الأحد , 9 أغسطس 2020
الرئيسية » شخصيات نجفية » شعراء » عبد الحسين بن عباس بن سلمان العوادي الموسوي

عبد الحسين بن عباس بن سلمان العوادي الموسوي

المعروف بـ(عبد الحسين الحجّار)

عبد الحسين الحجار

سيرة الشاعر:
ولد عام (1331هـ – 1912م)، وتوفي عام (1415هـ – 1994م).
عالم فاضل شاعر مبدع اُستاذ في الأدب العربي، خطيب جليل متواضع مؤلف أديب، هاجر الى النجف وتتلمذ على الشيخ محمد حسين الفيخراني، والشيخ محمد رضا المظفر، والسيد محمد علي الحكيم، ثم عيّن اُستاذاً في (كلية الفقه) مدة طويلة، وكان يرقى المنبر ويمتهن الخطابة ويحث ويشجع الطلاب خلال تدريسه على حفظ القرآن ونهج البلاغة، ويكتب بين آونة واُخرى بعض المقالات في الصحف النجفية، انتقل الى بغداد وواصل التدريس في الكليات.

أولاده: السيد محمد علي، السيد نزار، السيد صادق عبد الحسين الحجار.

الأعمال الأخرى:
له: الإمام الصادق (عليه السلام) والسياسة، شعراء البصرة في القرن الرابع الهجري، أبو الأسود الدؤلي، من وحي المنبر الحسيني 17، حاشية على كفاية الاُصول، حاشية على فرائد الاُصول، ديوان شعر.

نموذج من شعره:

ظبية الروض

مرَّ بالروض

عدمت اصطباري

قصيدة: ظبية الروض
ظبيةَ الروضِ بالوصالِ اسْعفيني *** وبلقياك لحظةً متِّعيني
وارحمي قلبيَ المعنَّى بوعدٍ *** ثم إن شئت بعد ذا فامطليني
همتُ يا ميُّ في هواك زمانًا *** غيرَ مُصغٍ لعاذلٍ يلحوني
أنا إن خالني الورى بيَ مسٌّ *** فجنوني من الهوى يكفيني
لا تُصيخي سمعًا لِلاحٍ حسودٍ *** واحذري قولَ آثمٍ مأفون
يبتغي فرقةَ الحبيبين خبثًا *** حيث يشفي أدواءَ غِلٍّ دفين
وهلمِّي إلى الرياض لنقضي *** وطرًا للغرام بين الغصون
نتلقَّى من الطبيعة درسًا *** هو في الحب خيرُ درسٍ ثمين
حيث سرُّ الجمال للصبِّ يبدو *** في ثغور الأقاح والياسمين
وحفيفُ الأشجار حين تغنّي *** بضروب الأنغام والتلحين
حيث حاكَ الربيع بُرْدَ جمالٍ *** حسنُه المستنيرُ ملءُ العيون
فتعالي نتلو نشيد التلاقي *** وصدى صوتِك الرخيم اسمعيني
وإِذا ما نظمتُ في الحبِّ شعرًا *** فبأنشودة الهوى طارحيني
ولْتَدُرْ بيننا كؤوسُ التصابي *** واشربي خمرةَ الهوى واسقيني
لا تُصيخي سمعًا لمن قال فيك *** أصبحتْ بَرْزةً وذاتَ مُجون
وذري سُنَّة التقاليدِ جنبًا *** وبدين الغرام والحبّ دِيني
لا جواسيسَ لا رقيبَ علينا *** غيرَ سَرْحِ الظِّبا وطيرٍ أمين
منيةَ النفس روضُ خدّيك فيه *** طَبَعَ الحسنَ بارئُ التكوين
زرتُ في وجنتيك جنةَ عَدْنٍ *** وبِكِ همْتُ لا بِحُورِ العِين

قصيدة: مرَّ بالروض
مرَّ بالروض مُسفرًا عن مُحيّا *** ذهب الحقلُ نورُه مذ تَلالا
دُهش الروضُ مذْ رنا لملاكٍ *** فضح الغصنَ حين ماسَ دلالا
وله رامَ أن يصوغَ نظيرًا *** فرأى أن يكون ذاك محالا
جمع الزهرَ معجبًا بسناه *** وله دهشةً أقام احتفالا
وانبرى قائلاً بلهجة عُجْبٍ *** جَلَّ مَنْ صاغ حسنَه وتعالى
ليكنْ كلُّ من تسمَّى جميلاً *** هكذا هكذا وإلا فلا لا
يا مليكَ الجمال رفقًا بصبٍّ *** لك عرشٌ في قلبه لن يُزالا
لا تلمني يا عاذلي بهواه *** أنا فيه لا أسمع العُذّالا
إن تكن قد ضَللتَ فيه فذرْني *** وضلالي إن كنت تخشى الضلالا
أنا في حبِّه بجنة عدْنٍ *** لست أخشى العذابَ والأهوالا
فاسقني من لَماهُ خمرًا وخَلِّ *** لسوايَ الرحيقَ والسَّلْسالا

قصيدة: عدمت اصطباري
عدمتُ اصطباري حين سار بيَ الركبُ *** وزايلني السلوانُ مذ بَعُدَ الصحبُ
أصوِّب طرفي في ربوع أحبتي *** فلا دمعتي ترقَى ولا تلتقي الهدب
نأيتُ ولي طرفٌ يجود بمدمعٍ *** من القلب يهمي دون تسكابِهِ السُّحب
وضاقت بيَ الدنيا وصارت كخاتمٍ *** بعيني فلا يُجدي فضاءٌ ولا رَحْب
وقد خار عزمي والتجلُّد خانني *** وهل جَلَدٌ يبقى إذا اختُلس
وقد كنت صعبًا في الحوادث ثابتًا *** وسيفُ مضائي في الكوارث لا ينبو
وإنَّ قناتي لا تلينُ لغامزٍ *** ولا تنثني مهما تفاقمتِ الْخُطْب
ففوَّقَ قوسُ البين سهمًا لمهجتي *** رمَى ففؤادي بين أفواقِهِ نَهْب
نأيتُ وقلبي يعلم الله عندكم *** وهل نافعي جسمي إذا بقي القلب
يقولون صبرًا لا تذُبْ لصبابةٍ *** وكيف اصطباري والفؤادُ به نَدْب
ولي معشرٌ فارقت غُرَّ وجوهِهم *** ونارُ نَواهم في الأضالع لا تخبو
ألفتُ الكرى دومًا وما أنا بالذي *** يُغمِّض جفنيه ولا للكرى يصبو
ولكن عسى طيفُ الخيال يزورني *** فيحيا فؤادٌ في محبَّتكم صَبّ
أحنُّ إلى ماء الفرات لأنه *** يمرُّ بواديكم فيحلو ليَ الشُّرْب
وإنْ نسمتْ ريحٌ شممتُ عبيرَكم *** نسيمُ الصبا من نشر عَرْفكمُ عذب
أيا ساكني أرض الغريِّ فديتكم *** صِلوا دَنِفًا ولْهَانَ تيَّمه الحبّ
يسائل غزلان الفلا عن كِناسكم *** تجيب بأكناف الحمى فاتَكَ السِّرب
ويذكر إن مرَّتْ عليه جآذرٌ *** نظائرَها والصبُّ يُذْكِرُه التِّرْب
أأحبابَ قلبي لا أطيق بعادكم *** فهلاّ بلقياكم يجود لنا القرب
فمن لي بأخدانٍ إذا مرَّ ذكرهم *** على مسمعي أحيا وينتعش القلب
أحنّ إلى ذكراهمُ وربوعهم *** ولي مدمعٌ يُروى به السهل والهضب
أيا إخوتي دمتم جميعًا فأنتمُ *** نجوم سما الآداب مادامتِ الشهب

المصادر:
1 – حيدر المرجاني: خطباء المنبر الحسيني (ج1) – مطبعة القضاء – النجف 1977م.
2 – علي الخاقاني: شعراء الغري (ج 5) -المطبعة الحيدرية – النجف 1954م.
3 – محمد هادي الأميني: معجم رجال الفكر والأدب في النجف – مطبعة الآداب – النجف 1964م.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *