الخميس , 21 نوفمبر 2019
الرئيسية » شخصيات نجفية » شعراء » محمد صالح بن هادي بن مهدي الجزائري

محمد صالح بن هادي بن مهدي الجزائري

المعروف بـ(محمد صالح الجزائري)

سيرة الشاعر:

لقب بـ(الجزائري) نسبة إلى منطقة الجزائر في جنوبي العراق.

ولد في مدينة النجف الاشرف، عام (1298 هـ -1880 م)، وتوفي فيها عام (1367 هـ -1947 م)،

عاش في العراق.

أخذ مقدمات العلوم، والفقه، والأصول عن مشاهير علماء النجف.

الإنتاج الشعري:

له قصائد في كتاب (شعراء الغري)، وله رسالة في كراهية حلق اللحية.

شعره:

شاعر تقليدي مقل، يتنوع شعره بين مدح أعلام عصره، ووصف حله وترحاله، والتعبير عن المناسبات الاجتماعية من تهنئة بقران، وعما حلّ به من مرض في أخريات حياته، له نظم في أنواع الأدب الشعبي البدوي، وبخاصة الموال والركباني والأبوذية  والميمر، في شعره طرافة وظرف حين كتب عن كتف شاة أهديت إليه فلم تنضج.

عناوين القصائد:

. من قصيدة: تهنئةٌ بقرانٍ

. من قصيدة: ساهي المُقَل

. من قصيدة: بكأسه حَيّا

من قصيدة: (تهنئةٌ بقرانٍ)

طلعْتَ علينا بالمسرَّة يا بدرُ *** وطُفتَ بشمس الراح فانكشفَ الستْرُ

بكأسِ حُميّا لو رأى الحَبْرُ نورها *** لأفتى بإدماني لها العالم الحبْر

ولو لمجوسِيٍّ تراءى حبابُها *** لقال هي المعبودُ لا النار والجمر

ولو نشقَ الميْتُ الرَّميمُ عبيرَها *** لحان له قبل النُّشور بها النّشْر

مُشعْشعةٌ لم يحجبِ الكأسُ نورَها *** فرقَّتْ ورَقَّ الكأس والتبسَ الأمر

فمن قد رآها قال من فرْط حَيرةٍ *** هي الكأسُ أم خدُّ الحبيبِ أمِ الخمر؟

تفرَّدتُ في شُربي لها فكأنني *** إذا لم يُصبْ اسكندرٌ كأسها الخضر

وما زلتُ أحسوها إلى أن وجدتُها *** تدبُّ إلى قلبي كما ُينفثُ السّحر

ولو لم أكن – بالطبع – للسرِّ كاتمًا *** لما اجتمعا في موضعٍ هي والسّرّ

وصُمَّ لها سمعي وتَأْتأ مِقْولي *** وطاش من العقل السليمِ بنا الفكر

ولم تستطعْ قبضَ النفوس أكفُّنا *** وما ملكتْها حيثما حكَمَ السُّكْر

جزى الله عني ساقيَ الكأس إنه *** أباح حُميّا ثغرِه وهو يفتَرّ

حمى ثغرَه عني فمُذ عبثت به *** شمولُ الطِّلى استرْخَى فلم يُمنعِ الثغر

أتيت إليه والغرام بضاعتي *** فقلتُ له: يا سيدي مسَّنا الضُّرّ

تشابه جسمي في السّقامِ وجفنُه *** فأنحلَني وجْدًا كما نحل الخصر

وكم ليلةٍ قد بات جفني موكّلاً *** بأنجمها شوقًا لوجهِك يا بدر

من قصيدة (ساهي المُقَل)

أوّاهُ من ساهي المُقَلْ *** بالغنْجِ والسحرِ اكتحلْ

ينفثُ سحرًا لحظُها *** كأنْ بها هاروتُ حَل

شبَّبْتُ في الظّبي وما *** أعني سواه في الغزل

يصفرُّ وجهي وَجلاً *** منه فيحمَرُّ خَجَل

بل ليس في خُدودِه *** إلا دماءُ مَنْ قتل

جيشُ الكرى في جفْنِه *** حلَّ ومن جفْني ارتحَل

وانتقصَ الجفنُ ضَنًى *** فيمَن به الحسنُ اكتمل

يا عاذلي في حبِّه *** قد سبق السيفُ العذَل

فلو رآهُ عابدٌ *** عن التنسُّكِ اشتغَل

يا دولةَ الحُسنِ التي *** فاقتْ على كل الدُّول

ماطَلني وقد وفَى *** بالوعدِ بعد ما مَطَل

أشربُ من ريقتِه *** وِرْدَيْن عَلا

قال الطِّلى مُحرَّمٌ *** فقلتُ بل طابَ وحَل

فلم أزل أشربُ من *** مُدامِه ولم يَزَل

ألا ترى مُبرِّحَ الش *** شَوْقِ بقلبي ما فعل

ولم يزلْ مُمانعي *** من كلِّ أُنسٍ و

برٌّ خفيفٌ طبعُه *** سهلٌ وحلمُه جَبَل

من قصيدة: (بكأسه حَيّا) أو القصيدة الألمانية

أهلاً بساهي الطرْفِ نَشْوانِ *** بكأسه حيّا فأحياني

ورديَّةٌ. تحسبُه قد غدا *** يُديرُها من خدِّهٍ القاني

ومُفردٍ ما ليَ عن حبِّه *** ولا له في حُسنِه ثاني

يفضحُ بالجِيدِ ظِباءَ النَّقا *** وقدُّه يهزأُ بالبان

شقيقُه المُحْمرُّ من خدِّه *** إليه يُنمَى لا لنُعمان

ما خطَّ فوق الأرض أردانَه *** إلا وبالألحاظِ أرداني

يختلِسُ القلبَ ولا مُنجدٌ *** سواه يا للمُدنفِ العاني

يَريشُ لي أسهُمَ أجفانه *** فتسكبُ الأدمعَ أجفاني

يجنيه لحْظي فيُذيب الحشا *** وإنما التَّعذيبُ للجاني

يا ملكًا بالحُسْنِ لما بدا *** للعين قالتْ هو إنساني

يا جنَّتي لكنَّني لم أزل *** من حُبِّه أُصلَى بنيران

كأنما العاذلُ في حُبِّه *** يأمرُني إذْ هو ينهاني

قد ذلَّ دمعي في هوى شادنٍ *** عزَّ به صبْري وسلواني

لو رِقَّةُ الخدِّ إلى قلبه *** تَسْري لما لجَّ بهِجْراني

أذكرُه آناء ليلي ولا *** يزال بالإعراض ينساني

أشكو إليه من شجًى حلَّ بي *** فهيَّجَ الوجْدَ وأشجاني

حاربَني دهرًا فما ينثني *** عني وقلَّ اليومَ أعواني

المصادر:

1 – جعفر باقر آل محبوبة: ماضي النجف وحاضرها – دار الأضواء – بيروت 1986.

2 – علي الخاقاني: شعراء الغري (ج7) – المطبعة الحيدرية – النجف 1954.

3 – محمد هادي الأميني: معجم رجال الفكر والأدب في النجف خلال ألف عام – مطبعة الآداب – النجف 1964.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *