Take a fresh look at your lifestyle.

الترهيب الحسي في البرزخ

0 510

             تمتد الحياة – في الفكر الإسلامي – في الزمان، فترة الحياة الدنيا- هذه الفترة المشهودة – وفترة الحياة الأخرى التي لا يعلم مداها إلّا الله، والتي تعد فترة الحياة الدنيا بالقياس إليها ساعة من نهار، وتمتد في المكان، فتضيف إلى هذه الأرض التي يعيش عليها البشر دارًا أخرى، جنة عرضها كعرض السماوات والأرض ونارًا تسع الكثرة من جميع الأجيال التي عمرت وجه الأرض، وتمتد في العوالم، فتشمل هذا الوجود المشهود إلى وجود مُغيب لا يعلم حقيقته إلّا الله.

     لا فناء .. بل انتقال

            لذا فإن الإنسان لا يطرأ عليه الفناء، إنما هي أطوار يمر بها، فما من إنسان يُخْلَق في النشأة الأولى إلاّ ويكتب له البقاء والنشأة بعد النشأة، كما ورد عن النبي (صلى الله عليه وآله): (…أيها الناس، إنا خُلقنا وإياكم للبقاء لا للفناء، ولكنكم من دار إلى دار تنقلون…)(1)،

            فيدخل الإنسان إلى الحياة الدنيا بالولادة، ويخرج منها بالموت، ولا يعني الموت في أصل وجود الإنسان إنما هو ختامًا للمطاف في هذا العالم.

           وبموت الإنسان فإنه إما يتمتع بالنعيم أو يقاسي آلام الجحيم، بحياة أخرى مؤقتة ومحدودة وهي العالم الفاصل بين الحياة الدنيا والحياة الاخرة، الذي يُعد الرابطة بينهما، ويبدأ هذا العالم الأوسط، وتجري فيه محاسبة خاصة، لما كان يعمله ذلك الانسان في الحياة الدنيا، فإن خيراً فخير، وإن شراً فشر، لينال الجزاء بالثواب أو العقاب ولا سيما الحسيَّيّن، فإنّه وإن مات البدن إلاّ أنّ الروح حية باقية حسّاسة مشعرة تحسّ اللذّات والآلام، والمُعتقد الصحيح هو بقاء الأرواح،

          والأحاديث الواردة فيه من طرق المسلمين عامّة متواترة في هذا المضمون، فالإنسان بموته ينتقل إلى تلك النشأة المتوسطة بين النشأتين التي تدعى بـ(البرزخ) ويكون على تلك الحال حتى قيام الساعة، لذا فإنّ (عذاب البرزخ وثوابه ممّا اتّفقت عليه الاُمّة سلفًا وخلفًا وقال به أكثر أهل الملل، ولم ينكره من المسلمين إلّا شرذمة قليلة لا عبرة بهم، وقد انعقد الإجماع على خلافهم سابقًا ولاحقًا)(2)،

           فالكتاب والسنّة والإجماع؛ كلّها دالّة على عالم البرزخ، والبرزخ في اللغة: هو الحاجز بين الشيئين كما ذكر الراغب الاصفهاني (ت502هـ) في المفردات(3): أن البرزخ هو الحاجز والحدّ بين الشيئين، ومنه قوله تعالى: (بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لاَ يَبْغِيَانِ)(الرحمن:20)، والبرزخ: ما بين الدنيا والآخرة، من وقت الموت إلى البعث، فمن مات فقد دخل البرزخ(4).

   الترهيب الحسّي في البرزخ

            إن الانسان الكافر يُعذب عند استلال روحه، لتكون مقدمة لعذاب القبر، وهو المنزل الأول في دار الآخرة، فالترهيب الحسّي الحاصل في القبر عَبَّر عنه القرآن الكريم بـ(المعيشة الضنك) التي يتوعد الله عزوجل بها من أعرض عن ذكره، كما في قوله تعالى: (وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى)(طه: 124)، فقد فُسرت بعذاب القبر،

          عن أبي سعيد الخدري مرفوعًا، وأنه يضيق عليه قبره، ويحصر فيه ويعذب، جزاء لإعراضه عن ذكر ربه، وهذه إحدى الآيات الدالة على عذاب القبر(5)، والضنك عذاب القبر وشقاء الحياة البرزخية، بناءً على أن كثيرًا من المعرضين عن ذكر الله ربما نالوا من المعيشة أوسعها وألقت إليهم أمور الدنيا بأزمتها فهم في عيشة وسيعة سعيدة، فعذاب القبر من مصاديق المعيشة الضنك بناء على كون قوله: (فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا) متعرضًا لبيان حالهم في الدنيا، وقوله: (وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى) لبيان حالهم في الآخرة والبرزخ من أذناب الدنيا (6).

   عذاب القبر

              كما ورد عن أمير المؤمنين الإمام علي (عليه السلام)، بعض تفاصيل القبر مُبيّناً ما جاء به القرآن الكريم، وما ذكره لما يجري من ترغيب وترهيب حسي، كاتساع القبر حتى يكون روضة من رياض الجنة، أو ضيقه وظلمته الموحشة، ليكون حفرة من حفر النار، التي تكون المعيشة فيها معيشة ضنكا، وكيفية تعامل الأرض مع الإنسان إن كان مؤمنًا أو كافرًا، فنجد فيما كتب أمير المؤمنين (عليه السلام) لمحمد بن أبي بكر:

           (يا عباد الله ما بعد الموت لمن لا يغفر له أشد من الموت، القبر فاحذروا ضيقه وضنكه وظلمته وغربته، إن القبر يقول كل يوم: أنا بيت الغربة، أنا بيت التراب، أنا بيت الوحشة، أنا بيت الدود والهوام، والقبر روضة من رياض الجنة، أو حفرة من حفر النار، وإن الكافر إذا دفن قالت له الأرض: لا مرحبًا بك ولا أهلًا، لقد كنت من أبغض من يمشي على ظهري، فإذا وليتك فستعلم كيف صنيعي بك، فتضمه حتى تلتقي أضلاعه، وإن المعيشة الضنك التي حذر الله منها عدوه عذاب القبر، إنه يسلط على الكافر في قبره تسعة وتسعين تنينًا فينهشن لحمه، ويكسرن عظمه، يترددن عليه كذلك إلى يوم يبعث، لو أن تنينًا منها نفخ في الأرض لم تنبت زرعًا، يا عباد الله إن أنفسكم الضعيفة وأجسادكم الناعمة الرقيقة التي يكفيها اليسير تضعف عن هذا، فإن استطعتم أن تجزعوا لأجسادكم وأنفسكم بما لا طاقة لكم به ولا صبر لكم عليه، فاعملوا بما أحب الله واتركوا ما كره الله)(7).

 

           وقد ذكر القرآن الكريم من عذاب القبر وما فيه من ترهيب حسي وعلى رأسه عقوبة النار، عندما يصف حياة المجرمين، لاسيما آل فرعون بقوله تعالى: (فَوَقَاهُ اللهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا وَحَاقَ بِآَلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ * النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آَلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ)(غافر:45ـ 46)، فالغدو والعشي إنما يكون في الدنيا في دار المشركين، وأما في القيامة فلا يكون غدوًا ولا عشيًّا كما في قوله تعالى: (وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيّاً)(مريم:62)، يعني في جنان الدنيا التي تنتقل إليها أرواح المؤمنين فأما في جنات الخلد فلا يكون غدوًا ولا عشيًّا(8)، (وفي الآية دلالة على صحة عذاب القبر لأنه تعالى أخبر أنهم يُعرضون على النار غدوًا وعشيًّا)(9).

             إن في هذه الآية إِثبات عذاب القَبر فهي تقتضي عرض آل فرعون على النَّار غدوا وعشيًّا، وليس المراد منه يوم القيامة لِأَنه قال: (وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذابِ)، وليس المراد منه أَيضًا الدنيا لِأَنّ عرضهم على النار غدوًا وعشيًّا، ما كان حاصلًا في الدنيا، فثبت أَنَّ هذا العرض إِنما حصل بعد الموت وقبل يوم القيامة، وذلك يدل على إِثبات عذاب القَبر في حق هؤلاء، وإذ ثبت فِي حقهم ثبت في حق غيرهم لِأَنه لا قائِل بالفرق، في القَبر يتم إيصال العذاب للظالمين من آل فرعون وغيرهم فِي هذين الوقتين، ثم عند قيام القيامة يلقون في النار فيدوم عذابهم بعد ذلك، وإن عذاب البرزخ لا يمكن قياسه مع عالم الدنيا وعذابه، حيث له خصوصياته وكيفياته التي لا يعلمها إلّا الله سبحانه وتعالى(10)،

             فالآية تحكي من أنّ آل فرعون يعرضون على النار صباحاً ومساءً، ولا شك في أن عرضهم على النار من أجل أن يصيبهم من عذاب القبر قبل القيامة، وأمّا بعدها فيقحمون في أودية نار جهنم خالدين فيها.

             وهناك روايات تذكر الترهيب الحسي بشكل ساطع، وما يعذب به عدو الله في قبره بأنواع العذاب الحسي، كما في الرواية الواردة عن أمير المؤمنين الإمام علي (عليه السلام) التي تُبين تجسيد العمل السيئ لصاحبه في القبر، يقول (عليه السلام): (…وإن كان لربه عدوًا فإنه يأتيه أقبح من خلق الله زيًّا ورؤيًا وأنتنه ريحًا، فيقول له: أبشر بنُزُلٍ من حميم وتصلية جحيم(11)، وإنه ليعرف غاسله ويناشد حملته أن يحبسوه فإذا أدخل القبر أتاه ممتحنا القبر فألقيا عنه أكفانه ثم يقولان له: من ربك وما دينك؟ ومن نبيك؟ فيقول: لا أدري فيقولان: لا دريت ولا هديت، فيضربان يافوخه بمرزبة(12) معهما ضربة ما خلق الله عز وجل من دابة إلّا وتذعر لها ما خلا الثقلين، ثم يفتحان له بابًا إلى النار، ثم يقولان له: نم بِشرِّ حال فيه من الضيق مثل ما فيه القنا من الزج(13)، حتى أن دماغه ليخرج من بين ظفره ولحمه، ويسلط الله عليه حيات الأرض وعقاربها وهوامها فتنهشه حتى يبعثه الله من قبره وإنه ليتمنى قيام الساعة فيما هو فيه من الشر)(14).

   تباين مدة الحياة البرزخية

             ولابد من الإشارة إلى أن ما يُفهم من بعض الآيات القرآنية، من أنه لا حياة برزخية لمجموعة من الناس، عندها سيكون هذا الفهم سطحيًا، ولابد من معرفة ما جاء في تفسير تلك الآيات، كقوله تعالى: (وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ مَا لَبِثُوا غَيْرَ سَاعَةٍ…)(الروم:55)، ومعنى ذلك: (يوم تجيء ساعة البعث، فيبعث الخلق من قبورهم، يقسم المجرمون، وهم الذين كانوا يكفرون بالله في الدنيا، ويكتسبون فيها الآثام، يقسمون بأنهم لم يلبثوا في قبورهم غير ساعة واحدة)(15)،

               ويرى الشيخ الطوسي (ت460هـ): أن (من استدل بذلك على نفي عذاب القبر فقد أبطل، لأن المراد أنهم ما لبثوا بعد انقطاع عذاب القبر إلّا ساعة)(16)، وكذلك قوله تعالى: (قَالَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ * قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ فَاسْأَلِ الْعَادِّينَ * قَالَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا لَوْ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ)(المؤمنون:112ـ 114)، وأن مما يسأل الله الناس عنه يوم القيامة مدة لبثهم في الأرض، وقد ذكر في مواضع من كلامه والمراد به السؤال عن مدة لبثهم في القبور، وقوله تعالى: (كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ)(الأحقاف:35) ،

               فلا محل لقول بعضهم: إن المراد به المكث في الدنيا، وقد استقلوا اللبث في الأرض حينما قايسوه بالبقاء الأبدي الذي يلوح لهم يوم القيامة ويعاينونه، ويؤيده ما وقع في موضع آخر من تقديرهم ذلك بالساعة، وفي موضع آخر بعشية أو ضحاها(17)، قال تعالى: (كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا)(النازعات:46).

               فعمر الدنيا وحياة البرزخ من السرعة في الانقضاء يكاد يعتقد بعض الناس عند وقوع القيامة، بأنّ كلّ عمر الدنيا والبرزخ ما هو إلاّ سويعات معدودة، وقد نقلت الآيات القرآنية بعض أحاديث المجرمين في يوم القيامة، وهي تعرض حالتهم المأساوية، فيما يختص بمدّة لبثهم في عالم البرزخ، حيث قدروها بتقديرات مختلفة، قال تعالى: (يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ وَتَظُنُّونَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا)(الإسراء: 52)،

              وقوله تعالى: (يَتَخَافَتُونَ بَيْنَهُمْ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا عَشْرًا * نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا يَوْمًا) (طه:103ـ 104), وإن اختلاف تقديرات مدّة اللبث، يرجع لاختلاف القائلين، وكّل منهم قد عبّر عن قُصر المدّة حسب ما يتصور، والقاسم المشترك لكلّ التقديرات؛ هو أنّ المدّة قصيرة جدّاً(18).

             والنكتة في ذلك، إن الموعود بوعد إذا ضرب له أجل يستكثر الأجل ويريد تعجيله، والموعود بوعيد إذا ضرب له أجل يستقل المدة ويريد تأخيرها، لكن المجرم إذا حشر علم أن مصيره إلى النار فيستقل مدة اللبث، ويختار تأخير الحشر والبقاء في القبر، والمؤمن إذا حشر علم أن مصيره إلى الجنة فيستكثر المدة ولا يريد التأخير فيختلف الفريقان ويقول أحدهما: إن مدة لبثنا قليل (سَاعَةٍ)، ويقول الآخر لبثنا مديدًا إلى يَوْمِ البعث(19).

   الحياة البرزخية لا تشمل الجميع

             وبالإضافة الى ما تقدم مما جاء في تفسير بعض الآيات التي يُفهم منها نفي النعيم أو العذاب في الحياة البرزخية، فهناك روايات تُقرر أن ليس الناس كلهم مشمولون بهذه الحياة البرزخية، وعندها يحل ذلك الإشكال، بتقسيم الناس على ثلاث فئات:

             (فئة مؤمنة مخلصة في إيمانها، وفئة مخلصة في كفرها، وفئة متوسطة ومستضعفة، وإنّ عالم البرزخ خاص بالفئتين الأُولى والثّانية، أمّا الثّالثة فتعبر عالم البرزخ في حالة من عدم الاطلاع)(20)،

              ومن تلك الروايات ما ورد عن الإمام أبي جعفر الجواد (عليه السلام) عن آبائه (عليهم السلام) حيث قال: (قيل لأمير المؤمنين (عليه السلام): صف لنا الموت، فقال: على الخبير سقطتم، هو أحد ثلاثة أمور يرد عليه: إما بشارة بنعيم الأبد، وإما بشارة بعذاب الأبد، وإما تحزين، وتهويل وأمره مبهم، لا تدري من أي الفرق هو، فأما ولينا المطيع لأمرنا فهو المبشر بنعيم الأبد، وأما عدونا الخالف علينا فهو المبشر بعذاب الأبد، وأما المبهم أمره الذي لا يدرى ما حاله فهو المؤمن المسرف على نفسه لا يدري ما يؤول إليه حاله، يأتيه الخبر مبهمًا مخوفًا، ثم لن يسويه الله عز وجل بأعدائنا، لكن يخرجه من النار بشفاعتنا، فاعملوا وأطيعوا ولا تتكلوا، ولا تستصغروا عقوبة الله عز وجل فإن من المسرفين من لا تلحقه شفاعتنا إلّا بعد عذاب ثلاثمائة ألف سنة)(21).

               وفي رواية أخرى عن الإمام أبي عبدالله الصادق (عليه السلام) قال: (لا يُسأل في القبر إلّا من محض الإيمان محضًا أو محض الكفر محضًا، والآخرون يلهون(22) عنهم)(23)، وعلى ذلك يمكن تصنيف المُحاسَبَين في حياة البرزخ على أقسام ثلاثة حسبما أفادته الروايات:

1- المؤمنون الخُلّص.

2- الكافرون الخُلّص.

3- الغافلون لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء.

              وما يُفاد من الآيات ومن الرّوايات أنّ الجنّة الخالدة في يوم القيامة ستكون من نصيب المؤمنين، كما أنّ جهنّم ستكون من نصيب المجرمين، وعليه فإنّ هناك جنّة وجهنّم أُخريين في عالم البرزخ، وهما نموذج من جنّة وجهنّم يوم القيامة(24)، لذلك نجد أن القرآن الكريم قد وظف كافة الوسائل الخطابية في المشاهد والمناظر الغيبية، وتصوير الترغيب والترهيب فيها تصويرًا حسيًّا، لتؤدي هذه المشاهد ثمارها في التأثير والاستمالة، فيرسم المشاهد في البرزخ ليجعلها وكأنها محسوسة.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1) الأمالي/الطوسي: 1 / 244.
2) بحار الأنوار/ المجلسي: 6 / 271 -272.
3) ظ: مفردات غريب القرآن/ الراغب الأصفهاني: 118.
4) الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية/ الجوهري: 1 / 419.
5) ظ: التبيان في تفسير القرآن/ الطوسي: 7 / 217، وتفسير الكشاف/الزمخشري: 3 / 95، وتيسير الكريم الرحمن/ السَّعْدي: 1 / 515.
6) ظ: الميزان في تفسير القرآن/ الطباطبائي:14 / 226.
7) ظ: الأمالي/ الطوسي: 28، و ظ: بحار الأنوار/ المجلسي: 6 / 218-219.
8) ظ: تفسير القمي: 1 / 19.
9) التبيان في تفسير القرآن:9 / 79.
10) ظ: تفسير مفاتيح الغيب/ الرازي:27 / 521.
11) النزل: ما يعد للضيف النازل على الانسان من الطعام والشراب، والحميم ما يسقى منه أهل النار. والتصلية: التلويح على النار، ظ: هامش الكافي/ الكليني:3 / 232.
12) المرزبة – بتشديد الباء وتخفيفها: عصا كبيرة من حديد تتخذ لتكسير المدر، ظ: هامش الكافي:3 / 232.
13) القنا – بفتح القاف -: جمع القناة وهي الرمح. والزج: الحديدة التي في أسفل الرمح، ظ: هامش الكافي:3 / 233.
14) ظ: الكافي: 3 / 231-232، و ظ: تفسير مجمع البيان/الطبرسي: 6 / 77.
15) جامع البيان في تأويل القرآن/ الطبري: 20 / 118.
16) التبيان في تفسير القرآن: 8/265 ، تفسير مجمع البيان: 8 / 255.
17) ظ: الميزان في تفسير القرآن: 15 / 72.
18) ظ: تفسير الأمثل: 19 / 348.
19) ظ: تفسير مفاتيح الغيب:25 / 112.
20) تفسير الأمثل: 10 / 358.
21) ظ: معاني الأخبار/الشيخ الصدوق: باب معنى الموت، ح 2: 288، الاعتقادات، الباب الـ(16) الاعتقاد في الموت: 51 و ظ: بحار الأنوار: 6 / 154.
22) ليس اللهو الحقيقي، بل هو كناية عن عدم التعرض لهم بسؤال أو ثواب، ظ: هامش بحار الأنوار: 6 / 260.
23) الكافي/الكليني(باب المسألة في القبر ومن يسأل ومن لا يسأل): 3 /282، بحار الأنوار: 53 /39.
24) ظ:الميزان في تفسير القرآن 17 / 39، ظ: تفسير الأمثل: 14 / 110.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.