Take a fresh look at your lifestyle.

لمحات أسلوبية في الأحاديث عند الإمام محمد الجواد(عليه السلام)

0 255

                يعد الإمام الجواد(عليه السلام) أصغر الأئمة سناً، فقد تقلد الإمامة والزعامة الدينية بعد وفاة أبيه الإمام
الرضا(عليه السلام)، وكان عمره الشريف فيما أجمع عليه المؤرخون لا يتجاوز السبع سنين، وهذا العمر في مطلق الأحوال لا يسمح لصاحبه بالنظر العقلي والجدال العلمي إلا أن الإمام الجواد(عليه السلام) قد تجاوز هذه النواميس، وخرق المعتاد من خلال مناظراته العلمية التي أذهلت كبار العلماء في ذلك العصر، فكان الإمام الجواد(عليه السلام) معجزة السماء في الأرض التي خرقت المعقول، وأبهتت العقول، وجعلت الناس يقفون حيارى أمام هذا الصبي الإمام الذي شكّل خزانة معلوماتية لا تنضب، ومحطة للإجابة عن أسئلة تحير في كشف كنهها أفذاذ العلماء.
ولهذا كله، كان لهذا الإمام(عليه السلام) الأهمية القصوى في مختلف ميادين البحث في العلوم العقلية وعالم المناظرات والبحوث وغيرها، وكان استشهاد الإمام الجواد(عليه السلام) مسموماً بالسم وله من العمر (25) سنة.
وفي هذه الأوراق نحاول أن نستظهر بعضاً من سيرته العلمية الوضاءة من خلال أحاديثه التي يغلب عليها الطابع العلمي وهي موشحة بايحاءات فنية أسلوبية.

الحديث الفني:
ونعني به (الحديث المختصر الذي يقدم في مناسبات مختلفة، ويكتفي فيه أحياناً بعدد قليل من المستمعين، ويوظف فيه سمات فنية، وأدوات جمالية لتعميق دلالة المراد توصيله إلى المتلقي(1) وهو: توصيات عامة قصيرة، ترد مستقلة أو قد ترد ضمن نوع أدبي معين، وتوشح عادة بعنصر الصورة أو بعنصر الإيقاع أو بكليهما معاً(2).

وعليه فالحديث الفني وفق هذا التعريف لا يعتمد المباشرة أو التقريرية في صياغته، لأنه عموماً يتطلب نوعاً من التأمل، فهو يحمل قدراً من الضبابية الشفافة، أو ما يسمى بالغموض الفني في الأدب (الذي يؤدي ما يعرف بتعدد القراءات للنص الواحد فوجوده وجود مؤثر وغني وفاعل)(3) فضلاً عن إشراك المتلقي في كشف دلالة الأحاديث التي تحمل تلك الصفة، يحقق له جسراً من التوصيل، ومزيداً من الأمتاعين الدلالي والجمالي(4).

الأحاديث الفنية: ينظر في تخريجها: المجالس السنية: 5/623 ـ 624، وتحف العقول: 339 ـ 340، وكشف الغمة: 3/137ـ142، والأنوار البهية: 221ـ222.

وحياة أولى النهى (الأمام التاسع محمد الجواد(عليه السلام)): 120ـ127.
1ـ قال رجل للإمام الجواد(عليه السلام) أوصني، قال: أوَتقبل، قال: نعم، نعم، قال: توسد الصبر واعتنق الفقر وارفض الشهوات وخالف الهوى، واعلم أنك لن تخلو من عين الله فانظر كيف تكون.
2ـ وقال الجواد(عليه السلام): المؤمن يحتاج إلى ثلاث خصال: توفيق من الله، وواعظ من نفسه، وقبول ممن ينصحه.
3ـ وقال(عليه السلام): كيف يضيع من الله كافله، وكيف ينجو من الله طالبه، ومن انقطع إلى غير الله وكله الله إليه، ومن عمل على غير علم أفسد أكثر مما يصلح.
4ـ وقال(عليه السلام): من أطاع هواه أعطى عدوه مناه.
5ـ وقال(عليه السلام): من هجر المداراة قارنه المكروه.
6ـ وقال(عليه السلام): من لم يعرف الموارد أعيته المصادر.
7ـ وقال(عليه السلام): من انقاد إلى الطمأنينة قبل الخبرة فقد عرض نفسه للهلكة والعاقبة المتعبة.
8ـ وقال(عليه السلام): راكب الشهوات لا تستقال له عثرة.
9ـ وقال(عليه السلام): أتئد تصب أو تكد.
10ـ وقال(عليه السلام): إياك ومصاحبة الشرير فإنه كالسيف المسلول يحسن منظره ويقبح أثره.
11ـ وقال(عليه السلام): كفى بالمرء خيانة أن يكون أميناً للخونة.
12ـ وقال(عليه السلام): عز المؤمن غناه عن الناس.
13ـ وقال(عليه السلام): قد عاداك من ستر عنك الرشد اتباعاً لما تهواه.
14ـ وقال(عليه السلام): التحفظ على قدر الخوف.
15ـ وقال(عليه السلام): نعمة لا تشكر كسيئة لا تغفر.
16ـ وقال(عليه السلام): أوحى الله إلى بعض الأنبياء: أما زهدك في الدنيا فتعجلك الراحة، وأما انقطاعك إليَّ فيعززك بي، ولكن هل عاديت لي عدواً وواليت لي ولياً.
17ـ وقال(عليه السلام): من شهد أمراً فكرهه كان كمن غاب عنه، ومن غاب عن أمر فرضيه كان كمن شهده.
18ـ وقال(عليه السلام): من أصغى إلى ناطق فقد عبده، فان كان الناطق عن الله فقد عبد الله، وأن كان الناطق ينطق عن لسان إبليس فقد عبد إبليس.
19ـ وكتب(عليه السلام) إلى بعض أوليائه: أما هذه الدنيا فإنّا فيها معترفون، ولكن من كان هواه هوى صاحبه ودان بدينه فهو معه حيث كان، هي دار القرار.
20ـ وقال(عليه السلام): تأخير التوبة اغترار، وطول التسويق حيرة، والاعتلال على الله هلكة، والإصرار على الذنب أمن لمكر الله.
21ـ وقال(عليه السلام): أربع خصال يقين المرء على العمل: الصحة والغنى والعلم والتوفيق.
22ـ وقال(عليه السلام): إن لله عباداً يخصهم بالنعم، ويقرّها فيهم ما بذلوها، فإذا منعوها نزعها عنهم وحوّلها إلى غيرهم.
23ـ وقال(عليه السلام): ما عظمت نعمة الله على عبد إلاّ عظمت عليه مؤنة الناس، فمن لم يحتمل تلك المؤنة فقد عرض النعمة للزوال.
24ـ وقال(عليه السلام): أهل المعروف إلى اصطناعه أحوج من أهل الحاجة إليه، لأن لهم أجره وفخره وذكره، فمهما اصطنع الرجل من معروف فإنما يبدأ فيه بنفسه، فلا يطلبنّ شكر ما صنع إلى نفسه من غيره.
25ـ وقال(عليه السلام): من أمل إنساناً فقد هابه، ومن جهل شيئاً فقد عابه، والفرصة خلسة، ومن كثر همه سقم جسده، والمؤمن لا يشفى غيظه، وعنوان صحيفة المؤمن حسن خلقه.
26ـ وقال(عليه السلام): من استغنى بالله أفتقر الناس إليه، ومن اتقى الله أحبه الناس وأن كرهوا.
27ـ وقال(عليه السلام): عليكم بطلب العلم، فإن طلبه فريضة، والبحث عنه نافلة، وهو صلة بين الإخوان، ودليل على المروءة، وتحفة في المجالس، وصاحب في السفر، وأنس في الغربة.
28ـ وقال(عليه السلام): العلم علمان، مطبوع ومسموع، ولا ينفع مسموع إذا لم يكن مطبوع، ومن عرف الحكمة لم يصبر على الازدياد منها، الجمال في اللسان، والكمال في العقل.
29ـ وقال(عليه السلام): لن يستكمل العبد حقيقة الإيمان حتى يؤثر دينه على شهوته، ولن يهلك حتى يؤثر شهوته على دينه.
30ـ وقال(عليه السلام): يوم العدل على الظالم أشد من يوم الجور على المظلوم.
31ـ وقال(عليه السلام): أقصد العلماء للمحجة الممسك عند الشبهة، والجدل يورث الرياء، ومن أخطأ وجوه المطالب خذلته الحيل، والطامع في وثاق الذل، ومن أحب البقاء فليعد للبلاء قلباً صبوراً.
32ـ وقال(عليه السلام): العلماء غرباء لكثرة الجهّال بينهم.
33ـ وقال(عليه السلام): الصبر على المصيبة مصيبة على الشامت بها.
34ـ وقال(عليه السلام): لو سكت الجاهل ما اختلف الناس.
35ـ وقال(عليه السلام): مفتل الرجل بين لحييه: والرأي مع الأناة، وبئس الظهير الرأي الفطير.
36ـ وقال(عليه السلام): فساد الأخلاق بمعاشرة السفهاء، وصلاح الأخلاق بمنافسة العقلاء، والخلق أشكال، فكل يعمل على شاكلته.
37ـ وقال(عليه السلام): من استحسن قبيحاً كان شريكاً فيه.
38ـ وقال(عليه السلام): كفر النعمة داعية المقت، ومن جازاك بالشكر فقد أعطاك أكثر مما أخذ منك.
39ـ وقال(عليه السلام): الشريف كل الشريف من شرفه علمه، والسؤدد حق السؤدد لمن اتقى الله ربه والكريم كل الكريم من أكرم عن ذل النار وجهه.
40ـ وقال(عليه السلام): من أمّل فاجراً كان أدنى عقوبته الحرمان.
41ـ وقال(عليه السلام): اثنان عليلان أبداً: صحيح محتم، وعليل مخلط، موت الإنسان بالذنوب أكثر من موته بالأجل، وحياته بالبر أكثر من حياته بالعمر.
42ـ وقال(عليه السلام): لا تعالجوا الأمر قبل بلوغه فتندموا، ولا يطولنّ عليكم الأمد فتقسوا قلوبهم، وارحموا ضعفائكم، واطلبوا الرحمة من الله بالرحمة لهم.
43ـ وقال(عليه السلام): بالثقة بالله تعالى ثمن لكل غالٍ، وسلم إلى كل عالٍ.
44ـ وقال(عليه السلام): لا تكن ولي الله في العلانية عدوّاً له في السر.
45ـ وقال(عليه السلام): أصبر على ما تكره فيما يلزمك الحق، واصبر عما تحب فيما يدعوك إلى الهوى.
46ـ وروي: أنه حمل له(عليه السلام) حمل بزّ له قيمة كثيرة، فسلّ في الطريق، فكتب إليه الذي حمله يعرّفه الخير، فوقع(عليه السلام) بخطه: أن أنفسنا وأموالنا من مواهب الله الهنيئة، وعواريه المستودعة، يمتعّ بما تمتع منها في سرور وغبطة، ويأخذ ما أخذ منها في أجر وحسبة، فمن غلب جزعه على صبره حبط أجره، ونعوذ بالله من ذلك.

التحلــيل
تلحظ اللمحات الأسلوبية في الأحاديث الفنية من خلال مجموعة من الأساليب، هي:

الاستفهام:
وتلحظ وروده في الأحاديث الفنية كما في قوله(عليه السلام): (…واعلم أنك لن تخلو من عين الله فانظر كيف تكون؟)(5) فالاستفهام الوارد هنا مكتفٍ بنفسه لا يحتاج إلى أي جواب، لأنه يقرر حقيقة، ويحمل المخاطب على تمثلها، وبمعنى آخر: أن جواب السؤال ثابت الخزينة المعرفية للطرفين، ومن ثم فلا حاجة للإفهام فيه، وليس فيه أية محاولة لسد النقص المعرفي الذي يسعى الاستفهام إليه في حقيقته. وفي موضع آخر يطلب الفهم من الاستفهام وهو حقيقته التي يسعى إليها، فيكون الجواب إبانة للحقائق، وفيها يكون الاستفهام حقيقياً يقتضي فيه قطعية الإجابة وتصديقها بـ(نعم) أو (لا)، يقول الجواد(عليه السلام): (…ولكن هل عاديت لي عدوّاً وواليت لي ولياً)(6).

وقد يخرج الاستفهام حاملاً أغراضاً مجازية كالتعجب في قوله(عليه السلام): (كيف يضيع من الله كافله، وكيف ينجو من الله طالبه)(7) فالاستفهام الوارد في هذا الخطاب أفاد معنى التعجب الذي يعني (تعظيم الأمر في قلوب السامعين، لأن التعجب لا يكون إلاّ من شيء خارج عن نظائره وأشكاله)(8) ومن ثم نرى الإمام الجواد(عليه السلام) يستعظم هذا الأمر ويعلي من شأنه.

الأمــر:
من الأساليب التي استعملها الإمام الجواد(عليه السلام) في أحاديثه الفنية، وقد خرجت أوامره إلى معانٍ مجازية، كما في قوله(عليه السلام): (اتئد تصب أو تكد)(9) فأسلوب الأمر ورد بصيغة فعل الأمر (اتئد) وهو يحمل دلالة مجازية هي النصح والإرشاد، ونظيره قوله(عليه السلام): (توسد الصبر واعتنق الفقر وارفض الشهوات وخالف الهوى)(10) فالأوامر (توسد، اعتنق، ارفض، خالف) قد خرجت بأسلوب الأمر إلى دلالة مجازية هي النصح والإرشاد، وفيه نماذج أخرى كثيرة.
وقد ورد أسلوب الأمر بصيغة اسم فعل الأمر (عليكم) أي ألزموا، وذلك في قوله(عليه السلام): (عليكم بطلب العلم، فإن طلبه فريضة)(11) أي ألزموا أنفسكم بطلب العلم.

الشــرط:
من الأساليب التي استعملها الإمام الجواد(عليه السلام) لدواع دلالية جمالية، ومن الأدوات التي استعملها (من) التي شكّلت مرجعية العاقل في مواجهة تحدي الواقع في صور رسمها الإمام الجواد(عليه السلام) من خلال تعانق صورة فعل الشرط وصورة جوابه، كما في قوله(عليه السلام): (من انقطع إلى غير الله وكلّه الله إليه، ومن عمل على غير علم أفسد أكثر مما يصلح)(12) ونظيره قوله(عليه السلام): (من هجر المداراة قارنه المكروه)(13) ومنه نماذج أخرى كثيرة.
ومن أدوات الشرط (لو) التي يبدو فعل الشرط فيها وجوابه غير ممتنع الوقوع متحقق في الواقع قولاً وفعلاً(14) وذلك في قوله(عليه السلام):
(لو سكت الجاهل ما اختلف الناس)(15).
ومنها (إذا) واحسبها تعليق صورة جواب الشرط ـ إن صحّ لنا أن نفضل صورة الشرط الكاملة ـ على صورة فعل الشرط، وذلك لأن الشرط ممكن الوقوع(16) كما في قوله(عليه السلام): (إن لله عباداً يخصهم بالنعم، ويقرّها فيهم ما بذلوها، فإذا امنعوها نزعها عنهم وحوّلها إلى غيرهم)(17).
ومنها (مهما) التي تميزت صورة الشرط فيها ببيان لحقيقة أخلاقية راسخة في الأذهان، وذلك في قوله(عليه السلام): (فمهما اصطنع الرجل من معروف فإنما يبدأ فيه بنفسه)(18).
ومنها (أما) التي تفيد التفصيل في الصورة وإيضاح أركانها المختلفة، كما في قوله(عليه السلام): (أما زهدك في الدنيا فتعجلك الراحة، وأمّا انقطاعك إليّ فيعززك بي)(19).

النهــي:
وقد ورد في قوله(عليه السلام): (فلا يطلبنّ شكر ما صنع إلى نفسه من غيره)(20) فالنهي هنا ورد بصيغته الحقيقية ولم يخرج إلى دلالة مجازية، لكنه يشعر بالإلزام في النهي وتوكيده من خلال اتصال الفعل المضارع بنون التوكيد الثقيلة، ونظيره قوله(عليه السلام): (ولا يطولنّ عليكم الأمد فتقسوا قلوبهم)(21).

النفــي:
وفيه يتوسل بأدواته المتعددة لدفع ما يتردد في ذهن المخاطب، ومنها (لا) التي تفيد نفي الحاضر والمستقبل نفياً عاماً، كما في قوله(عليه السلام): (راكب الشهوات لا تستقال له عثرة)(22) وقوله(عليه السلام): (نعمة لا تشكر كسيئة لا تغفر)(23) ونظيرها شواهد أخرى كثيرة.

ومن أدوات النفي (ما) كما في قوله(عليه السلام):
(لو سكت الجاهل ما اختلف الناس)(24)
ومنها (لن) التي تشعر بإلزام النفي وتوكيده بما يفيد التأييد مطلقاً، كما في قوله(عليه السلام): (لن يستكمل العبد حقيقة الأيمان حتى يؤثر دينه على شهوته، ولن يهلك حتى يؤثر شهوته على دينه)(25) وقوله(عليه السلام): (واعلم أنك لن تخلو من عين)(26).
ومنها (لم) التي تفيد توكيد النفي، كما في قوله(عليه السلام): (من لم يعرف الموارد أعيته المصادر)(27) وقوله(عليه السلام): (ومن عرف الحكمة لم يصر على الازدياد منها)(28) ومنها (غير) كما في قوله(عليه السلام): (ومن عمل على غير علم أفسد أكثر مما يصلح)(29).

التوكــيد:
أسلوب من الأساليب التي لجأ إليها الإمام الجواد(عليه السلام) في أحاديثه الفنية لإيضاح مضامينه الدلالية، فضلاً عن زيادة حدة الخطاب التوصيلي، ويستعمل الإمام الجواد(عليه السلام) التوكيد بطرائقه المتعددة التي منها: التوكيد بـ(إنّ) مع اسمها وخبرها والتي تفيد توكيد مضمون الجملة وتحقيقه(30)، كما في قوله(عليه السلام): (إياك ومصاحبة الشرير فإنه كالسيف المسلول يحسن منظره ويقبح أثره)(31).
وقوله(عليه السلام): (عليكم بطلب العلم، فان طلبه فريضة)(32) ومنه نماذج أخرى كثيرة. ومنها (أنّ) مع أسمها وخبرها والتي تفيد أيضاً توكيد مضمون الجملة وتحقيقه(33) كما في قوله(عليه السلام): (وأعلم أنك لن تخلو من عين الله)(34).
ومنها التوكيد بأسلوب يفيد (النفي وإلاّ) وذلك في قوله(عليه السلام): (ما عظمت نعمة الله على عبد إلاّ عظمت عليه مؤنة الناس)(35).
ومنها التوكيد بـ(لكن) التي تفيد توكيد مضمون الجملة، كما في قوله(عليه السلام): (أما هذه الدنيا فإنا فيها معترفون، ولكن من كان هواه هوى صاحبه ودان بدينه فهو معه حيث كان، هي دار القرار)(36) وقوله(عليه السلام): (ولكن هل عاديت لي عدّوا وواليت لي ولياً)(37).
ومنها التوكيد (قد) التي تفيد التحقيق مع الفعل الماضي، كقوله(عليه السلام): (قد عاداك من ستر عنك الرشد اتباعاً لما تهواه)(38)
وقوله(عليه السلام): (من أصغى إلى ناطق فقد عبده)(39).
ومنها التوكيد بـ(لم) التي تفيد توكيد النفي، كما في قوله(عليه السلام): (فمن لم يحتمل تلك المؤنة فقد عرّض نفسه للزوال)(40) ونظيرها شواهد أخرى كثيرة.

نشرت في العدد 33


(1) أدب الإمام الحسين(عليه السلام): 64.
(2) ينظر تاريخ الأدب العربي في ضوء المنهج الإسلامي: 322.
(3) الاتجاه السيميائي في نقد الشعر العربي: 74.
(4) ينظر: أدب الإمام الحسين(عليه السلام): 63ـ64.
(5) ، (6) ، (7) الحديث:1، 16، 3.
(8) جمالية الخبر والإنشاء دراسة بلاغية:130.
(9) ، (10) ، (11) الحديث:9، 1، 27.
(12) ، (13) الحديث:3، 5.
(14) ينظر مفني البيبي: 1/256.
(15) الحديث:34.
(16) ينظر جواهر البلاغة:163.
(17) ، (18) ، (19) الحديث:22، 24، 16.
(20) ، (21) ، (22) الحديث:24، 42، 8.
(23) ، (24) ، (25) الحديث:15، 34، 29.
(26) ، (27) ، (28) الحديث:1، 6، 28.
(29) الحديث:3.
(30) ينظر شرح المفصل: 8/59.
(31) ، (32) الحديث:10، 27.
(33) ينظر: شرح المفصل:8/59.
(34) ، (35) ، (36) الحديث:1، 32، 19.
(37) ، (38)، (39) الحديث:16، 13، 18.
(40) الحديث:23.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.