الخميس , 21 نوفمبر 2019
الرئيسية » شخصيات نجفية » شعراء » محمد صادق بن حسين بن إبراهيم بن محمد مهدي الشهير بـ(بحر العلوم)

محمد صادق بن حسين بن إبراهيم بن محمد مهدي الشهير بـ(بحر العلوم)

المعروف بـ(محمد صادق بحر العلوم)

سيرة الشاعر:
ولد في مدينة النجف الأشرف، عام (1325 هـ – 1897 م) وتوفي فيها عام (1400هـ – 1979م)،
عاش في العراق.

تعلم على يد والده، ثم قرأ مقدمات علوم العربية والشريعة والفقه والأصول، وحضر الأبحاث العالية والتفسير، والدراية والحديث على بعض العلماء.
عمل قاضيًا في المحاكم الشرعية في العمارة والبصرة 1947م.

الإنتاج الشعري:
له قصائد في كتاب: (شعراء الغري)، وله مجموع شعري بعنوان (اللآلئ المنظومة) مخطوط، وكذلك مجموعة شعرية بعنوان (الشذور الذهبية) مخطوط.

الأعمال الأخرى:
حقق ما يقرب من سبعة وعشرين كتابًا، وقدم لعدد من الكتب، منها: (ديوان شيخ الأبطح أبي طالب) – النجف 1356هـ/ 1937م و(البلدان لليعقوبي) – النجف1957 (تحقيق)، و(الجبال والأمكنة والمياه للزمخشري) – النجف1962 (تقديم)، و(أمالي الشيخ الطوسي) – النجف 1964 (تحقيق)، و(المحاسن لأحمد بن محمد بن خالد البرقي) – النجف 1964 (تقديم).

شعره:
ينتهج شعره النهج الخليلي، ويتنوع بين المساجلة مع صديق، والمراسلات، والتأريخ، والحوار الديني، ومدح أعلام عصره، والرثاء، والغزل، والتعبير في المناسبات الاجتماعية المختلفة: من (تهنئة أو تقريظ للكتب أو تعزية)، والمناسبات الدينية، في شعره نزعة دينية، وامتداح للرسول صلى الله عليه وآله، يبدي اهتمامًا بفن التورية ونظم الألغاز.

عناوين القصائد:
من قصيدة: فقيد الشعب
من قصيدة: وصلُ الحبيب
هيفاء

من قصيدة: (فقيد الشعب)
في رثاء الملك فيصل الأول
للهِ رُزءٌ في البريَّة سارا *** عمَّ العراقَ وطبَّقَ الأمْصارا
لله رزؤُكَ يا فقيدَ الشعبِ يا *** فخرَ العروبةِ ليثَها المغوارا
العرْبُ بعدَك لم تزل تبكي *** أسًى فتُسيل من آماقها المِدْرارا
يا فيصلَ الحقِّ الذي ألِفَ العلا *** والمكرمات له جُعلْنَ شعارا
إن العروبة لو تقيمُ حِدادَها *** أبدًا لفقْدِكَ ما وَفَتْ مِعْشارا
هذا العراقُ وهذه أبناؤُه *** فقدَتْ بفَقْدكَ سيفَها البتّارا
فقدَتْ بفقدك عزَّها وفخارَها *** فقدت بفقدك فُلْكها السَّيّارا
يا بدرَ هالَتها وعِقْدَ جُمانها *** وملاذَها إن خَطْبُ دهرٍ جارا
يا طَودَ حلمٍ كان صعبَ المرتقى *** عجبًا لشخصِك في القُرى يتوارى
كنا نؤمِّلُ أن تدوم لنا حِمًى *** فتَردَّ عن أبنائك الأشرارا
لكنما حَكَمَ القضاءُ فهل ترى الْ *** آمالَ منا تغلبُ الأقدارا؟
يا برقُ لا خفقَتْ لك الأسلاك إذ *** أفجعْتَ فيه يعرُبًا ونزارا
يا برقُ لا مُدَّتْ لك الأسلاك *** تدري فَنعيُك زلزل الأقطارا
يا غربُ لا هلَّتْ عليك سحابةٌ *** أنَّى وإنك لم تزلْ غدّارا
يا غرب لا سُقيَت ربوعُك ديمةً *** لا بارحتْ تلك الربوعُ العارا
يا غرب لا رُفعتْ لك الأعلامُ إذ *** لم تحتفظْ لابنِ الحُسين ذِمارا
إيهٍ بلادَ الغرب كم من مُهجةٍ *** للعُرْبِ قد أضرمتِ فيها النارا
فترى سُكارى الناس مما ناب من *** عِظَمِ المُصاب وما همُ بِسُكارى
أسرارُ فَقْدِك لم تزلْ مخفيَّةً *** يا ليتَهم كشفوا لنا الأسرارا
أسرار فقدك يا فقيد الشرق قد *** جعلت عقول العارفين حيارى
فيك السياسة أنشبت أظفارها *** شأن السياسة تنشب الأظفارا
أواه يابن العم لو قبل الردى *** بدلاً لكنا نبذل الأعمارا

من قصيدة: (وصلُ الحبيب)
إي ووصْلِ الحبيبِ بعد التَّنائي *** إنَّ داء الهوى لأعظمُ داءِ
أنا أهوى مُهفْهفًا إن تثنَّى *** يتثنّى بصَعْدةٍ سمراء
ذا قوامٍ كالغصن والجيدُ جِيدُ الظْ *** ظبي والوجهُ مثل بدر السماء
تخِذَ القلب مألفًا ومقرّاً *** عجبًا والفلا مقرُّ الظباء
ما نَجائي من السهام اللواتي *** رشقَتْني ولاتَ حينَ نجاء
بي غزالاً له عقاربُ صُدْغٍ *** فوق خدٍّ مطرَّزٍ بالبهاء
يا رشيق القوام رفقًا بِصبٍّ *** لم يزلْ في هواك رهنَ بلاء
واظَمائي إلى مقبَّلِكَ العَذ *** بِ وثغرٍ مُفلّجٍ
يا خليلي كيف احتيالي لوصلٍ *** من حبيبٍ دانٍ إلى القلب نائي؟
ما سقاني من ريقه البارد العذ *** بِ رحيقًا إلا وكان شفائي
إن تبدَّى جبينهُ في مساءٍ *** أخجلَ الصبحَ وجهُ ذاك المساء
أيها العاذلون خلُّوا مَلامي ليَ *** أُذْنٌ صُمَّت عن الفحشاء
كيف لي بالسلُوِّ عنه ونار الْ *** حُبِّ شبَّتْ في القلب والأحشاء؟
سعدُ دعْني وذكْرَ عصر التَّصابي *** واذكرَنْ (مُحسنًا) بطيبِ الثناء
مُفردٌ طاب طارفًا وتليدًا *** وعلا مَفخرًا على الجوزاء
ذو مزايا ليست تُحاط بِعَدٍّ *** وغدَتْ مستحيلةَ الإحصاء

قصيدة: (هيفاء)
جاءت وقد أبدى السفورُ جمالَها *** هيفاءُ تسحب للهوى أذيالها
ماست تَهادى بين تِرْبَيها وقد *** لعب الشمال بقدِّها فأمالها
زارت بجنح الليل خِيفةَ أهلِها *** يا ما أحيلى هجرها ووصالها!
ريم حكَتْ آرام وجْرةَ لف *** لكنْ قلوب ذوي الهوى مرعى لها
أنا بين عقرب صُدغها ووصالها *** رهن القنا لو لم أذق سلسالها
هدرتْ دماء العاشقين بأَسْهُمٍ *** من مقلةٍ كَحْلا فمن أفتى لها؟
رقصتْ وقد نطقَ الوشاحُ بخصرها *** والسّاق منها أخرست خلخالها
مذ رمتُ رشْفَ السلسبيل رضابها *** انسابت لتلقف مهجتي أفعى لها

المصادر:
1 – أغا بزرك الطهراني: الذريعة إلى تصانيف الشيعة – دار الأضواء – بيروت 1983.
2 – حميد المطبعي: موسوعة أعلام العراق في القرن العشرين (ج1) – دار الشؤون الثقافية – بغداد 1995.
3 – علي الخاقاني: شعراء الغري (ج9) – المطبعة الحيدرية – النجف 1954.
4 – كاظم عبود الفتلاوي: المنتخب من أعلام الفكر والأدب – مؤسسة المواهب – بيروت 1999.
5 – كوركيس عواد: معجم المؤلفين العراقيين في القرنين التاسع عشر والعشرين – مطبعة الإرشاد – بغداد 1969.
6 – محمد هادي الأميني: معجم رجال الفكر والأدب في النجف خلال ألف عام – مكتبة الآداب – النجف 1964.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *