)، أما محمد بن الحنفية فقد كان من أشد المناصحين للحسين(عليه السلام)، حيث بينت محاوراته المتكررة معه(عليه السلام) شدة حرصه على حياة أخيه، بل تكشف عن رؤية محمد للمنهج الذي يراه مناسباً لحركة الإمام الحسين(عليه السلام)، وليس فيه أدنى اعتراض على الحركة وشرعيتها وتوقيتها،
               ويذكر جمال الدين الشامي: (ثم دخل ـ الحسين ـ على ابن الحنفية فودعه حتى أخضلت لحاهما، وتهيأ ابن الحنفية للخروج معه، فأمره بالتخلف لينظر ما يرد عليه من أمره)(8)، نفهم من النص إن محمد استعد للخروج مع الحسين ولم يتخلف إلا إن الحسين منعه، على أن السيد ابن طاووس رجح مرض ابن الحنفية فقال: (كان موكوعاً ـ الوكع: ميل في الأصابع ما قبل السبابة فتصبح المعقوفة ـ بسبب سرده للدرع والنظرة التي أصابت يديه)(9)،
               فإذا كان معذوراً في خروجه فلماذا لم يخرج أبناءه مع عمهم الحسين؟، وقد كان له ثمانية أولاد، القاسم وعون وإبراهيم والحسن وعبد الله وعمر وجعفر(قتيل واقعة الحرة) وعلي، وأغلبهم كان ممن يستطيع حمل السلاح والنزال في ساحة المعركة، وهذا ما لم نجد له جواب!.
               أما عمر الأطرف ابن الإمام علي(عليه السلام)، فقد رجح المؤرخون، عدم خروجه مع أخيه الحسين(عليه السلام) حيث ذكر ولده محمد قال سمعت أبي عمر يحدث أخوالي آل عقيل قال: (لما امتنع أخي الحسين عن البيعة ليزيد بالمدينة، دخلت عليه فوجدته خالياً، فقلت له: جعلت فداك يا أبا عبد الله، حدثني أخوك أبو محمد الحسن، عن أبيه ثم سبقتني الدمعة، وعلا شهيقي، فضمني إليه وقال: حدثك إني مقتول، فقلت: حوشيت يا بن رسول الله ، فقال: سألتك بحق أبيك، بقتلي أخبرك؟، فقلت: نعم، فلولا تأولت وبايعت…)(10)،
              من النص المتقدم نلاحظ، عدم دعوة الإمام الحسين(عليه السلام) لأخيه شخصياً للانضمام إليه في رحلته، كما نلمح فيه دعوة عمر أخاه الحسين لمبايعة يزيد والقبول بالوضع، ولكن الحسين(عليه السلام) أجابه: (لا أعطي الدنية عن نفسي أبداً)، وكأن عمر رفض فكرة النهضة بداعي خوفه على أخيه مما حدا بالحسين ليخبره (حدثني أبي أن رسول الله(صلى الله عليه وآله) أخبره بقتله وقتلي).
              يقول ابن عنبة: (وتخلف عمر عن أخيه الحسين(عليه السلام)، ولم يسر معه إلى الكوفة، وقد دعاه إلى الخروج معه فلم يخرج، ويقال إنه لما بلغه قتل أخيه الحسين(عليه السلام) خرج في معصفرات له وقال: أنا الفتى الحازم ولو اخرج معهم لذهبت في المعركة وقتلت)(11).
               في النص المتقدم نلحظ عبارة: (وقد دعاه إلى الخروج فلم يخرج) ولم نجد في محاورته مع الحسين المتقدمة ما يشعر بدعوة الحسين إياه لنصرته، ولعل هناك محاورة أخرى لم تصلنا والله أعلم، أما المقطع الأخير، فيجب دراسته ومحاولة فهم ظرف عمر الأطرف الذي جعله يتكلم بهذه الكلمات التي يشم منها رائحة الشماتة، إن صحت الرواية، وإلا ما الذي جعل عمر يتكلم بمثل ما تقدم وهو الذي سبقته الدمعة وعلا شهيقه عند وداعه للحسين(عليه السلام)؟!،
               عموماً فقد عاش عمر سبع وسبعين سنة، ويمكن تخمين عمره يوم الطف بثماني وأربعين سنة.
               أما عبيد الله بن علي فلم يحضر كربلاء، ولم يعلل لنا التاريخ سبب ذلك، وقتل سنة 68هـ في الحرب التي وقعت بين المختار وابن الزبير.
                 في حين يذكر ابن عنبة أن زيد بن الحسن(عليه السلام) تخلف عن عمه الحسين فلم يخرج معه إلى العراق، توفي زيد سنة 120هـ،
عن عمر ناهز خمساً وتسعين سنة (12).

 

     ثانياً: ذرية العباس
               للعباس عشرة أولاد، منهم من مات قبل يوم كربلاء ومنهم من بقي وسنذكر من بقي،ولم يسجل لنا التاريخ حضوراً لهم في واقعة كربلاء من قريب أو بعيد.
             عبد الله: حبر الأمة الذي لم يدخر وسعاً في نصرة الإمام علي(عليه السلام) والحسنين(عليهما السلام) من بعده، ولكن لماذا لم يلتحق بالحسين؟،
               تشير أغلب الروايات إلى أن ابن عباس كان مكفوفاً حيث قال ابن قتيبة: (ثلاثة مكافيف في نسق، عبد الله وأبوه العباس وجده عبد المطلب بن هاشم)(12)،
              ولكن لم يوضح لنا التاريخ متى فقد بصره؟ فبعض النصوص تشعرنا بفقدانه البصر بعد الطف لبكائه على علي والحسن والحسين(عليهم السلام)، كما أن أغلب الحوارات التي دارت بينه وبين سيد الشهداء(عليه السلام) لم يتذرع بفقدان بصره، بل راح يبين للإمام بأنه طوع أمره، ومنها ما رواه ابن عساكر في جواب الحسين(عليه السلام): (يا أبا العباس إنك شيخ قد كبرت، فقال ابن عباس لولا أن يزري ذلك بي وبك لنشبت يدي في رأسك)(13)،
              وفي نص آخر نجد ابن عباس يقول للحسين: (جعلت فداك يا ابن رسول الله، كأنك تريدني إلى نفسك، وتريد مني أن أنصرك والله الذي لا إله إلا هو أن لو ضربت بين يديك بسيفي حتى انخلع جميعاً من كفي لما كنت ممن أوفى من حقك عشر العشر، وها أنا بين يديك مرني بأمرك)(14)،
              وكما نرى لم يشر ابن عباس لفقدان بصره لامن قريب ولا من بعيد، ولعل في تأخره ما لم يكشف التاريخ عن سببه والله اعلم، ولو سلمنا بكونه مكفوف البصر فلماذا لم يواس الحسين بأولاده كما فعل عبد الله بن جعفر؟، فقد كان ولداه، العباس وعلي مؤهلان لحمل السلاح، حيث كان سن علي يومها يقارب العشرين سنة.
                عبيد الله: كان عمره يوم الطف 60 سنة لأنه ولد سنة 1 هـ وقد مات بالمدينة سنة 87هـ، وهو الذي ترك قيادة جيش الإمام الحسن(عليه السلام) والتحق بمعسكر معاوية مقابل حفنة من الأموال، وكان له من الأولاد عبد الله والعباس، وكلاهما كانا مؤهلين ليجاهدا بين يدي الحسين(عليه السلام).
                كثير: كان عمره يوم الطف 51 سنة، باعتباره ولد قبل وفاة النبي(صلى الله عليه وآله)، ولكنه لم يلتحق بابن عمه الحسين(عليه السلام).
              الحارث: لم نستطع تحديد فيما إذا كان موجوداً يومها أم لا، ولكن ولده عبد الله كان في عمر يؤهله للقتال، كذلك ابنه السري بن عبد الله فقد عده الرجاليون من أصحاب الإمام السجاد(عليه السلام)(14) أي كان شاباً يوم الطف.
              تمام: فقد استخلفه الإمام علي(عليه السلام) على المدينة عندما خرج إلى حرب الجمل وهذا يعني أنه كان موجود سنة 36هـ ولم يذكر لنا التاريخ هل كان حياً سنة 61هـ أم توفي وإذا كان ميتاً فإن ابنه جعفر كان موجوداً لكنه لم يلتحق بالحسين(عليه السلام).
               عون، ليس له ذكر يمكن الاستدلال به، يفيد بوجوده يوم الطف أو عدمه.

 

    ثالثاً: ذرية الحارث
                نوفل: فمن ولده المغيرة، الذي استخلفه الإمام الحسن(عليه السلام) على الكوفة عندما أراد السير إلى معاوية، وكان مع الحسين بن علي(عليهما السلام)، فأصابه مرض في الطريق فعزم عليه الحسين(عليه السلام) أن يرجع فرجع فلما بلغه قتله(عليه السلام) رثاه(15) ومن ولده، عبد الملك الذي توفي في زمن عمر بن عبد العزيز، وعبد الله ، الذي مات بالأبواء سنة 79هـ وقيل سنة 84هـ وكان قاض المدينة، وقيل بل قتل سنة 63هـ في يوم الحرة، ولعبد الله ولد، يدعى الصلت زوج رملة بنت أمير المؤمنين ، أما سعد،لم يذكر التاريخ حاله، وإن لم يدرك الحسين(عليه السلام) فقد أدركه ولده يعقوب ولكن هؤلاء لم يلتحقوا به(عليه السلام).
               أما عبد الله بن الحارث بن نوفل: توفي سنة 84هـ أو 79هـ في عمان كانت أمه هند بنت أبي سفيان وكان قد حبسه ابن زياد مع المختار وميثم التمار(16) ولا نعلم سبب الحبس هل كان يدعو للحسين(عليه السلام) أو كان الحبس على أثر قضية خاصة، وورد في موضع آخر أنه كان بالبصرة يوم كربلاء وكان يحاول أن يؤخر ابن زياد رجاء أن يقدم الحسين(عليه السلام) إلى الكوفة قبله(17).
                ربيعة: وكان لربيعة من الأولاد، العباس ومحمد وعبد المطلب، أما العباس، فقد كان ولده الفضل من الذين تخلفوا عن الحسين، ولكنه قتل يوم الحرة سنة 63هـ، كما إن أخوته عبد الرحمن وعون لم يلتحقا بالحسين(عليه السلام)، وكان للعباس ولد أخر أسمه عبد الله، شهد هو وابنه أبو بكر خروج الحسين ولم يلتحقا به، وقد قتل ولده أبو بكر في واقعة الحرة.
                 أبو سفيان (المغيرة): أخو الرسول في الرضاعة توفي سنة 16هـ، وقيل سنة 20هـ أولاده: عبد الله بن أبي سفيان: وأمه جمانة بنت أبي طالب، أما زوجته فهي رملة بنت أمير المؤمنين(عليه السلام) انفرد الواقدي في كتابه (مقتل الحسين) في إدراج عبد الله ضمن شهداء كربلاء ولقبه بـ(أبي الهياج)(18)، ولم نجد في المصادر ما يدعم رأي الواقدي هذا.

 

   رابعاً: ذرية نوفل
              فمن ذريته عبد الله بن الحارث بن نوفل، مات بعد الثمانين هجرية ولم يشهد كربلاء، محمد بن جبير بن مطعم بن عدي بن نوفل، مات في خلافة سليمان بن عبد الملك على رأس المائة، نافع بن جبير بن مطعم: مات سنة 99هـ.

 

    خامساً: ذرية أبي لهب
                فمن ذريته العباس بن عتبة بن أبي لهب: قتل في واقعة الحرة سنة 63هـ والفضل بن العباس بن عتبة، توفي سنة 90 هـ، وقيل بل سنة95هـ، وكان شاعراً مجيداً رثى الحسين(عليه السلام) وشهداء بني هاشم، المستشهدين بين يديه بقوله(19):
      أعـيني ألا تبكـيـا لمصــيـبتي                وكل عيون النـاس عني أصـــبر
      أعيـني جـودا من دموع غزيـرة             فقد حق إشفاقي وما كنت أحذر
               كما شهد نهضة الحسين مسلم بن معتب بن أبي لهب وأخيه محمد لكن التاريخ لم يحدثنا عن حياتهم شيء، وخلاصة القول، فقد استشهد مع الحسين الصفوة من بني هاشم، ونرى من تخلف عن نصرته لم يعش بعده أكثر من أربعين عام، مستبدلاً مجدا وخلوداً لا نظير لهما بهذه الأعوام.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) ابن طاووس، اللهوف، ص40.
(2) بحار الأنوار، 42/81.
(3) كامل الزيارات، ص214.
(4) الطبري، تاريخ، 4/291.
(5) الأربلي، كشف الغمة، 2/280.
(6) الأيام المكية من عمر النهضة الحسينية، 275.
(7) زينب الكبرى، ص57.
(8) ابن حاتم العاملي، الدر النظيم، ص541.
(9) ابن طاووس، اللهوف، ص164.
(10) العسكري، معالم المدرستين، 3/48.
(11) عمدة الطالب، 362.
(12) ابن قتيبة، المعارف، ص589.
(13) ابن كثير، البداية والنهاية، 8/178.
(14) الخوئي، معجم رجال الحديث، 9/44.
(15) النمازي، مستدركات رجال الحديث، 7/472.
(16) ابن نما، ذوب النضار، ص68.
(17) الطبري، تاريخ، 5/359.
(18) مقتل الحسين، ص226.
(19) الأربلي، كشف الغمة، 2/271.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.