Take a fresh look at your lifestyle.

المضامين والعبر في قصة البقرة

0 363

مصعب مكي زبيبة
طالب ماجستير/لغة عربية

     قال تعالى في سورة البقرة:(وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُواْ بَقَرَةً قَالُواْ أَتَتَّخِذُنَا هُزُواً قَالَ أَعُوذُ بِاللهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ* قَالُواْ ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لّنَا مَا هِيَ قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لاَّ فَارِضٌ وَلاَ بِكْرٌ عَوَانٌ بَيْنَ ذَلِكَ فَافْعَلُواْ مَا تُؤْمَرونَ * قَالُواْ ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا لَوْنُهَا قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنّهَا بَقَرَةٌ صَفْرَاء فَاقِـعٌ لَّوْنُهَا تَسُرُّ النَّاظِرِينَ * قَالُواْ ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا هِيَ إِنَّ البَقَرَ تَشَابَهَ عَلَيْنَا وَإِنَّا إِن شَاء الله لَمُهْتَدُونَ * قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لاَّ ذَلُولٌ تُثِيرُ الأَرْضَ وَلاَ تَسْقِي الْحَرْثَ مُسَلَّمَةٌ لاَّ شِيَةَ فِيهَا قَالُواْ الآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُواْ يَفْعَلُونَ* وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْساً فَادَّارَأْتُمْ فِيهَا وَاللهُ مُخْرِجٌ مَّا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ* فَقُلْنَا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَا كَذَلِكَ يُحْيِي اللهُ الْمَوْتَى وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ)(الآية67ـ 73).
إن هذه القصة التي ورد ذكرها في سورة البقرة تحتوي من المضامين والعبر والأساليب ما تحتاج إلى المزيد من الوقوف والتفكر والتأمل من أجل بلوغ الغايات التي من ورائها تهدف هذه القصة، وليصدق قوله تعالى: (نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآَنَ وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ)(يوسف:3)،إن هذه القصة تنوعت واختلفت أساليبها وطرق أدائها من أجل الوصول إلى تلك الغاية، غاية أن تكون العبرة والموعظة من خلال قص أخبار الأقوام السابقة. فتنوعت الأساليب في قصة البقرة بين توكيد وبين دليل على إعجاز أسلوب القرآن الكريم، ونسق آياته البيّنات.
ونحن نلحظ في هذه القصة التي وردت في سورة البقرة خصائص ومقومات تتكئ عليها، تتعاضد من أجل إيصال الفكرة والموعظة التي تريد إيصالها، فمن هذا الخصائص: قوله تعالى (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً) إن القول بهذا الأسلوب القوي كان يكفي لردعهم وثنيهم عن جهالتهم، لأن الأمر جاء من الله، ألا تكفي فقط هذه الجملة للامتثال التام؟!.(كان هذا القول بهذه الصيغة يكفي للاستجابة والتنفيذ. فنبيهم هو زعيمهم الذي أنقذهم من العذاب المهين، برحمة من الله ورعاية وتعليم، وهو ينبئهم أن هذا ليس أمره وليس رأيه، إنما هو أمر الله، الذي يسير بهم على هداه)(1).
وقوله تعالى:(عَوَانٌ بَيْنَ ذَلِكَ)و(بين) يقضي الموازنة بين شيئين أو أكثر فجعلها الله سبحانه مقترنة مع (ذلك) وما جاز هذا لأن (ذلك) تشير إلى شيئين في الحقيقة إلى (الفارض) البقرة المسنة، وإلى (البكر) البقرة الفتية. وكأنه يقول سبحانه تعالى عوان بين الفارض والبكر، ولأنه أشار إليهما في الآية الكريمة استعاض عنهما بـ(ذلك)(2).

اختصارًا وبلاغة في الإيجاز. ونلاحظ أسلوب النبوة الأبوي فلا يرد عليهم بالزجر والنهر بل يجيبهم على قدر أسئلتهم على الرغم من صفاقتها ووقاحتها (يردهم موسى الى الجادة، بأن يسلك في الإجابة طريقًا غير طريق السؤال. إنه لا يجيبهم بانحرافهم في صيغة السؤال كي لا يدخل معهم في جدل شكلي.. إنما يجيبهم كما ينبغي أن يجيب المعلم المربي من يبتليه الله بهم من السفهاء المنحرفين. يجيبهم عن صفة البقرة)(3).
واستعاض بذلك عن مؤنثين هما (الفارض،البكر) وهما صفتان للمؤنث (البقرة) علمًا أن (ذلك) اسم إشارة إلى واحد، وإنما جاز هذا لأنها بدلالة هاتين الكلمتين (الفارض، البكر) مثلما نقول: فعل نائبًا عن أفعال كثيرة ومثلما نقول للرجل: (نِعمَ ما فَعَلت)، أو (قد ذكر لك أفعالًا كثيرة وقصة طويلة) وكما تقول (ما أحسن ذلك، وما أروع ذلك)، وقد أشار صاحب الكشاف إلى أن الضمير يجري مجرى اسم الإشارة في هذا متمثلًا بقول الشاعر:
فيها خطوط من سواد وبلق
كأنه في الجلد توليع البهق
وربما يقول قائل: إن أراد الشاعر بـ (كأنه) الخطوط ينبغي أن يقول كأنها، وإن أراد السواد والبلق ينبغي أن يقول: (كأنهما). وهذا كله وهم لأن الشاعر أراد من (كأنه) في البيت الشعري (ذاك) اختصارًا وإيجازًا. وكذلك ينطبق هذا الكلام على أسماء الإشارة والأسماء الموصولة التي تكون تثنيتها وجمعها وتأنيثها ليست على نحو الحقيقة الدلالية. مثل قوله تعالى (مَا تُؤْمَرُونَ) الذي بمعنى الجمع كأنه يقول سبحانه: ما تؤمرونه أو (تؤمرون به).
وكل ذلك يدلل على جواز أن تجيء ذلك وهي للإشارة للمفرد للمؤنث في انزياح دلالي سياقي بليغ يدل على التنوع الأسلوبي والإيجاز والاختصار في الألفاظ مع سطوع الدلالة في أبهى صورها وأجملها(4).
وقوله تعالى:(فَافْعَلُوامَاتُؤْمَرُونَ) أسلوب أمر يجب الالتزام به فلو كان قوم موسى(عليه السلام)يريدون الإيمان حقيقة لكفاهم هذا الأمر فقط، فما بالك بالأوامر السابقة واللاحقة والإشارات والأساليب الحاثة على المبادرة؟ لأن (في هذا كفاية لمن يريد الكفاية، وكان حسبهم وقد ردهم نبيهم إلى الجادة مرتين، ولمح لهم بالأدب الواجب في السؤال وفي التلقي، أن يعمدوا إلى أيّة بقرة من أبقارهم، لا عجوز ولا صغيرة، متوسطة فيخلصوا بها ذمتهم، وينفذوا بذبحها أمر ربهم، ويعفوا أنفسهم من مشقة التعقيد والتضييق)(5).
وهذه صورة أخرى لعدم إيمانهم وجهالتهم بحق نبي الله المتمثل بقولهم (أَتَتَّخِذُنَا هُزُوًا) ولا يخفى ما لهذا القول من وصف للنبي موسى بالجهالة واللغو ليسرع موسى(عليه السلام)إلى نفي هذه التهمة الظالمة الجاهلة بقوله: (أَعُوذُ بِاللهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ)، وقوله على لسانهم: (الْآَنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ) (الدال على نفي الحق عن البيانات السابقة المستلزم لنسبة الباطل إلى طرز البيان الإلهي والتبليغ النبوي)(25). وإنما قالوا ما قالوا لنقصانهم لروح الإذعان واستقرار الإيمان في قلوبهم وهم القائلون: (لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللهَ جَهْرَةً)، (وإنما وقعوا فيما وقعوا من جهة استقلالهم في الحكم والقضاء فيما لهم ذلك، وفيما ليس لهم ذلك فحكموا بالمحسوس على المعقول فطالبوا معاينة الرب بالحس الباصرة)(6).
وهذه الآية تبين لنا أسلوب الأنبياء الصالحين الذين يسعون إلى إصلاح الأمة وبناء المجتمع الصالح وليس السيطرة ومحاولة التميز، فقد كان الرد النبوي على الرغم من وقاحتهم من اتهامهم فقد (كان رد موسى على هذه السفاهة أن يستعيذ بالله! وأن يردهم برفق، وعن طريق التعريض والتلميح، إلى جادة الأدب الواجب في جانب الخالق جل علاه، وأن يبين لهم أن ما ظنوه به لا يليق إلا بقدر الله، لا يعرف ذلك الأدب ولا يتوخاه)(7)، فكان الرد في أسلوب عجيب علينا، أسلوب هادئ إنساني إيماني (أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ)..
وجاءت هذه القصة بعد بيان أنهم تولوا عن قول الحق وحرفوا قول الله بما أتاهم من التوراة، فجاء التفصيل الكامل لهذه القصة وذكر قولهم وقول نبي الله موسى (عليه السلام)،لأن هذه القصة غير مذكورة في التوراة الموجودة عند اليهود بعدما حرفوا وغيروا فأورد سبحانه وتعالى هذه القصة بعد قوله تعالى : (ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ). دلالة على أنهم غيّروا وحرفوا. وقد ورد جزء من هذه القصة في : (الفصل الحادي والعشرين من سفر تثنية الاشتراع: إذا وجد قتيل في الأرض التي يعطيك الرب إلهك لتمتلكها واقعًا في الحقل لا يعلم من قتله يخرج شيوخك وقضاتك ويقيسون إلى المدن التي حول القتيل فالمدينة القريبة من القتيل يأخذ شيوخ تلك المدينة عجلة من البقر لم يحرث عليها لم تجر بالغير وينحدر شيوخ تلك المدينة بالعجلة إلى واحد دائم السيلان لم يحرث فيه ولم يزرع ويكسرون عنق العجلة في الوادي ثم يتقدم الكهنة بني لاوي لأنه إياهم اختار الرب إلهك ليخدموه ويباركوا باسم الرب وحسب قولهم تكون كل خصومة وكل ضربة ويغسل جميع شيوخ تلك المدينة القريبين من القتيل أيديهم على العجلة المكسورة العنق في الوادي ويصرخون ويقولون أيدينا لم تسفك هذا الدم وأعيننا لم تبصر اغفر لشعبك إسرائيل الذي فديت يا رب ولا تجعل دم برئ في وسط شعبك إسرائيل فيغفر لهم الدم)(8).

ونلاحظ أن القصة هنا (في التوراة) هي على نحو الإجمال وليس على نحو التفصيل ثم إنها ترد موردًا واحدًا ليس إلا، وهو مورد قوله تعالى: (وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْسًا). بينما جاء أسلوب القصة في سورة البقرة في القرآن الكريم أسلوبًا فيه نوع من التفصيل والتركيز على مواضع تخاذلهم.
الفعلان (تثير) و(تسقي) جاءا صفتين لذلول وكأنه قيل: لا ذلول مثيرة وساقية وهو نفي لذلها في السقاية وإثارة التراب بالحرث. وهذه الصفات الواردة جاءت لترسيخ الدلالة التي أرادها القرآن الكريم من التمييز لتلك البقرة حتى تتضح لهم غاية الإيضاح بعد إصرارهم وإعادتهم السؤال أكثر من مرة وتشديدهم على أنفسهم، وبهذين الصفتين أكملا الصورة التي يريد أن يبينها القرآن الكريم، صورة فاعلة ومتحركة توضح الفعل وردة الفعل والسؤال والجواب ولكن بأسلوب يوضح حالهم في صورة صادقة جلية(9).
وقوله تعالى (لَا شِيَةَ فِيهَا) دلالة أخرى على نفس الصورة التي أرادها القرآن في بيان حالهم ووصفهم المعاند. ولا شية فيها أي لا لمعة في لونها من لون آخر سوى الصفرة، وهي تعضد القول السابق (فاقع لونها) فهي صورة تساند أختها، لتتضح قصة بقرة موسى وقومه(01).
بعد إيراد هذه الصفات الكثيرة والتوكيدات العديدة، والصور الفاعلة، وكنتيجة لكثرة الأسئلة والردود، جاء قوله: (الْآَنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ) بعد استكمال جميع الصفات والمميزات الخاصة بتلك البقرة.
وكتأكيد على ما بينه سابقًا قال تعالى: (وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ) إيضاحًا لاستثقالهم واستقصائهم واستبطائهم ولتطويلهم المفرط وكثرة استكشافهم،أي ما كادت أسئلتهم تنتهي وما كادوا يذبحون البقرة. هذا القول منهم تعبيرًا وتأكيدًا لكل ما سبق من عنادهم وعدم إيمانهم بالموضوع ذاته فما كادوا يذبحونها، وما كادوا يفعلون، وما كادت تنتهي سؤالاتهم، وما كاد حبل إسهابهم ينقطع في السؤال والرد والمعارضة، وما كادوا ينهون هذا الموضوع بعد ارتفاع ثمن البقرة، وما كادوا يفعلون خوفًا من فضيحتهم في ظهور القاتل الحقيقي.. كل هذه الاحتمالات وسواها: تلخصها عبارة (وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ)، فهل هناك عبارة تنطوي على هذه الاحتمالات وأكثر على قِصَرِها وإيجازها؟.. فقد جاءت في مورد التوكيد على حالهم المتذبذب وغير المتزن، وعدم إيمانهم الحقيقي والمبدئي. وتوكيد ما قررته القصة من وصفهم المتذبذب (وتعقيبًا على هذا المشهد الأخير من القصة، الذي كان من شأنه أن يستحضر في قلوب بني إسرائيل الحصساسية والخشية والتقوى، وتعقيبًا كذلك على كل ما سلف من المشاهد والأحداث والعبر والعظات، تجيء هذه الخاتمة المخالفة لكل ما كان يتوقع ويرتقب)(11).إذ قال تعالى: (ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهَارُ).
وقوله تعالى: (وَاللهُ مُخْرِجٌ مَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ) أي مظهر ما كتمتم من أمر القتل، فلا يدعه خافيًا على طول الخط. وقد أورد (مخرج) في معنى المضي ولم يقل (يخرج) في الاستقبال، فإنما يظهر كتمهم في المستقبل وليس في الماضي. ولكن القرآن الكريم في أسلوبه المعجز يختار الأفضل والأحسن دلالة وعمقًا في الأسلوب، فقد حاكى ما كان مستقبلًا في وقت اختلافهم واختصامهم في شأنهم، وفي الوقت ذاته حاكى الحاضر كما في قوله تعالى: (وَكَلْبُهُمْ بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ)(21).
وقوله تعالى:(اضْرِبُوهُ) يحتمل الضمير احتمالين، إما إلى النفس والتذكير العائد إلى النفس والإنسان (أي القاتل)، وإما إلى القتيل المجني عليه(31).
وقوله: (بِبَعْضِهَا) اختلف في هذا البعض هل المقصود به لسان البقرة؟، أم فخذها اليمنى أم العظم أم الأذن أم البضعة بين الكتفين. إلى آخره مما قيل في هذا البعض(41) ولكن كل هذا لا يهم وإنما يهم العبرة والإعجاز بأن الضرب في جزء من أجزاء هذا الحيوان إنما يحيي القتيل ليعترف على القاتل. ويبين أن الله سبحانه وتعالى هو القادر على كل شيء ليأتي الحقيقة الساطعة التي مفادها (كَذَلِكَ يُحْيِي اللَّهُ الْمَوْتَى) بهذا السهولة وعدم الإعياء، وتكون هذه العبارة محصلة مستفادة من إيراد تلك القصة، أو في الأحرى جزء من المحصلة المستفادة من هذه القصة.
فهذه من آيات الله الساطعة المبينة التي لا تخفى على ذي لب وعقل ولتنتهي الآيات الكريمة والقصة بالجملة المحصلة المفيدة الموجزة: (وَيُرِيكُمْ آَيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ).
ونلاحظ أيضًا أسلوب الالتفات في القصة إذ كان الكلام مع بني إسرائيل في الآيات (قَالُوا أَتَتَّخِذُنَا هُزُوًا قَالَ أَعُوذُ بِاللهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ) (بنحو الخطاب، فانتقل بالالتفات إلى الغيبة (وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ) ليتنقل مرة أخرى إلى الخطاب ثانيًا بقوله : (وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْسًا فَادَّارَأْتُمْ فِيهَا). ففي الخطاب نبي الله موسى(عليه السلام) لبني موسى: (وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً) (ففيه صرف الخطاب عن بني إسرائيل وتوجيهه إلى النبي في شطر من القصة وهو أمر ذبح البقرة وتوصيفها ليكون كالمقدمة الموضحة للخطاب الذي سيخاطب به بنو إسرائيل)(51).وهذا من أساليب التوكيد التي تعضد وتساند المعنى الذي يريده سبحانه وتعالى.

نشرت في العدد 56


(1) في ظلال القرآن: ج1، ص77.
(2) ينظر الكشاف/الزمخشري ج1 ص149.
(3) في ظلال القرآن ج1 ص78.
(4) م.ن: ج1ص149 150.
(5) في ظلال القرآن ج1 ص78.
(6) الميزان: ج1 ص:199.
(7) م.ن: ج1ص200.
(8) في ظلال القرآن: ج1 ص78.
(9) الميزان: ج1 ص199 200.
(01) ينظر: الكشاف ج1 ص151.
(11) ينظر: م.ن: ج1 ص151.
(21) في ظلال القرآن ج1 ص80.
(31) ينظر الكشاف ج1 ص153.
(41) م.ن.
(51) الميزان/ الطباطبائي: ج1 ص198.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.