الثلاثاء , 11 أغسطس 2020
الرئيسية » شخصيات نجفية » شعراء » مهدي بن محمد صالح بن حسن آل زايردهام

مهدي بن محمد صالح بن حسن آل زايردهام

المعروف بـ(مهدي المخزومي)

سيرة الشاعر:

ولد في مدينة النجف سنة (1336 هـ – 1917 م)، وتوفي في بغداد عام (1414 هـ – 1993 م).

قضى حياته في العراق.

نشأ في رعاية أخيه الشاعر، ثم التحق بمدرسة الغري الأهلية، اتجه بعدها إلى التعليم الديني في الجامع الهندي، وبعد مدة اجتاز امتحانًا خاصًا يؤهله للدراسة الجامعية في إطار بعثة تعليمية، فقصد القاهرة 1938 والتحق بكلية الآداب جامعة القاهرة وتخرج فيها 1943، ثم تابع دراسته فحصل على درجة الماجستير 1951، ثم الدكتوراه من جامعة القاهرة عن أطروحته حول مدرسة الكوفة منهجها في دراسة اللغة والنحو.

بدأ حياته العملية في وظيفة وكيل معلم في سوق الشيوخ، وبعد حصوله على الليسانس عُيّن معلمًا في دار المعلمين الريفية في الرستمية، وبعد حصوله على الدكتوراه عُيّن مدرسًا في كلية الآداب والعلوم في بغداد، وترقى في وظيفته الجامعية حتى أصبح عميدًا للكلية (1958)، وعقب سقوط عهد قاسم (1963) سافر إلى المملكة العربية السعودية للتدريس في كلية الآداب جامعة الرياض لمدة، ثم عاد بعدها إلى العراق رئيسًا لقسم اللغة العربية في جامعة بغداد وحتى بلوغه سن التقاعد (1981).

الإنتاج الشعري:

– له قصائد وردت ضمن كتاب: «شعراء الغري»، وقصيدة بعنوان «القلم الضائع» – مجلة الهاتف (النجفية) العدد 184.

الأعمال الأخرى:

له عدد من المؤلفات المتخصصة منها:«مدرسة الكوفة ومنهجها في دراسة اللغة والنحو» مهدي المخزومي(أطروحة دكتوراه) – بغداد 1955، القاهرة 1958 – «الخليل بن أحمد الفراهيدي – أعماله ومنهجه» (رسالة ماجستير) – بغداد 1960- «في النحو العربي نقد وتوجيه» – بيروت 1964- «في النحو العربي قواعد وتطبيق على المنهج العلمي الحديث» – القاهرة 1966- «الدرس النحوي في بغداد» – مطبوعات وزارة الإعلام – بغداد 1975 – «معجم «العين» – تحقيق (بالاشتراك) – ثمانية أجزاء – مطبوعات وزارة الإعلام – بغداد – «مدخل إلى نحو اللغات السامية المقارن»، (ترجمة بالاشتراك)، وله آثار علمية مخطوطة آراء مطروحة للمناقشة – في الأصوات اللغوية عند العرب.

شعره قليل، نظمه على الموزون المقفى، له قصيدة في الرثاء، وقصيدة طريفة يناجي فيها قلمه ويرجوه ألا يتوقف عن الكتابة، وتعكس ارتباطه النفسي بالقلم مهدي المخزومي2

والكتابة مع وعد بتواصل العلاقة بين القلم وصاحبه، كما نظم في أثر الجمال في النفس، لغته سلسة ومعانيه واضحة، وتزداد تراكيبه متانة ولغته جزالة في الرثاء.

عناوين القصائد:

· القلم الضائع

· من قصيدة: أثر الجمال في النفس

قصيدة: القلم الضائع

قلمي عزَّ أن تودِّع كفِّي *** ضائعًا بعد فِتنتي بجمالِكْ

ولئن كنتَ لم تُفارقْ بناني *** فخيالي لم ينفصلْ عن خيالِك

إنَّ يومًا لم أحْظَ فيه بلقيا *** كَ ليومٌ كلونِ حبرِكَ حالك

ليت كفّاً أخفَتْك عنِّيَ جُذَّت *** وخؤونًا أخفاكَ عنِّيَ هالك

ولكَيْما تغيب ذكراكَ عني *** سلك اللائمون شتَّى المسالك

لا تخلْني أنساكَ يومًا وهل يَنْ *** سَى حبيبًا مُحبُّه المتهالك

يا خلا جيبُ خاطِفيكَ ولا رَنْ *** نَ بفلسٍ أوما يعادلُ ذلك

وتلاشَى مالُ الذي لك أمسى *** – يا يراعي – من بعد كفِّيَ مالِك

تحزنُ النفس كلما رنَّ في سَمْ *** عي صريرٌ دوّى لبعض لِداتك

فلوَ انَّ الدواةَ ترثي يراعًا *** فقدَتْه رثتْكَ ثكلى دوا

ويذوب الفؤاد ما بان للعَيْ *** نِ شبيهٌ حوى جميلَ صفاتك

نغمُ العودِ حينما تتغنَّى *** لا تُساوي في رقَّةٍ نغماتِك

لست أنساك لاثمًا صفحة الْقِرْ *** طاسِ لثمًا لسرِّ حبِّك هاتك

لا تخلِّي سبيلَه دون أن تَطْ *** بعَ من فوق خَدِّه قُبلاتِك

قد تركتَ الفؤادَ شجْوًا كئيبًا *** كيف لا؟ والفراقُ بالصبِّ فاتك

وإذا ما سَلا – وهيهات – صَبٌّ *** لم أزل باقيًا على ذكرياتك

من قصيدة: أثر الجمال في النفس

قلتُ لما عليَّ مَرْ *** أتُرى الغصنَ قد خَطَرْ

يملأ العينَ روعةً *** وجمالاً إذا سفر

فهْو كالوردة ازدَهى *** وهْو كالكوكب ازدهر

أبدعَ اللهُ خلقَ *** صورةً، والورى صُوَر

فإذا جِئتُه جفا وإذا رُمْتُه *** شرْحُ وجدي مُطَوّلٌ واللقا منه مُختَصر

آهِ لو بعضُ لوعتي *** حلَّ في الطّود لانْفطَر

أو به زفرتي اغتَدَتْ *** لاغتدَى صلدُه كُسِر

الهوى أضرم الجوى *** والنوى بالحشا أضر

وجفوني تقرَّحت *** مذ تمادى بها السّهر

ومن الحب قد تلقْ *** قيتُ ما ليس في الفِكَر

لا تَعَجَّبْ فإن في ال *** حبِّ ما ليس يُنتظر

كسرَ القلبَ عدلُه *** عن لقائي وما انجبر

وفؤادي زجاجةٌ *** لم يعد إن هو انكسر

مظهرٌ من مظاهر ال *** حسنِ يبدو لدى النظر

خالُه فوق خَدّه *** بلهيب الحشا استعر

وإذا الريحُ أرسلتْ *** ما تثنَّى من الشَّعَر

يتبدّى لناظري *** ما به يخسأ البصر

لم أكن أستطيع في *** حسنِ مرآه مصْطَبَر

حيثُ من بين شَعره *** يتراءى ليَ القمر

مصادر الدراسة:

1 – حميد المطبعي: موسوعة أعلام العراق في القرن العشرين – دار الشؤون الثقافية – بغداد 1995.

2 – جعفر باقر آل محبوبة: ماضي النجف وحاضرها – دار الأضواء – بيروت 1986م.

3 – علي الخاقاني: شعراء الغري (ج 12) – المطبعة الحيدرية – النجف 1954.

4 – كاظم عبود الفتلاوي: المنتخب من أعلام الفكر والأدب – دار المواهب – بيروت 1999.

5 – كوركيس عواد: معجم المؤلفين العراقيين في القرنين التاسع عشر والعشرين – دار الإرشاد – بغداد1969.

6 – محمد هادي الأميني: معجم رجال الفكر والأدب في النجف في ألف عام – مطبعة الآداب – النجف 1964.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *