الأحد , 9 أغسطس 2020
الرئيسية » شخصيات نجفية » شعراء » كاظم بن طاهر بن حسن بن بندر بن سباهي

كاظم بن طاهر بن حسن بن بندر بن سباهي

المعروف بـ(كاظم السوداني)

سيرة الشاعر:

ولد في مدينة النجف الأِشرف سنة (1305 هـ – 1887 م)، وتوفي فيها عام (1381 هـ – 1961 م)

عاش في العراق.

ينتمي إلى أسرة نبغ فيها عدد من الشعراء.

تنشئته التعليمية كانت على يد والده، ثم عمل على تثقيف نفسه ذاتيًا.

عمل خطيبًا وكان يتكسب بشعره ويمتدح الموظفين.

كان شغوفًا بشعر الشريف الرضي يقدمه على غيره، كما كان يحفظ الكثير من الشعر الشعبي.

الإنتاج الشعري:

له قصائد في كتاب «شعراء الغري»، وديوان مخطوط.

شاعر تقليدي، يتميز بنفس شعري طويل نسبيًا، شعره وفير، يتنوع بين الغزل، والمديح، والوصف، والرثاء، والمعارضات، والتعبير عن القضايا السياسية في عصره، مثل موقفه من الانتداب البريطاني في العراق، وله قصائد في نقد المجتمع، ولعل غزله أقرب إلى الكشف عن موهبته، ثم تأتي قصائده الرثائية وقد عبر فيها عن فجيعته في فقد ولديه في شهر واحد بداء السل، وفقد أمهما قبلهما، وتجلت فيها مرارة الفقد.

عناوين القصائد:

· البداوة الجميلة

· من قصيدة: الكندية

· روض بخدّك

قصيدة: البداوة الجميلة

لمن بالخَيْف قد ضُربتْ خيامُ *** بحيثُ الروضُ أهلوها أقاموا

تَرودُ منابتَ الوادي انتجاعًا *** وتنزلُ أين ما هطلَ الغَمام

أعاربُ لا تُرامُ لهم ظِباءٌ *** ولم يُخفَرْ لها منهم ذِمام

حَمَوْها حاملين البِيضَ يَقْظَى *** وما عن عِزَّةٍ رقدوا وناموا

أحومُ على خيامهمُ مُذادًا *** كما للْوِرْدِ قد حام الحَمَامُ

عشيَّةَ قد ملأتُ الحيَّ شوقًا *** وما هدأ الهُيامُ ولا الغَرام

تَعلَّقَ بي عِلاطُ الحبِّ وسْمًا *** وعُذْريُّ الهَوَى فيه وِسام

عليّ تكاثرَ اللُّوَّامُ حتى *** كأنْ بالشوق غيري لا يُلام

هوايَ بهم ولو راموا للانوا *** ولكنَّ الجَفا والهَجْرَ راموا

أَهيمُ بكلِّ صوتٍ قد تَغَنَّى *** أناءَ الليلِ، حرَّكه الهُيام

وأبكي إنْ بكتْ ثكلاءُ طفلاً *** قضَى حتفًا وما قُضي الفِطام

لياليَ أشكرُ الظلماءَ فيها *** إذا ما جَنَّ لي منها الظلام

وأشكو البرقَ حيثُ يتمّ شخصٌ *** إذا ما البرقُ شبّ له ضِرام

وكم من ليلةٍ والحيُّ غافٍ *** طَرَقت وما معي إلا الحُسام

أراقبُ رقْدةَ الواشي مُعَنّىً *** على سَهَرٍ وما مرَّ المنام

وربَّ كواعبٍ بالليل تبدو *** ولكنْ لا تُنالُ ولا تُرام

تُشامُ كأنها الأقمارُ ليلاً *** وأقمارُ السَّما ليسَتْ تُشام

سَوافرُ والمحاسنُ بارزاتٌ *** ولا أُزُرٌ هناكَ ولا لِثَام

ينؤْنَ من الشفوفِ وليس بِدْعًا *** إذا بالخَطْوِ أعْياها الحِزام

إذا اسْتَكْنَ البَشام ازدادَ طيبًا *** وربَّ لَمًى يُطيِّبُه البشام

وإنْ يَحْسُرْنَ عن بيض التَّراقي *** تَراءَى أسْطُرًا فيها الوِشام

من قصيدة: الكندية

لمنِ الطُّلول رسومُها دُثْرُ *** لم يبقَ من آثارها أَثْرُ

لعبت بها غِيَرُ البِلَى عَبَثًا *** ومحا محاسنَ زهْوِها الدهْر

بالأُنْسِ ليس اليوم أين وقد *** راق النواظرَ روحُها النَّضْر

مَرْهوبةُ العَرَصاتِ مُوحشَةٌ *** أقْوَتْ ومن نُزَّالها قَفْر

تَتَناوحُ الأرواحُ أربعةً *** ولكم عليها صَيَّبَ القَطْر

مَرَّت عليها أعْصُرٌ وخَلَتْ *** منها وأعقب عَصْرَها عصر

وإذا السحابُ مَرى الترابَ بدا *** من مَحْوِ طِلْسَمِ آيِها سَطْر

متماديًا ما زلتُ أسألُها *** هل عندها من أهلها خُبْر

وبها مع الآرام مُعْتَكفٌ *** وكأنني من بعضها عَقْر

أتذكَّرُ الماضين أنشدهم *** وا غُلَّتَا لو ينفعُ الذكْر

أيامَ أسْرابُ الكعاب بها *** وكأنهنَّ الكُنَّسُ العُ

من كل ناشئةٍ مربّيةٍ *** يطفو عليها الدَّلُّ والكِبْر

وَيْلاه من سلمى وهل علمتْ *** منها أضَرَّ بحاليَ الهجْر

حوراءُ قد حسُنتْ لواصفها *** وبها حَلا التشبيب والشِّعْر

بيضاءُ جِسْمٍ في غَضارته *** صافي الأديمِ مُصَلْصَلٌ حُرُّ

بنتُ المها حَوَرًا ومطلعُها *** شمسٌ أخو أنوارها البَدْر

أمَّا النهارُ فوجْهُ طلعتها *** وإذا تَغيبُ فليلُها الشَّعْر

قصيدة: روض بخدّك

روضٌ بخدِّك بالورود أنيقُ *** ريّانُ في ماء الجمالِ وَريقُ

وبثغرك المنظوم سِمطا لؤلؤٍ *** قد حَفَّ من شفتيك فيه عَقيق

يا كوكبَ الحُسْن الجميل ولا أرى *** أحدًا سواك لناظريَّ يروق

صِلْ فالفراقُ كعبد خالك إنه *** في نار خَدِّك والصدود حريق

تبكي عيوني كالغمائم كلما *** ضحكتْ تُشَعْشعُ من لماك بروق

وا رحمتاه لضعف خَصرك إنه *** متكلِّفٌ ما ليس فيه يطيق

زدْني فديتك بالغرام تَدلُّلاً *** فأنا مُعنّىً في هواك مَشوق

كم رقَّ لي في نَعْتِ حسنك في الهوَى *** مَعْنًى كدُرِّ الثغر منك نَسيق

أشقيقَ غُصْن البان والصِّنْوَ الذي *** من يَنْعِه في وجنتيك شقيق

وعزيزُ حُسْنٍ مِصره في ملكه *** وكذا أخوه يوسُفُ الصِّدِّيق

المسترُّق له فإن تَرْقى الوَرَى *** بعضًا فذا من حُسْنه مسروق

الساقُ عَبْلٌ جنسُه من رِدْفِهِ *** والخَصْر كالخدِّ الأسِيلِ رقيق

في كل نوعٍ رَقَّ من حَرَكاتِهِ *** غنجٌ عليه يُحْمَدُ التشريق

يَسْبي القلوبَ إذا شَدا في نغمةٍ *** من طبعها الترخيمُ والترقيق

قالوا لديغٌ قلت من أفْعى له *** قالوا الشِّفا قلت الشِّفا والريق

لي أُسوةٌ فيه ومن شَرْطِ الهَوَى *** يتطابقُ المشتاق والمعشوق

في القلب ما بِوِشاحه وبرعْشِه *** قَلَقٌ له مِثْلاهما وخفوق

وسَقام جسْمي مسْحةٌ من طرفه *** وعلى مُخَلْخَلِه كصَدْريَ ضِيق

المصادر :

1 – جعفر باقر آل محبوبة: ماضي النجف وحاضرها – دار الأضواء – بيروت 1986.

2 – حيدر المرجاني: خطباء المنبر الحسيني – (ج 1) – مطبعة دار النشر والتأليف – النجف 1949.

3 – علي الخاقاني – شعراء الغري – (ج5) – المطبعة الحيدرية – النجف 1954.

4 – كاظم عبود الفتلاوي: المنتخب من أعلام الفكر والأدب – مؤسسة المواهب – بيروت 1999.

5 – محمد حرزالدين: معارف الرجال في تراجم العلماء والأدباء – (تعليق: محمد حسين حرزالدين) – مكتبة آية الله العظمى – قم – 1405هـ/ 1984م.

6 – محمد هادي الأميني: معجم رجال الفكر الأدب في النجف خلال ألف عام – مطبعة الآداب – النجف 1964.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *