الأحد , 9 أغسطس 2020
الرئيسية » شخصيات نجفية » شعراء » مصطفى بن حسن بن باقر بن أحمد التبريزي

مصطفى بن حسن بن باقر بن أحمد التبريزي

المعروف بـ(مصطفى التبريزي)

سيرة الشاعر:

ولد في مدينة تبريز (إيران) عام (1296 هـ – 1878 م)، وفيها توفي سنة (1338 هـ – 1919 م)، ودفن في مدينة النجف الأشرف.

عاش في إيران والعراق.

نشأ في تبريز، ثم قصد النجف طلبًا للعلم، فحضر حلقة بعض شيوخ عصره، ومنهم (كاظم الخراساني، والمولى النهاوندي).

ارتبط بعدد من علماء النجف وأدبائها، منهم (جواد الشبيبي، وهادي كاشف الغطاء)، وكان من أصدقائه آغا رضا الأصفهاني، وله معه مراسلات ومطارحات شعرية.

أجاد اللغتين العربية والفارسية.

قصد الحجاز حاجًا، ثم عاد إلى النجف وفيها أصيب بالفالج، فعاد إلى مسقط رأسه طلبًا للعلاج، ولكن وافته المنية هناك، وأعيد جثمانه إلى النجف وفيها دفن.

الإنتاج الشعري:

– له قصائد نشرت في مصادر دراسته وعلى رأسها: «شعراء الغري»، و«أعيان الشيعة»، وله ديوان مخطوط في إيران (أشار إليه الخاقاني).

الأعمال الأخرى:

له عدد من المصنفات المخطوطة منها: أرجوزة في علمي العروض والقافية شرحها معاصره أبوالمجد الرضا الأصفهاني، ورسالة في العروض، ورسالة في اللباس المشكوك، ورسالة في قاعدة الخطأين، وحواشي على لسان الخواص لرضي الدين محمد بن الحسن القزويني.

شاعر مناسبات وإخوانيات تشكلت أغراض شعره من المدح والرثاء والتقريظ والمساجلات الشعرية، والتسميط والتخميس ومحاكاة غيره من الشعراء، غلب على شعره المدح لأصدقائه وعلماء عصره، ونهجت قصائده نهج القصيدة العربية التقليدية، وله في مديح آل البيت ومراثيهم، وتظهر في أسلوبه التضمينات من الشعر القديم، وتزيين العبارة بالمحسنات البديعية.

عناوين القصائد:

· بدرٌ كلفت به

· أحنُّ إلى أرض الحمى

· سبحان من صاغه

قصيدة: بدرٌ كلفت به

لـولا ادِّكـاري فـي العذيب لقدِّهِ *** مـا كـنـت أهصر مـن معاطف رندِهِ

صـبٌّ يـزيـد أسـى متى ذكر الـحـمى *** شـوقًا إلـيـه عـلى تقـادم عهده

القـلـب يحكـي قـلـبـه بخـفوقه *** والطرف يحكـي الطرف مـنه لسهده

لا طـاب لـي وصلٌ عـلى رغم العـدا *** إن طـاب عـيشـي بـاللـوى مـن بعـده

لـم يلهـنـي زهـر الرّبـا عن ثغره *** كلاّ ولا غصن النقـا عن قَدّه

بـدرٌ كلفت بـه فلا عجبٌ إذا *** مـا تظلـم الـدنـيـا عـلـيّ لفقده

يـا لـيـته لـمـا حكى بـدر الدّجى *** فـي حسنه لـم يحكه فـي بعـده

وعَجِبْتُ مـن قـلق الـوشـاح وغيره *** يرمـي الزمـان بـهجـره وبصده

أتـرى فؤادي حـلّه جـمـر الغضـا *** فـيـزيـد مـا هـبَّ الصّبـا فـي وقده؟

ويـزيـد لـمع الـبرق حـرّ جـوانحي *** شـوقًا إلى ثغر ظـمـاي لـبَرده

لـم أنس يـوم الـبـيـن مـوقفـنـا على *** أسف ووجـدي للفراق كَوَجْده

فـاحـمـرَّ مـنـي الخدُّ عند وداعه *** مـن أدمعـي ودمـوعه من خدّه

لهفـي عـلى عهد الشبـاب مضى ولـم *** أقضِ لـبـانـات الهـوى فـي عهده

ونضى سـواد الرأس مـن شـيْبٍ فإن *** سـيـم القذى بسـواد عـيـنـي أفده

وابـيضَّ فـودي قبـل حـيـن بـيـاضه *** وبـيـاض عـيـنـي كـان فـي مسـودّه

لا تـنكري شـيبـي فـمـا ألقـاه لـو *** لاقى رضـيعُ لَبـا لشـاب بمهده

أشكـو زمـانًا مـا كلفت بـمطلـبٍ *** إلا وفـاجأنـي الزمان بضده

وعـنـاد دهـر كـم رجـوت نـواله *** وحـرمت مـن عـيـن العـنـا مـن عنده

مـا ردْتُ روضًا مـنه إلا أجتـنـي *** مـن شـوكه ويذودنـي عـن ورده

لا تقنطنَّ فللزمـان تقـلّبٌ *** يـولـي العـنـا ويري الْهَنـا مـن بعده

قصيدة: أحنُّ إلى أرض الحمى

بأرض الـحـمـى لا زال قـلـبـي عاكفُ *** بـهـمٍّ براه وهـو للـبـيـن واجفُ

فـيـا لـيـت شعـري هل درت جـيرة الـحـمـى *** بأنَّ جُفـونـي مذ جَفـونـي ذوارف؟

وهلاّ أتـاهـم أن إنسـان نـاظري *** غريـق فإن لـم يـدركـوا فهـو تـالف

أحنُّ إلى أرض الـحـمـى حـيث تسنح ال *** ـظبـاء وهـنَّ الآنسات الأوالف

تـمـيس غصـون الـبـان فـيـهـا نـواظرٌ *** وأسمـاؤهـا فـيـمـا يـقـال معاطف

وتبـدو بـدورُ الـتَّمِّ فـي غلس الـدُّجى *** ومـا هـي إلا أوجهٌ وسـوالف

سـواءٌ أقـاحـيـهـا ومبسم غـيـدها *** وواحدة كثبـانهـا والروادف

وبـي بـابـلـيُّ الطرف فـي سحـر لحظه *** حَوَتْ بـابـلـيَّ الخمـر مـنه الـمراشف

هـو الـبـدر يـمحـو طلعة الشمس وجهـه *** ولا غرو أن الـبـدر للشمس كاسف

وتغضـي حـيـاءً عـن وقـاح جفـونه الظْـ *** ـظِبـاء وتُخـفـي فـي الجفـون الـمراهف

فـيـا صـاد عـيـنـيـه ويـا سـين ثغره *** لخدْعٍ أرى فـوق اللـدان الـمـصاحف

ويـا بَرَدًا مـن بـارد الثغر لـم يكن *** يعـيبك إلا أن برقك خاطف

لقـد أرجف الـواشـون أنـي سلـوته *** فكذَّبـهـم مـنـي الضلوع الرواجف

وكـيف النجـا لـي وهـو بـالقدِّ رامحٌ *** وبـاللـحظ نَبّال وبـالطرف سائف؟

قصيدة: سبحان من صاغه

سبحـان مـن صـاغه وكوّنْ *** فـي غُصُنٍ وردةً وسـوسنْ

وجلَّ مـن صنع كلِّ شـيءٍ *** مـن أوجه الـحسن فـيه أتقن

فـيـا له مـن رطيب غصنٍ *** فـيـنـانُ فـي حسنه تفـنّن

بـدرٌ بـديع الجـمـال ألـمى *** ظَبْيٌ رخـيـم الـدلال أعـيـن

أحسن فـي الشكل مـن هلال *** لـو أنه للـمشـوق أحسن

قـلـبـيَ خديـه ظن نارًا *** حتى صَلَى نـارهـا فأيقن

نـار فلـو أنهـا لضـيفٍ *** شبّت لهـا القـلـب بـان ضـيفن

أحنُّ فـي ثغره ومن ذا *** رأيـته للـيـتـيـم ما حن

شطّر بـالـوجـد بـيـت قـلـبـي *** وفـيه كل الغرام ضمّن

بدريَ وجهٌ غزال طر *** فكـم عـلى القـلـب غارةً شن

مـن سنّ لـدْن القـوام منه *** قـلـبـي بشـرع الهوى له سن

يـا صنم الـحسن مـا تعدّى *** الـحق فتى راح فـيك يفتن

المصادر:

1 – جواد شبر: أدب الطف – دار المرتضى – بيروت 1978.

2 – علي الخاقاني: شعراء الغري – (جـ 11) – المطبعة الحيدرية – النجف 1954.

3 – محسن الأمين: أعيان الشيعة – دار التعارف – بيروت 1998.

4 – محمد هادي الأميني: معجم رجال الفكر والأدب في النجف خلال ألف عام – مطبعة الآداب – النجف 1964.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *