Take a fresh look at your lifestyle.

صبر الحسين‏(عليه السلام) وتحمله المصائب في واقعة كربلاء

0 797

     

         لم يعرف التاريخ شخصًا تحمل المصائب والرزايا مثل الإمام الحسين‏(عليه السلام)،‏ فالذي جرى في كربلاء من مصائب وما حصل في العاشر من المحرم، من ويلات لا يستطيع أن يتحمله إنسان أو يصبر عليه مؤمن في مشارق الأرض أو مغاربها إلا الإمام الحسين‏(عليه السلام)،‏ ولذلك جاء في زيارة الناحية المقدسة المروية عن الإمام الحجة (عج) مخاطباً جده الحسين(عليه السلام): (لقد تعجبت من صبرك ملائكة السماء).

          إن الذين يبحثون عن تعريف الصبر وتحديد مفهومه عليهم بمراجعة كربلاء والنظر بما جرى على الحسين‏(عليه السلام)‏ وأهل بيته حتى يدركوا معنى الصبر على المصيبة، فالمصائب على الحسين‏(عليه السلام)‏ كانت متنوعة وهو صلوات الله عليه صابراً محتسباً قد قاتل الأعداء إلى آخر قطرة دم في بدنه وجاهد بروحه وبذل مهجته باحثاً عن رضوان الله وفضله ولم يرَ الجزع والضجر على رغم كل المصائب بل سقط إلى الأرض بعد أن هجموا عليه بالسيوف والرماح والحجارة، وهو يقول: بسم الله وبالله وعلى سنة رسول الله(صلى الله عليه وآله)‏.

        لا يمكن للإنسان الموالي والمحب للحسين(عليه السلام) حصر ومعرفة حجم المصائب التي مرت على إمامنا الحسين(عليه السلام) في واقعة كربلاء لأن الحسين(عليه السلام) قتل بين أعدائه واستمر حكم بني أمية بعد استشهاده(عليه السلام)، وقد حاولوا أن يخفوا ذكر الحسين(عليه السلام) ويمنعوا أخباره، ولكن شاء الله سبحانه وتعالى أن يبقى ذكر الحسين‏(عليه السلام)‏ وأن يستمر إلى يوم القيامة، فذكرت الأخبار والروايات وألّفت كتب في مقتل الحسين(عليه السلام)، وقد ألّفها العلماء وذكرها الخطباء وألّف الشعراء دواوين في مقتله ومصائبه. والحمد لله الذي جعل لنا الحسين(عليه السلام) من الأئمة الذين نهتدي بهم، قال تعالى: (وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ) (السجدة: 24).

           وإذا أردنا إحصاء المصائب التي صبر عليها الإمام الحسين (عليه السلام)، لتعذر علينا ذلك ولم يمكنّا الإحاطة بكل المصائب التي صبر عليها سيد الشهداء(عليه السلام)، وكما قيل مالا يدرك كله لا يترك جله، وعليه سوف نذكر بعض المصائب التي جرت على الحسين(عليه السلام) حسب ما وصلت إلينا من الأخبار والروايات.

     أولاً: مصيبة فراق المدينة المنورة‏‏:

           فارق الحسين(عليه السلام) مدينة جده رسول الله(صلى الله عليه وآله)‏ ومرقده الشريف الذي كان يزوره الحسين(عليه السلام) ويتوسل به وكذلك قبر أمه الزهراء (عليها السلام) وأخيه الحسن(عليه السلام) متوجهاً إلى كربلاء، متحملاً ألم الفرقة والابتعاد عن الوطن الذي عاش وتربى وكبر فيه. وذلك بعدما وصل الإمام (عليه السلام) خبر صدور الأوامر من يزيد بن معاوية لواليه على المدينة عتبة بن أبي سفيان بأخذ البيعة منه(عليه السلام) أو قتله وإرسال رأسه إليه في الشام.

 

               همَّ (عليه السلام) بالخروج من أرض الحجاز إلى أرض العراق، فلما أقبل الليل راح إلى مسجد النبي(صلى الله عليه وآله) ليودع القبر، وصل إلى القبر سطع له نور من القبر فعاد إلى موضعه، فلما كانت الليلة الثانية راح ليودع القبر، قام يصلي فأطال، نعس وهو ساجد، فجاءه النبي (صلى الله عليه وآله) وهو في منامه، أخذ الحسين (عليه السلام) وضمه إلى صدره، وجعل يقبل بين عينيه، ويقول: بأبي أنت، كأني أراك مرملًا بدمك بين عصابة من هذه الأمة، يرجون شفاعتي، مالهم عند الله من خلاق، يا بني إنك قادم على أبيك وأمك وأخيك، وهم مشتاقون إليك، وإن لك في الجنة درجات لا تنالها إلا بالشهادة . انتبه الحسين (عليه السلام) من نومه باكيا، أتى أهل بيته، أخبرهم بالرؤيا وودعهم…)(1).

             أسلم الحسين(عليه السلام) أمره لله سبحانه وتعالى ولم يعترض على ما قدره الله، بل تقبل ما يجري عليه صابراً محتسباً خرج من المدينة وقلبه متألم على فراق مسجد رسول الله(صلى الله عليه وآله)‏ وقبره الذي طالما جلس وتعبد فيه ولكنه رضي بطريق الشهادة صابراً بذل مهجته في سبيل الدين والإسلام.وفي طريقه إلى العراق وصله خبر الغدر بمبعوثه إلى الكوفة ثقته وابن عمه مسلم بن عقيل (عليه السلام) وقتله شر قتلة، وكذلك قتل هاني بن عروة وهو زعيم مذحج ومن أكابر شيعته، فاحتسبهما عند الله وصبر على هذه المصيبة، واستمر في طريقه نحو العراق ليكمل الحجة عليهم.

     ثانياً: مصيبة العطش وقتل الرضيع‏(عليه السلام)‏:

             في يوم العاشر من المحرم اشتد العطش على الرضيع (وكان من أفجع وأقسى ما نكب به رزيته بولده عبد الله الرضيع، فقد كان كالبدر في بهائه، فأخذه وجعل يوسعه تقبيلًا ويودعه الوداع الأخير، وقد رآه مغمى عليه لشدة العطش، وقد غارت عيناه وذبلت شفتاه، فحمله إلى القوم ليستدر عواطفهم لعلهم يسقوه جرعة من الماء، وعرضه عليهم وهو يظلل له بردائه من حرارة الشمس، وطلب منهم أن يسعفوه بقليل من الماء، فلم ترق قلوب أولئك الممسوخين، وانبرى الباغي اللئيم حرملة بن كاهل فسدد له سهمًا، وجعل يضحك ضحكة الدناة وهو يقول مفتخرًا أمام اللئام من أصحابه: (خذ هذا فاسقه).

              واخترق السهم رقبة الطفل الرضيع وهو على يد والده الحسين(عليه السلام)، ولما أحس الطفل بحرارة السهم أخرج يديه من القماط، وجعل يرفرف على صدر أبيه كالطير المذبوح، وانحنى الطفل رافعًا رأسه إلى السماء فمات على ذراع أبيه… إنه منظر تتصدع من هوله القلوب، وتلجم الألسن . .

             ورفع الإمام يديه وكانتا مملوئتين من ذلك الدم الطاهر، فرمى به نحو السماء فلم تسقط منه قطرة واحدة إلى الأرض ـ حسبما يقول الإمام الباقر(عليه السلام) ـ وأخذ يناجي ربه قائلًا: (هون ما نزل بي أنه بعين الله تعالى.. اللهم لا يكون أهون عليك من فصيل، إلهي إن كنت حبست عنا النصر فاجعله لما هو خير منه، وانتقم لنا من الظالمين، واجعل ما حل بنا في العاجل ذخيرة في الآجل)(2).

             ومن خلال هذه المصيبة نستطيع أن ندرك بعض الأمور التي أوصلها الإمام الحسين (عليه السلام) للمسلمين ولغيرهم، منها:

      إن بني أمية ومن يسير على خطاهم ويعتقد بذلك ليس بمسلم، لأن الإسلام دين الرحمة، وهذا الدين لا يسمح بأي شكل أو حال من الأحوال قتل رضيع حتى ولو كان كافرًا من أبوين كافرين. ولكن بني أمية قتلوا هذا الرضيع ـ وهو حفيد نبي الإسلام (صلى الله عليه وآله) ـ، فهل يبقى لهم دين بعد ذلك، فضلاً عن دين الإسلام؟!!. 

   2ـ إن الإمام الحسين(عليه السلام) أراد أن يعطي الفرصة الأخيرة لمعسكر عمر بن سعد أن يتوبوا ويرجعوا إلى الإسلام الحقيقي وأن يتركوا الولاء والطاعة ليزيد لأنه لا يمثل من الإسلام شيئًا بل دينهُ دين المنافقين الذين يظهرون الإسلام ويبطنون الكفر ولذلك قتلوا الرضيع‏(عليه السلام)‏ بتلك الطريقة الوحشية.

    إن الحسين(عليه السلام) صبر على هذه المصيبة من دون جزع وهذا الصبر عبرة لكل مسلم يريد أن يسلم أمره إلى الله سبحانه وتعالى فيتعلم منه الصبر.

    إن الإمام الحسين(عليه السلام) فضح قسوة قلوب هؤلاء المنافقين فهم لم يرحموا الرضيع على الرغم من عطشه واحتياجه إلى الماء.

              أما عطش الحسين(عليه السلام) فقد صبر(عليه السلام) على العطش القاتل الذي مر به محتسباً لله مهما حاول الأعداء إثارته ودفعه إلى فقدان الصبر أو التنازل عن مبادئه وإيمانه بالله سبحانه وتعالى، فكان يقول لكل من يشمت به إن الله سبحانه وتعالى: سوف يعطيني الماء. كما حصل مع المهاجر بن أوس التميمي الذي انبرى صوب الإمام رافعاً صوته يا حسين ألا ترى الماء يلوح كأنه بطون الحيات والله لا تذوقه أو تموت.

              فرد عليه الحسين(عليه السلام): (إنّي لأََرْجُو أَنْ يُورِدَنيهِ اللهُ وَيَحْلَئَكُمْ عَنْهُ)(3)، وهنا أظهر الحزب الأموي اللعين حقده الشديد على الحسين(عليه السلام)، فمنعوه من الماء وقتلوه عطشاناً وهم يعترفون بحقدهم وبغضهم للإمام الحسين(عليه السلام) لأنه صاحب الدين الإسلامي الحقيقي الذي جاء به النبي(صلى الله عليه وآله)‏ والذي يأمر بالمعروف ونهى عن المنكر وهو مخالف لدين يزيد وبني أمية لأنه دين مزيف يأمر بالفساد والفجور وارتكاب المحارم والتظاهر بالدين وإخفاء الكفر من أجل الحصول على الحكم والتسلط، وهذا ما امتد بعد يزيد إلى يومنا هذا، وهكذا قتلوا الحسين‏(عليه السلام)‏ عطشاناً وهو ابن بنت رسول الله(صلى الله عليه وآله)‏ وهو لم يستسلم لهم لحظة بل استشهد صابراً محتسباً مظلوماً عطشاناً لينال جزاءه عند الله ومكانته في الدنيا والآخرة.

 

     ثالثاً: مصيبة علي الأكبر والقاسم بن الحسين(عليه السلام):

 

             عندما أراد علي الأكبر(عليه السلام) المبارزة أخذه الحسين(عليه السلام) وضمّهُ إلى صدره ثم بكيا وأذن له بالقتال، (ورفع الحسين سبابته نحو السماء وقال: اللهم اشهد على هؤلاء القوم فقد برز إليهم غلام أشبه الناس خَلْقاً وخُلُقاً ومَنْطِقاً برسولك، كنا إذا اشتقنا إلى نبيك نظرنا إلى وجهه، اللهم امنعهم بركات الأرض، وفرقهم تفريقًا، ومزقهم تمزيقًا، واجعلهم طرائق قددًا، ولا ترض الولاة عنهم أبدًا، فإنهم دعونا لينصرونا ثم عدوا علينا يقاتلوننا)(4).

              وكان الحسين(عليه السلام) يحب ولده علي الأكبر(عليه السلام) ـ إضافة لأنه ولده ـ كونه شبيه رسول الله (صلى الله عليه وآله)‏ في الخلقة والأخلاق والمنطق، ولكن الحسين رآه مقطعاً بالسيوف في يوم العاشر من المحرم قد احتوشه الأعداء من كل جانب وهو يستغيث بأبيه الحسين‏(عليه السلام)‏ حتى استشهد فأدمى مقتله قلب الحسين(عليه السلام) ولكنه صبر وتحمل هذه الرزية والمصيبة طلباً للثواب من الله سبحانه وتعالى. 

              وأما مصيبة ابن أخيه القاسم(عليه السلام) فقد نظر إلى ابن أخيه اليتيم، هو يريد قتال معسكر يزيد وكان القاسم(عليه السلام) صغيراً لم يبلغ الحلم فأخذه الحسين(عليه السلام) واعتنقه باكياً حتى غشي عليهما، وأذن له في القتال فكان صاحب الشجاعة العلوية، فقد شعر معسكر الأعداء بأن هذا الغلام بطلٌ لا يهاب ولا يخاف من أعدائه حتى انقطع شسع نعله في المعركة فوقف لإصلاحه غير مكترث بالأعداء، شدَّ عليه عمرو بن سعد الأزدي وضرب القاسم على رأسه فجاءه الحسين‏(عليه السلام)‏ وهو يقول: (عَزَّ وَاللهِ! عَلى عَمِّكَ أَنْ تَدْعُوهُ فَلا يُجيبُكَ، أَوْ يُجيبُكَ فَلا يُعينُكَ! أَوْ يُعينُكَ فَلا يُغْني عَنْكَ ! بُعْداً لِقَوْم قَتَلُوكَ، الْوَيْلُ لِقاتِلِكَ)(5) تألم الحسين‏(عليه السلام)‏ على مقتله وبكى عليه وصبر محتسباً على هذه المصيبة.

 

     رابعاً: مصيبة أخيه العباس(عليه السلام):

 

             كانت مصيبة العباس(عليه السلام) من أشد المصائب على الحسين‏(عليه السلام)‏ لأنه كان أخاه ونائبه ووزيره وحامل لوائه وكبش كتيبته وظهره وظهيره وذخره وذخيرته وكافل أخته زينب(عليها السلام) وهو المعيل للعيال والأطفال من بعده.

            لما رأى العباس (عليه السلام) كثرة القتلى من أهله قال لإخوته من أمه وأبيه عبد الله وعثمان وجعفر: تقدموا يا بني أمي حتى أراكم نصحتم لله ولرسوله، فقاتلوا بين يدي أبي الفضل حتى قتلوا بأجمعهم(6).

           عند ذلك جاء لأخيه الحسين(عليه السلام) يطلب الإذن للقتال قائلاً له: (قد ضاق صدري وسئمت من الحياة وأريد أن أطلب ثأري من هؤلاء المنافقين)(7). وعندما قتل العباس(عليه السلام) وقف عليه الحسين(عليه السلام) وقال: الآن انكسر ظهري وقلّت حيلتي(8) ثم بكى عليه بكاءً شديداً، واشتد البكاء في مخيم الحسين(عليه السلام) والحسين(عليه السلام) صابرٌ على فقد أخيه العباس(عليه السلام).

     خامساً: مصيبة حرق الخيام وسبي النساء:

 

             لقد شاهد الحسين(عليه السلام) حرق قسم من الخيام في حياته وهو يعلم أن بني أمية سوف يحرقون باقي الخيام بعد استشهاده وأن النساء سوف تسبى، وكان هذا ما يؤلم الحسين(عليه السلام) ويحزنه ولذلك لما هجموا على المخيم طلب منهم الحسين(عليه السلام) أن يقاتلوه ويتركوا العيال والنساء.
     

             ولذلك في الوداع الأخير جمع الحسين(عليه السلام) عياله ونساءه وقال لهم (استعدوا للبلاء، واعلموا أن الله تعالى حاميكم وحافظكم، وسينجيكم من شر الأعداء، ويجعل عاقبة أمركم إلى خير، ويعذب عدوكم بأنواع العذاب، ويعوضكم عن هذه البلية بأنواع النعم والكرامة . فلا تشكوا، ولا تقولوا بألسنتكم ما ينقص من قدركم)(9) ثم أمرهم باتباع وإطاعة ولده زين العابدين(عليه السلام) فقال بأعلى صوته: (يا زَيْنَبُ! وَيا أُمَّ كُلْثُوم! وَيا سَكينَةُ! وَيا رُقَيَّةُ! وَيا فاطِمَةُ! اسْمَعْنَ كَلامي وَاعْلَمْنَ أَنَّ ابْني هذا خَليفَتي عَلَيْكُمْ، وَهُوَ إِمامٌ مُفْتَرَضُ الطّاعَةِ .ثمّ قال له: يا وَلَدي! بَلِّغْ شيعَتي عنّي السَّلامَ، فَقُلْ لَهُمْ: إِنَّ أَبي ماتَ غريباً فانْدُبُوهُ، ومَضى شهيداً فَابْكُوهُ!)(10).

              ثم ودع أهله وبرز للقتال وهو صابر محتسب لله يقاتل قتال الأبطال. مرت عليه المصائب والمحن الشديدة التي لا يتحملها إنسان في هذه الدنيا مهما كان صبره إلا إمامنا الحسين(عليه السلام) الذي قال قائلهم: (فو الله ما رأيت مكثورًا (الذي أحاط به الكثير) قط قد قتل ولده وأهل بيته وأصحابه أربط جأشًا ولا أمضى جنانًا منه(عليه السلام)، إن كانت الرجّالة لتشدَّ عليه فيشدَّ عليها بسيفه، فتنكشف عن يمينه وشماله انكشاف المعزى إذا شدَّ فيها الذئب)(11).

     

             فسلام عليك يا صاحب الصبر العظيم الذي عجبت منه ملائكة. السماء أنت والله نورٌ ومصباحٌ يهتدي به المؤمنون وسفينة نجاة لكل من يريد الفوز في الدنيا والآخرة>

 

نشرت في العدد 66

 


1) الأمالي/الشيخ الصدوق ص217.
2) من أخلاق الإمام الحسين(عليه السلام)للمهتدي البحراني ص244 .
3) أنساب الأشراف/ البلاذري ج3 ص181.
4) بحار الأنوار/ المجلسي/ ج45 ص42.
5) مقتل الحسين/ الخوارزمي ج2ص27.
6) مقاتل الطالبيين/ أبو الفرج الأصفهاني/ ص32.
7) بحار الأنوار: ج45، ص 41.
8) م.ن.
9) الأخلاق الحسينية/ جعفر البياتي ص51 / نقلا عن جلاء العيون للمجلسي.
10) الدمعة الساكبة 4: 351، معالي السبطين 2: 22، ذريعة النجاة: 139.
11) الإرشاد/الشيخ المفيد ج2 ص111.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.