الأحد , 23 فبراير 2020
الرئيسية » شخصيات نجفية » أدباء » عبدالحسين الحجّار

عبدالحسين الحجّار

مصادر الدراسة:

1 – حيدر المرجاني: خطباء المنبر الحسيني (جـ1) – مطبعة القضاء – النجف 1977.

2 – علي الخاقاني: شعراء الغري (جـ 5) -المطبعة الحيدرية – النجف 1954.

3 – محمد هادي الأميني: معجم رجال الفكر والأدب في النجف – مطبعة الآداب – النجف 1964.

( 1331 – 1415 هـ)

( 1912 – 1994 م)

سيرة الشاعر:

عبدالحسين بن عباس بن سلمان العوادي الموسوي.

ولد في مدينة النجف، وتوفي في بغداد، ودفن في النجف.

خطيب وشاعر وأديب، عاش في العراق.

أكمل مقدمات العلوم، وقرأ الفقه والأصول، وحين طورت الدراسة في كلية منتدى النشر انتسب إليها؛ فاكتسب ألوانًا من الثقافة العصرية إلى ثقافته القديمة.

قام بالتدريس لبعض الصفوف الابتدائية في كلية المنتدى، وأسهم في أنشطتها الثقافية. كما مارس مهنة الخطابة المنبرية في المواسم الدينية.

 الإنتاج الشعري:

– له عدة قصائد في كتاب: «شعراء الغري»، وأخرى مخطوطة في مجموعة الباحث الشاعر هلال ناجي.

القصائد المتاحة تدور في موضوعين: المراثي، والغزل الرمزي، من ثم لا توفر إمكان المعرفة باتجاهات شعره الموضوعية، أما أسلوبه فأقرب إلى الرصانة الجزالة.

عناوين القصائد:

ظبية الروض

مرَّ بالروض

عدمت اصطباري

ظبية الروض

ظبـيةَ الروضِ بـالـوصـالِ اسْعفـيـنـــــــي

وبـلقـيـاك لـحظةً متِّعـيـنــــــــــــــي

وارحـمـي قـلـبـيَ الـمعـنَّى بـوعــــــــدٍ

ثـم إن شئت بعـد ذا فـامطلـيـنـــــــــي

هـمتُ يـا مـيُّ فـي هـواك زمـــــــــــانًا

غـيرَ مُصغٍ لعـاذلٍ يلـحـونـــــــــــــــي

لا تُصـيـخـي سمعًا لِلاحٍ حســـــــــــــودٍ

واحذري قـولَ آثـمٍ مأفـــــــــــــــــون

يبتغـي فرقةَ الـحـبـيبـيــــــــــن خبثًا

حـيث يشفـي أدواءَ غِلٍّ دفـيــــــــــــــن

وهلـمِّي إلى الريـاض لنقضـــــــــــــــي

وطرًا للغرام بـيـن الغصـــــــــــــــون

نـتلقَّى مـن الطبــــــــــــــــيعة درسًا

هـو فـي الـحـب خـيرُ درسٍ ثـمـيـــــــــن

حـيث سـرُّ الجـمـال للصـبِّ يبـــــــــــدو

فـي ثغور الأقـاح والـيـاسمـيــــــــــن

وحفـيفُ الأشجـار حـيــــــــــــــن تغنّي

بضروب الأنغام والـتلـحـيــــــــــــــن

حـيث حـاكَ الربـيع بُرْدَ جـمــــــــــــالٍ

حسنُه الـمستـنـيرُ مـلءُ العـيــــــــــون

فتعـالـي نـتلـو نشـيـد الـتلاقــــــــي

وصدى صـوتِك الرخـيـم اسمعـيـنــــــــــي

وإِذا مـا نظـمتُ فـي الـحـبِّ شعـــــــــرًا

فبأنشـودة الهـوى طـارحـيـنــــــــــــي

ولْتَدُرْ بـيـننـا كؤوسُ الـتصـابــــــــــي

واشـربـي خمـرةَ الهـوى واسقـيـنــــــــي

لا تُصـيـخـي سمعًا لـمـن قـال فــــــــيك

أصـبحتْ بَرْزةً وذاتَ مُجــــــــــــــــــون

وذري سُنَّة الـتقـالـيـدِ جنـــــــــــــبًا

وبـديـن الغرام والـحـبّ دِيـنـــــــــــي

لا جـواسـيسَ لا رقـيبَ عـلـيـنــــــــــا

غـيرَ سَرْحِ الظِّبـا وطـيرٍ أمـيــــــــــــن

مـنـيةَ النفس روضُ خدّيك فـيـــــــــــــه

زرتُ فـي وجنـتــــــــــــــــيك جنةَ عَدْنٍ

وبِكِ هـمْتُ لا بِحُورِ العِيـــــــــــــــــن

مرَّ بالروض

مـرَّ بـالروض مُسفرًا عـن مُحـــــــــــــيّا

ذهـب الـحقـلُ نـــــــــــــورُه مذ تَلالا

دُهش الروضُ مذْ رنـا لـمـــــــــــــــلاكٍ

وله رامَ أن يصــــــــــــــــــوغَ نظيرًا

فرأى أن يكـون ذاك محــــــــــــــــالا

جـمع الزهـرَ معجـبًا بسنـــــــــــــــاه

وله دهشةً أقـام احتفـــــــــــــــــالا

وانـبرى قـائلاً بـــــــــــــــلهجة عُجْبٍ

جَلَّ مَنْ صـاغ حسنَه وتعـــــــــــــــــالى

لـيكـنْ كلُّ مـن تسمَّى جـمــــــــــــــيلاً

ــــــــــــــــــهكذا هكذا وإلا فلا لا

يـا مـلـيكَ الجـمـال رفقًا بصـــــــــــبٍّ

لا تلـمـنـي يـا عـاذلـي بـهـــــــــواه

أنـا فـيــــــــــــــه لا أسمع العُذّالا

إن تكـن قـد ضَللـتَ فـيـه فذرْنــــــــــي

وضلالـي إن كـنـــــــــــت تخشى الضلالا

أنـا فـي حـبِّه بجنة عـــــــــــــــــدْنٍ

لست أخشى العذابَ والأهــــــــــــــوالا

فـاسقنـي مـن لَـمـاهُ خمـــــــــــرًا وخَلِّ

لسـوايَ الرحـيـقَ والسَّلْســــــــــــــالا

دمت اصطباري

عـدمتُ اصطبـاري حـيـن سـار بـــــيَ الركبُ

وزايلنـي السلـوانُ مذ بَعُدَ الصحـــــــــبُ

أصـوِّب طرفـي فـي ربـوع أحـبتـــــــــــي

فلا دمعتـي تـرقَى ولا تلـتقــــــي الهدب

نأيـتُ ولـي طرفٌ يجـود بـــــــــــــمدمعٍ

مـن القـلـب يـهـمـي دون تسكـابِهِ السُّحــب

وضـاقت بـيَ الـدنـيـا وصـارت كخـاتـــــمٍ

بعـيـنـي فلا يُجـدي فضــــــــاءٌ ولا رَحْب

وقـد خـار عزمـي والـتجلُّد خـاننــــــــي

ــــــــــــوهل جَلَدٌ يبقى إذا اختُلس

وقـد كـنـت صعبًا فـي الـحـوادث ثــــابتًا

وسـيفُ مضـائـي فـي الكـوارث لا يـنـبـــو

وإنَّ قنـاتـي لا تلـيـــــــــــــنُ لغامزٍ

ولا تـنثنـي مهـمـا تفـاقـمتِ الْــــــخُطْب

ففـوَّقَ قـوسُ الـبـيـن سهـمًا لـمهجتــــــي

رمَى ففؤادي بـيـن أفــــــــــــواقِهِ نَهْب

نأيـتُ وقـلـبـي يعـلـم الله عـندكــــــم

يـقـولـون صـبرًا لا تذُبْ لصـبـــــــــابةٍ

ولـي معـشـرٌ فـارقت غُرَّ وجـوهِهــــــــــم

ونـارُ نَواهـم فـي الأضـالع لا تخبــــــو

ألفتُ الكرى دومًا ومـا أنـا بـالـــــــذي

يُغمِّض جفـنـيـه ولا للكرى يصـبــــــــــو

ولكـن عسـى طـيفُ الخـيـال يـزورنـــــــي

فـيحـيـا فؤادٌ فـي محـبَّتكـــــــــــم صَبّ

أحنُّ إلى مــــــــــــــــاء الفرات لأنه

يـمـرُّ بـواديكـم فـيحـلـو لــــــيَ الشُّرْب

وإنْ نسمتْ ريحٌ شممتُ عبـيرَكــــــــــــــم

نسـيـمُ الصـبـا مـن نشـر عَرْفكــــــمُ عذب

أيـا سـاكـنـي أرض الغريِّ فديـتكــــــــم

صِلـوا دَنِفًا ولْهَانَ تـيَّمه الـحـــــــــــبّ

يسـائل غزلان الفلا عـن كِنـاسكـــــــــم

تجـيب بأكـنـاف الـحـمـى فـــــاتَكَ السِّرب

ويذكر إن مـرَّتْ عـلـيــــــــــــــه جآذرٌ

نظائرَهـا والصـبُّ يُذْكِرُه الــــــــــــتِّرْب

أأحـبـابَ قـلـبـي لا أطـيـق بعـادكـــــم

فهلاّ بـلقـيـاكـم يجـود لنـا القــــــرب

فـمـن لـي بأخدانٍ إذا مـرَّ ذكرهـــــــــم

عـلى مسمعـي أحـيـا ويـنـتعـش القـلــــب

أحنّ إلى ذكراهـمُ وربـوعهـــــــــــــــم

ولـي مدمعٌ يُروى بـــــــــه السهل والهضب

أيـا إخـوتـي دمتـم جـمـيعًا فأنـتــــــمُ

نجـوم سمـا الآداب مـادامتِ الشهــــــــب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *