الأربعاء , 8 يوليو 2020
الرئيسية » ع » الشيخ علي خيري

الشيخ علي خيري

معارف الرجال/محمد حرز الدين

…ـ1320

الشيخ علي بن خيري زاهد النجفي، فاضل أديب، وشاعر كامل أديب كان من أهل المعرفة والرأي، والمعروف، ناضر بعض الأدباء والشعراء له شعر يروي في المديح والهجاء، وكانت طريقته الزهد في أمور تعيشه، شديد الأمر بالمعروف، وكان ينتسب لآل زاهد النجفيين من ربيعة العراق، وأخواله بنو سعد، وكان يقيم في قرية الكفل التي فيها قبر ذي الكفل النبي على المعروف ومسجد النخيلة الذي غصبه اليهود من المسلمين، وكان المترجم له حاملاً لواء المقاومة لليهود في الكفل وفي بغداد بل لجميع يهود العراق وأراد إخراجهم من هذه القرية المسلمة منذ أن فتح العراق من الفرس إلى يومنا هذا وتخليص قبر ذي الكفل والمسجد الأعظم الإسلامي، منهم ومن مناكيرهم وفجورهم التي كانت شعارهم ودثارهم، وضايقهم المترجم له أشد المضايقة بتدبيره واتصاله برجال الدين والعلماء في النجف الأشرف والوجوه وكان ذلك في أواخر عهد آل عثمان في العراق، فاجتمع أهل الثروة من اليهود وجمعوا مالاً طائلاً وبذلوه إلى والي بغداد وأمراء الأتراك للوقيعة بكل من يتعرض لإخراجهم من هذه القرية وعلى رأسهم الشيخ علي خيري هذا، وملخص ما دبر الأمراء بأن يصيروا المترجم له مشمولاً للقرعة العسكرية فيستريحوا منه ويحلوا العقدة التي عقدها ولم يدعوه يخرج منها، بالأموال والرشا، وكان خارجاً عنها رسماً لارتفاع سنه ولأنه عالم البلد، وبالآخرة تم لهم ما دبروا وأخذوه خائفاً من القتل والاغتيال وفعلت به السلطة الجائرة التعسفية أشد العقوبات وأبعدته عن أوطانه ولم يعلم به إلى أين وجهوه، وقد سبق لليهود من قبل، السعي بقتل السيد تاج الدين النقيب سنة 711 كما حدثنا التاريخ بذلك حيث أن النقيب أخرج اليهود من تلك القرية، ثم على ضوء ما أبرمه الشيخ علي خيري بعد عدة سنوات جاءت لجنة مزيفة من عاصمة الترك للكشف عن آثار الإسلام في (قرية الكفل)، وكانت يومئذ في مسجد النخيلة منارة كبيرة ولم تزل باقية إلى يومنا هذا سنة 1340هـ تدل بصراحتها على أنها للإسلام للكتابة المصرحة في وسطها، وأخذت اللجنة تصوير القبر والمسجد الكبير من الخارج وظهرت في التصوير منارة ثم قطعوا تلك المنارة من التصوير وسروه وأخذوا تصويراً ثانياً على التصوير المسوى ليس فيه منارة، وأعطت اللجنة تقريراً رسمياً بأن لم يوجد هناك أثر للمسلمين في تلك القرية ولا منارة، أقول قبح الله اللجنة وبرئ الإسلام من مدعيه، الكذبة الفجرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *